قصيدة
يا ساهر الطرف من خوف ومن وجل
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- يا ساهِرَ الطَرفِ مِن خَوفٍ وَمِن وَجَلِنَم في جِوارِ الهُمامِ السَيِّدِ البَطَلِ
- وَلا تَرُعكَ خَيالاتٌ تَمُرُّ بِهاكانَت تَرُوعُكَ في أَيّامِكَ الأُولِ
- فَقَد كَفاكَ مُقاساةَ الأَذى مَلكٌمُتَوَّجٌ بَينَ فَضلِ ذِي النَدى وَعَلي
- وَيا أَخا المالِ لا تَوجَل وَباهِ بِهِفي الناسِ وَاِقطَع عُرى مَن شِئتَ أَو فَصلِ
- فَقد تَرى دَولَةَ الساداتِ قَد خَفَقَتأَعلامُها وَتَوَلَّت دَولَةُ الخوَلِ
- وَاِبعَث إِلى المُدنِ بِالبُشرى مُخَبِّرَةًبِمُلكِ أَروَعَ لا عِيٍّ وَلا وَكِلِ
- كَيما تَعُودَ إِلى الأَوطانِ آيِبَةًقَومٌ رَأَوا قَبلُ فيها خَيبَةَ الأَمَلِ
- جَلاهُمُ الضَيمُ عَنها فَاِغتَدَوا هَرَباًمِن غَيرِ ما بغضَةٍ مِنهُم وَلا مَلَلِ
- في أَرضِ فارِسَ لا يُحصى عَديدُهُمُوَفي العِراقَينِ مِلءُ السَهلِ وَالجَبَلِ
- مُذَبذَبينَ عَن الأَوطانِ كُلّهمُمِن شِدَّةِ الشَوقِ وَالتِذكارِ في شُغُلِ
- وَمَن أَقامَ بِها قامَت قِيامَتُهُوَعايَنَ النارَ مِن خَلفٍ وَمِن قُبُلِ
- وَجاءَهُ كُلَّ يَومٍ مَن يُحاسِبُهُمِن غَيرِ فَرضٍ يُؤَدِّيهِ وَلا نَفَلِ
- يَبيتُ آمِنُهُم مِمّا يُكابِدُهُفَوقَ الحَشِيَّةِ مِثلَ الشارِبِ الثَمِلِ
- وَلَيسَ يَأمَنُ إِلّا مَن أُذَمُّ لَهُعَبدٌ نَشا مِن نِتاجِ الزِّنجِ كَالعَجَلِ
- أَو خَلفُ سُوءٍ مِنَ الأَعرابِ هِمَّتُهُما أَسخَطَ اللَهَ مِن قَولٍ وَمِن عَمَلِ
- يا هاجِرَ الدارِ مِن خَوفٍ هَلُمَّ فَقَدنادى بِكَ الأَمنُ أَن أَقدِم عَلى عَجَلِ
- وَلا تَخَف فَالَّذي قَد كُنتَ تَعهَدُهُأَزالَهُ سَيِّدُ الأَملاكِ مُنذُ وَلي
- أَبُو سِنانٍ حَليفُ المَكرُماتِ وَمَنأَنافَ سُؤدُدُهُ السامي عَلى زُحَلِ
- مُحيي البِلادِ وَقَد أَشفَت عَلى جُرُفٍهارٍ وَمانِعُها بِالبيضِ وَالأَسَلِ
- وَباعِثُ العَدلِ حَيّاً بَعدَما صَرَخَتوَأَعلَنَت أُمُّهُ بِالوَيلِ وَالثَكَلِ
- لَو عادَ وَالِدُهُ حَيّاً وَخاصَمَهُمُستَضعَفٌ لَم يَحِف جَوراً وَلَم يَمِلِ
- كَم رَدَّ مَظلَمَةً قَد ماتَ ظالِمُهاوَلَم يُناقِش ذَوي الدَعوى وَلَم يَسَلِ
