قصيدة

انزل لتلثم ذا الصعيد مقبلاً

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً

  1. اِنزِل لِتَلثِمَ ذا الصَعيدَ مُقَبِّلاًشَرَفاً وَإِجلالاً لِمَولى ذا المَلا
  2. وَقُلِ السَلامُ عَلَيكَ يا مَن لَم يَزَلكَنزاً لِأَبناءِ الهُمومِ وَمَعقِلا
  3. وَاِشكُر أَيادِيَهُ الَّتي أَولاكَهافَلَقَد أَطابَ لَكَ العَطاءَ وَأَجزَلا
  4. وَأَشِر إِلَيهِ بَعدَ ذاكَ مُوَدِّعاًتَوديعَ لا مَلَلٍ عَراكَ وَلا قِلى
  5. أَفديهِ مِن مَلِكٍ لَقَد أَضحى بِهِجَدُّ المَكارِمِ وَالأَكارِمِ مُقبِلا
  6. ما كُنتُ آمُلُ مِن نَداهُ أَنالَنيفَأَنا لَهُ رَبُّ العُلى ما أَمَّلا
  7. أَلفا مُصَتَّمَةٍ أَجازَ وَبَغلَةًتَشأى النَعامَةَ وَالحَرونَ وَقُرزُلا
  8. وَمِنَ المَلابِسِ خِلعَةً لَو قابَلَترَوضَ الحِمى أُنُفاً لَكانَت أَجمَلا
  9. وَوَراء ذَلِكُمُ اِعتِذارٌ أَنَّهُلَولا أُمُورٌ جَمَّةٌ ما قَلَّلا
  10. وَأَحَبُّ مِن هَذا إِلَيَّ لِقاؤُهُلِي مُسفِراً عَن بِشرِهِ مُتَهَلِّلا
  11. وَسُؤالُهُ لِي كَيفَ أَنتَ وَقَولُهُأَهلاً أَتَيتَ وَزالَ نَحسٌ وَاِنجَلى
  12. فَأَضاءَ في عَيني النَهارَ وَقَبلَ أَنأَلقاهُ كانَ عَلَيَّ لَيلاً أَليَلا
  13. وَشَكَرتُ حادِثَةً أَرَتني وَجهَهُلَو كانَ نَزعُ الرُوحِ مِنها أَسهَلا
  14. وَغَفَرتُ زَلَّةَ ظالِمَيَّ لِكَونِهاسَبَبَ اللِقاءِ وقلتُ أَيسَرُ مَحمَلا
  15. إِن كانَ قَد أَبقى حَسُودي باهِتاًفَلَأُبقِيَنَّ حَسُودَهُ مُتَمَلمِلا
  16. وَلَأَكسُوَنَّ عُلاهُ ما لا يَنطَويأَبَدَ الزَمانِ وَلا يُلِمُّ بِهِ البِلى
  17. وَلَأعقِدَنَّ عَلى ذُؤابَةِ مَجدِهِتاجاً مِنَ الدُرِّ الثَمينِ مُفَصَّلا
  18. وَلَأَضرِبَنَّ بِجُودِهِ الأَمثالَ كَييَشدُو بِها مَن شاءَ أَن يَتَمثّلا
  19. بِأَبي الهُمامِ أَبي الفَضائِلِ ذي العُلىوَالمَكرُماتِ فَما أَبَرَّ وَأَفضلا
  20. كُن أَيُّها الساعي لِإدراكِ العُلىكَأَبي الفَضائِلِ في النَدى أَو لا فَلا
  21. وَأَما لَعَمرُ اللَهِ لَستُ بِمُدرِكٍشَأوَ الأَميرِ وَما عَسى أَن تَفعَلا
  22. لِلّهِ بَدرُ الدِينِ مِن مَلِكٍ فَماأَوفى وَأكفى لِلخُطُوبِ وَأَحمَلا
  23. مَلِكٌ أَنَختُ بِهِ الرَجاءَ مُؤَمِّلاًفَرَجَعتُ مِن جَدوى يَدَيهِ مُؤَمَّلا
  24. أَيّامُهُ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ وَقَدضَمنَ الأَخيرُ بِأَن يَفُوقَ الأَوَّلا
  25. زَهَت البِلادُ بِهِ فَما مِن بَلدَةٍإِلّا تَمَنَّت أَن تَكُونَ المَوصِلا
  26. مَن مُبلغ ساداتِ قَومي أَنَّنيلاقَيتُ بَعدَهُم الجَوادَ المُفضِلا
  27. وَنَزَلتُ حَيثُ المَكرُماتُ وَقُمتُ فيحَيثُ اِبتَنى المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالعُلى
  28. يَفديكَ بَدرَ الدِينِ كُلُّ مُسَربَلٍبِاللُؤمِ غايَةُ حَزمِهِ أَن يَبخَلا
  29. حَفِظَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُوَأَضاعَ مِنهُ العِرضَ تَضيِيعَ السَلا
  30. فَغَدَت تُمزِّقُهُ الرِجالُ وَتَختَطيلُجَجَ البِحارِ بِهِ وَأَجوَازَ الفَلا
  31. يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في كَفِّهِبَحرٌ أَرانا كُلَّ بَحرٍ جَدولا
  32. لا تَحسَبَنَّ ثَنايَ لِلمالِ الَّذيخَوَّلتَنيهِ فَلَم أَزَل مُتَمَوِّلا
  33. وَالمالُ عِندَكَ كَالتُرابِ مَحَلُّهُتَحبُو بِهِ مَن هانَ قَدراً أَو عَلا
  34. لَكِن رَأَيتُ خَلائِقاً ما خِلتُنيأَحظى بِرُؤيَةِ مِثلِها في ذا المَلا
  35. لَولا النُبُوَّةُ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدٍخُتِمَت لَقُلتُ أَرى نَبِيّاً مُرسَلا
  36. قُل لِي أَمَلكٌ أَنتَ أَم مَلكٌ فَمَننَظَرَ العُجابَ فَحَقُّهُ أَن يَسأَلا
  37. ما هَذِهِ الأَخلاقُ في بَشَرٍ وَلاهَذا السَماحُ إِذا اللَبِيبُ تَأَمَّلا
  38. فَبَقيتَ ما بَقِيَ الزَمانُ لِذا الوَرىكَهفاً نَلُوذُ بِهِ وَسِتراً مُسبَلا
  39. وَبَقيتَ لِلمَعرُوفِ أَيضاً وَالعُلاأَبَداً بَقاءَهُما ثَبيرَ وَيَذبُلا
  40. وَأَراكَ رَبُّكَ ما تُحِبُّ وَعاشَ مَنيَشناكَ يَهوى المَوتَ مِن جَهدِ البَلا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.