قصيدة
أميم لا تنكري حلي ومرتحلي
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أُمَيمُ لا تُنكِري حِلّي وَمُرتَحَليإِنَّ الفَتى لَم يَزَل كَلّاً عَلى الإِبِلِ
- وَسائِلي وارِدَ الرُكبانِ عَن خَبَرييُنبيكِ أَنّيَ عَينُ الماجِدِ البَطَلِ
- لا أَشرَبُ الماءَ ما لَم يَصفُ مَورِدُهُوَلا أَقولُ لِمُعوَجِّ الوِصالِ صِلِ
- تُكَلِّفِيني مُقاماً بَينَ أَظهُرِكُموَلَيسَ يَبدُو فِرِندُ السَيفِ في الخِلَلِ
- ما دامَتِ البيضُ في الأَجفانِ مُغمَدَةًفَما يَبينُ لَها في الهامِ مِن عَمَلِ
- وَفي التَنَقُّلِ عِزٌّ لِلفَتى وَعُلاًلَم يَكمُلِ البَدرُ لَولا كَثرَةُ النَقلِ
- وَالمَندَلُ الرَطبُ في أَوطانِهِ حَطَبٌوَقَد يُقوَّمُ في الأَسفارِ بِالجُملِ
- داوَيتُكُم جاهِداً لَو أَنَّ داءَكُمُمِمّا يُداوى بِغَيرِ البيضِ وَالأَسَلِ
- وَكُلَّما زادَ نُصحي زادَ غَيُّكُمُلا بارَكَ اللَهُ في وُدٍّ عَلى دَخَلِ
- أَسَأتمُ وَظَنَنتُم لا أَباً لَكُمُأَن لا أُحِسَّ بِطَعمِ الصابِ في العَسَلِ
- إِن أَترُكِ العَودَ في أَمرِ اِغتِنائِكُمُفَنَهلَةُ الطَرفِ مَجزاةٌ عَنِ العَلَلِ
- كَم قَد غَرَستُ مِنَ الإحسانِ عِندَكُمُلَو يُثمِرُ الغَرسُ في صَفواءَ مِن جَبَلِ
- لا تَحسَبُوا أَنَّ بُعدَ الدارِ أَوحَشَنيالبُعدَ آنَسُ مِن قُربٍ عَلى دَغَلِ
- لَقَد تَبَدَّلتُ مِنكُم خَيرَ ما بَدَلٍفَاِستَبدِلُوا الآنَ مِنّي شَرَّ ما بَدَلِ
- شَرُّ الأَخِلّاءِ مَن تَسري عَقارِبُهُلا خَيرَ في آدِمٍ يُطوى عَلى نَغلِ
- لا تَنقِمُونَ عَلى مَن لا يَبيتُ لَكُممِنهُ سَوامٌ وَلا عِرضٌ عَلى وَجَلِ
- يُزانُ ناديكُمُ يَومَ الخِصامِ بِهِكَما تُزانُ بُيُوتُ الشِعرِ بِالمَثَلِ
- إِذا خَطِيبُكُم أَكدَت بَلاغَتُهُأَجابَ عَنهُ فَلَم يُقصِر وَلَم يُطِلِ
- أَثرى زَماناً فَلَم يَذمُمهُ سائِلُهُوَقَلَّ مالاً فَلَم يَضرَع وَلَم يَسَلِ
- يَكسُوكُمُ كُلَّ يَومٍ مِن مَحاسِنِهِوَمَجدِهِ حُلَلاً أَبهى مِنَ الحُلَلِ
- وَلَم يَزَل هَمُّهُ تَشييدَ مَجدِكُمُيَوَدُّ لَو أَنَّهُ أَوفى عَلى زُحَلِ
- يُهينُ في وُدِّكُم مَن لا يَوَدُّ لَهُهُوناً وَيُكرِمُ فيهِ عِلَّةَ العِلَلِ