- وَكَم يَدٍ في الأَذى وَالظُلمِ قَد بَسَطَتكَفّاً فَبَدَّلَها مِن بَعدُ بِالشَلَلِ
- هَذا وَكَم عَبدِ سُوءٍ كانَ هِمَّتُهُحَملَ النَمائِمِ وَالبُهتانِ وَالنَغَلِ
- أَراحَ مِنهُ قُلوبَ المُسلِمينَ وَلَميَصحَب وَبَدَّلَهُ نِكلاً مِن النَكَلِ
- وَكَم نَدِيِّ ضَلالٍ كانَ ذا لجَبٍسَطا فَأَخرَسَهُ عَن قَولِ لا وَهَلِ
- أَحمى مِنَ المَرءِ جَسّاسِ بنِ مُرَّة إِذأَردى كُلَيباً بِعَزمٍ غَيرِ ذي فَشَلِ
- لَم يَقبلِ العارَ في ضَيمِ النَزيلِ وَلَميَقنَع بِنَقصٍ وَلا يَحتَجُّ بِالعِلَلِ
- أَحنى وَأَعدَلُ مِن كِسرى غَداةَ رَمىبِالسَهمِ قَلبَ اِبنِهِ في الحَقِّ لَم يُبَلِ
- وَلَيسَ يَعدِلُهُ الطائيُّ في كَرَمٍيَوماً وَكَيفَ يُقاسُ البَحرُ بِالوَشَلِ
- وَأَينَ مِنهُ كُلَيبٌ في النِزالِ إِذاعَضَّت حُدودُ السُرَيجِيّاتِ بِالقُلَلِ
- سَل عَنهُ يَومَ أَغارَت في كَتائِبِهاخَيلُ القَطيفِ مِنَ القَرحا إِلى الجَبَلِ
- يَحُثُّها مِن عُقَيلٍ كُلُّ ذي أَشَرٍمَولى فَوارِسَ لا ميلٍ وَلا عُزَلِ
- أَعطى أَسِنَّتَهُم نَحرَ الجَوادِ وَلَميَسمَح لَهُم في مَجالِ الطَعنِ بِالكَفَلِ
- حَتّى حَمى خَيلَهُ غَصباً وَساعَدَهُقَلبٌ جَرِيءٌ وَرَأيٌ غَيرُ ذي خَطَلِ
- ثُمَّ اِنثَنى راجِعاً وَالنَصرُ صاحِبُهُيَمشي بِهِ المُهرُ مُختالاً عَلى مَهلِ
- كَم مِن أَخي كُربَةٍ أَحيا بِصارِمِهِوَكَم أَماتَ بِهِ مِن ثائِرٍ بَطَلِ
- وَكَم ظَلامِ وَغَىً جَلّى غَياهِبَهُمِن بَعدِ أَن صارَ وَقتُ الظُهرِ كَالطَفَلِ
- يا طِيبَ أَيّامِهِ يا حُسنَ دَولَتِهِلَقَد أَبَرَّت عَلى الأَيّامِ وَالدُوَلِ
- فَلَيتَ أَنّهُما داما وَدامَ وَلَميَكُن لَهُم أَبَدَ الأَيّامِ مِن دُولِ
- لَولا الرَجاءُ الَّذي كُنّا نُؤَمِّلُهُفيها لَمُتنا بِغِلِّ النَفسِ عَن كملِ
- لَكِن تحاتي حُشاشاتُ النُفوسِ إِذاكادَت تَقضّى بِقَولٍ فيهِ مُتَّصِلِ
- بِأَنَّهُ الثائِرُ المَنصُورُ يسنِدُهُعَن الرُواةِ عَن الأَبدالِ وَالرُسُلِ
- بِهِ أَنارَت قُرى البَحرَينِ وَاِبتَهَجَتبِقاعُها وَتَسَمَّت قُرَّةَ المُقَلِ
- وَأَصبَحَت بَعدَ ثَوبِ الذُلِّ قَد لَبِسَتثَوباً مِنَ العِزِّ ذا وَشيٍ وَذا خَمَلِ
