قصيدة
زهت هجر من بعدما رث حالها
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 39 بيتاً
- زَهَت هَجَرٌ مِن بَعدما رَثَّ حالُهاوَعادَ إِلَيها حُسنُها وَجَمالُها
- وَأَضحَت تُباهي جَنَّتي أَرضِ مَأربٍلَيالي بَنُو ماءِ السَماءِ حِلالُها
- فَيا حُسنَها حينَ اِستَقَرَّ قَرارُهاوَزايَلَها ما كانَ فيهِ وَبالُها
- بِأَوبَةِ مَيمُونِ النَقيبَةِ لَو سَطاعَلى الأرضِ خَوفاً مِنهُ زالَت جِبالُها
- بِهِ اِعتَدَلَت أَرض الحَساءِ وَغَيرُهاوَقَد كانَ أَعيَى لِلأَنامِ اِعتِدالُها
- إِذا غابَ عَنها غابَ عَنها رَبيعُهاوَإِن آبَ فيها آبَ فيها ثِمالُها
- فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ يخشى وَيُرتَجىإِذا قَصَّرَت عَن يَومِ خَطبٍ رِجالُها
- فَيَخشاهُ جَبّارٌ وَيَرجُوهُ خائِفٌوَأَرمَلَةٌ قَد ماتَ هُزلاً عيالُها
- يَجُذُّ مَقالاتِ الرِجالِ بِلَفظَةٍوَيَقصُرُ عَنهُ عِندَ ذاكَ جِدالُها
- تَوَدُّ مُلوكُ الشَرقِ وَالغَربِ أَنَّهُيَمينٌ وَأَنَّ العالمينَ شِمالُها
- هُمامٌ مَتى نُودي عَلى الخَيلِ بِاِسمِهِتَضايَقَ عَنها في المَكَرِّ مَجالُها
- وَإِن حُدِيَت بَعدَ الكَلالِ قَلائِصٌبِذكراهُ وَهناً زالَ عَنها كَلالُها
- وإِن نُزلَ الخرمُ المَخُوفُ فَبَيتُهُمِن الأَرضِ عالي هُضبِها وَتِلالُها
- وَإِن نَزَلَ الوَسمِيُّ دارَ قَبيلَةٍرَعاهُ ولَو أَنَّ الرياضَ قِلالُها
- أَعَزَّ عُقَيلاً عِزُّهُ فَتَدَامَلَتوَمِن قَبلُ أَعيى مَن سِواهُ اِندِمالُها
- كَفاها وَأَغناها بِنائِلِ كَفِّهِوَمالِ عِداها فَاِغتَدَت وَهوَ مالُها
- وَأَنزَلَها دارَ الأَعادي بِسَيفِهِفَأَضحَت خَفافيثاً لَدَيها صِلالُها
- وأَورَدَها بِالمَشرَفيِّ مَوارِداًحَرامٌ بِغَيرِ المَشرَفيِّ بَلالُها
- أَقامَ عُهُوداً بَينَ عَمرٍو وَعامِرٍعَيِيٌّ عَلى أَيدي الرِجالِ اِنحِلالُها
- لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ إِذا دَعَوالِنائِبَةٍ جَلَّت وَآذى اِحتِمالُها
- وَنِعمَ لِسانُ القَومِ إِن قيلَ مَن لَهاخَطيبٌ وَأَعيَى الحاضِرينَ مَقالُها
- وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ إِذا أَتَتتُقَلقِلُ مِن بَعدِ الهُدُوِّ رِحالُها
- وَنِعمَ مَلاذُ المُعتَفينَ إِذا نَبازَمانٌ وَهَبَّت عامَ مَحلٍ شَمالُها
- وَنِعمَ سَدادُ الثَغرِ تَكثُرُ دُونَهُمَعاذيرُ أَربابِ العُلى وَاِعتِلالُها
- فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالدَوحَةِ الَّتيزَكى فَرعُها وَاِزدادَ طيباً ظِلالُها
- وَجَدِّكَ مُذ فارَقتَنا ما صَفَت لَناحَياةٌ وَلا خَلّى العُيونَ اِنهِمالُها
- وَما ذاكَ إِلّا لِاِشتِياقٍ مُبَرِّحٍإِلى لَثمِ كَفٍّ لَيسَ كُلٌّ يَنالُها
- أَنامِلُها فيها حَياةٌ وَرَحمَةٌومَوتٌ وَيُغني الطالِبينَ اِنهِمالُها
- فَعِش أَبَداً يابا عَلِيٍّ بِعِزَّةٍيَزيدُ عَلى مَرِّ اللَيالي جَلالُها
- فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ لَم تَبقَ رايَةٌلِمَجدٍ وَرَثَّت غَيرَ شَكٍّ حِبالُها
- وَجِد وَاِجتَهِد في آلِ جَروانَ إِنَّهُمسُيوفٌ تُقَرّي حاسِديكَ نِصالُها
- هُمُ بَذَلُوا فيما يَسُرُّكَ أَنفُساًكِراماً وَنارُ الحَربِ يَعلُو اِشتِعالها
- وَهُم حَطَّمُوا سُمرَ العَوالي وَفَلَّلُوامَضارِبَ أَسيافٍ حَديثاً صِقالُها
- غَداةَ أَبي الجرّاحِ يَغدو كَأَنَّهُنَعامَةُ قَفرٍ تَقتَفيها رِئالُها
- وَذادُوا الأَعادي عَن حِماكَ وَفَلَّقُواجَماجِمَ لَم يَبرَح قَديماً ضَلالُها
- وَأُوصِيكَ خَيراً بِالعَشيرَةِ كُلِّهافَإِنَّكَ مِن بَعدِ الإِلَهِ مَآلُها
- فَأَنتَ الَّذي أَحيَيتَها وَأَغثتَهاوَقَد كَثُرَت قِيلُ الأَعادي وَقالها
- فَلا تَكتَرِث مِن قَولِ واشٍ وَشى بِهافَما مُبلِغُ الحُسّادِ إِلّا مِحالها
- وَأَلغِ مَقالاتِ الوُشاةِ فَإِنَّهالأَشياءَ ظَنّي أَنَّها لا تَنالُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.