- إِن قُلتُمُ الخَيرَ يَوماً قالَ مُبتَجِحاًعَنكُم وَإِن قُلتُمُ العَوراءَ لَم يَقُلِ
- ما ضَرَّكُم لَو وَفَيتُم فَالكَريمُ إِذاحالَ اللَئيمُ وَفى طَبعاً وَلَم يَحلِ
- أَلَستُ أَوفاكُمُ عَهداً وَأَحلَمُكُمعَقداً وَأَقوَمُكُم بِالفَرضِ وَالنَفَلِ
- أَلَيسَ بَيتُكُم في العِزِّ مَركَزُهُبَيتي فَما كانَ مِن فَخرٍ فَمِن قبلي
- أَلَستُ أَطوَلَكُم في كُلِّ مَكرُمَةٍباعاً وَأَحملَكُم لِلحادِثِ الجَلَلِ
- كَم يَنفُقُ الغِشُّ فِيكُم وَالنِفاقُ وَكَملا تَرغَبُونَ إِلى نُصحٍ ولا عَذَلِ
- إِن يُمسِ مَقتُكُمُ حَظّي فَحُقَّ لَكُمالوَردُ مِن قُربِهِ يُغمى عَلى الجُعَلِ
- وَإِن عَكَفتُم عَلى من لا خَلاقَ لَهُدُوني فَقَد عَكَفَت قَومٌ عَلى هُبَلِ
- أَمَّلتُ دَفعَ مُلِمّاتِ الخُطوبِ بِكُمفَآهِ واشَقوتا مِن خَيبَةِ الأَمَلِ
- وَكُنتُ أَحسَبُكُم مِمَّن تَقرُّ بِهِعَيني فَأَلفَيتُكم مِن سُخنَةِ المُقَلِ
- إِن يَخفَ ما بَينَكم فَضلي فَلا عَجَبٌلا يَستَطيعُ شُعاعَ الشَمسِ ذُو السَبَلِ
- يا لَيتَ شِعريَ وَالأَنباءُ ما بَرِحَتتُسايِرُ الريحَ بِالأَسحارِ وَالأُصُلِ
- هَل جاءَ قَومي وَأَخداني الَّذينَ هُمُإِن أُرمَ مِن قِبَلِ الرامينَ لا قِبلي
- بِأَنَّني لَم أَرِد وِرداً أُعابُ بِهِوَلَم أَقِف ذاتَ يَومٍ مَوقِفَ الخَجَلِ
- كَسَوتُ قَومِيَ وَالبَحرَين ثَوبَ عُلاًيَبقى جَديداً بَقاءَ الحُوتِ وَالحَملِ
- لَقَد تَقَدَّمتُ سَبقاً مَن تَقَدَّمَنيسِنّاً وَأَدرَكَ شَأوي فارِطَ الأوَلِ
- بِذاكَ قُدوَةُ أَهلِ العِلمِ قاطِبَةًأَبو البَقاءِ مُحِبُّ الدَينِ يَشهَدُ لي
- هُوَ الإِمامُ الَّذي كُلٌّ لَهُ تَبَعٌمِن كُلِّ حافٍ عَلى الدُنيا وَمُنتَعِلِ
- فَما الخَليلُ لَهُ مِثلٌ يُقاسُ بِهِوَهَل يُقايَسُ بَينَ البَحرِ والوَشَلِ
- وَبَعضِ غُلمانِهِ يَكفي فَكَيفَ بِهِمُهَذَّباً لَم يَحِف جَوراً وَلَم يَمِلِ
- وَلَم يَقُل وَحدَهُ ما قالَ بَل شَهدَتبِهِ الأَفاضِلُ مِن بَغدادَ عَن كَمَلِ
- وَلَيسَ في الشِعرِ مِن فَضلٍ يَطُولُ بِهِمِثلي وَلَو فاقَ أَعلى سَبعِها الطُوَلِ
- بَل فَضلُ مِثلِيَ أَن يَسمُو بِهِمَّتِهِعَن مَدحِ فَدمٍ عَن العَلياءِ في شُغُلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.