- وَراحَ من حَلّها في رَأسِ شاهِقَةٍلَو رامَهَا الأَسوَدُ النَعّابُ لَم يَصِلِ
- لَو حَلَّها آدَمٌ مِن بَعدِ جَنَّتِهِلَم يَبغ عَنها إِلى الفِردَوسِ مِن حِوَلِ
- يا اِبنَ المُلوكِ الأُلى شادُوا مَمالِكَهُمبِالمَشرَفِيّاتِ لا بِالمَكرِ وَالحِيَلِ
- نَماكَ مِن آلِ إِبراهِيمَ كُلُّ فَتىًمُنَزَّهِ العِرضِ مِن غِشٍّ وَمِن دَغَلِ
- قَومٌ هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍوَفي وَفاءٍ وَفي حِلٍّ وَمُرتَحَلِ
- يُمضُونَ في الناسِ ما قَالُوا وَغَيرُهُمإِن أَنكَرُوا مِنهُ بَعضَ القَولِ لَم يَقُلِ
- في كُلِّ حَيٍّ تَرى إِلّا أَقَلَّهُمبَيتاً وَمَفخَرُ ذاكَ البَيتِ في رَجُلِ
- وَأَنتُمُ مَعشَرٌ لَو رامَ طِفلُكُمُنَيلَ السَماءِ لَصَكَّ الحوتَ بِالحَملِ
- مَن ذا يُعَدُّ كَعَبدِ اللَهِ جَدِّكُمُجَدّاً وَيَدعُو فَتىً كَالفَضلِ أَو كَعلي
- وَمَن يُسامي أَبا المَنصُورِ وَالِدَكُمفَخراً وَأَينَ الثَرى مِن مَعقَلِ الوَعلِ
- وَمَن كَمِثلِ بَنيهِ يَومَ عادِيَةٍيَمشي الكُماةُ إِلَيها مِشيَةَ الوَجَلِ
- وَفي أَبي مِسعَرٍ فَخرٌ تُقِرُّ بِهِكُلُّ القَبائِلِ مِن حافٍ وَمُنتَعِلِ
- وَأَينَ مِثلُ بَني الفَضلِ الَّذينَ إِذاسُئِلُوا أَنالُوا بِلا مَطلٍ وَلا مَذلِ
- وَلَو ذَكَرتُ مُلوكاً مِن أُبُوَّتِكُممَضَوا تَرَكتُ مُلوكَ الأَرضِ في خَجَلِ
- لَكِن رَأَيتُ اِمتِداحيكُم بِسالفِكُمفي الجاهِلِيَّةِ نَفسُ العيِّ وَالخَطَلِ
- لِأَنَّ مَن قَد رَأَينا مِن أَماجِدِكُمبِبَعضِهِم يَكتَفي السامي عَلى الأُوَلِ
- وَأَنتَ يابا سِنانٍ مِنهُمُ خَلَفٌوَذَلِكَ النُبلُ مِن آبائِكَ النّبلِ
- جُزتَ المَدى وَتَحاماكَ الرَدى وَغَدَتأُمُّ العِدى بِكَ أُمّ الوَيلِ وَالهَبَلِ
- وَعاشَ أَبناؤُكَ الغُرُّ الَّذينَ هُمُفي الجُودِ وَالبَأسِ فينا غايَةُ الأَمَلِ
- فَفي حَياتِكُمُ صَفوُ الحَياةِ لَنابِغَيرِ شَكٍّ وَطيبُ اللَهوِ وَالجَذَلِ
- وَماتَ غَيظاً عَلى الأَيامِ حاسِدُكُموَإِن يَعِش فَبِذُلٍّ غَيرِ مُنتَقِلِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
66 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.