قصيدة
انزل لتلثم ذا الصعيد مقبلاً
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- اِنزِل لِتَلثِمَ ذا الصَعيدَ مُقَبِّلاًشَرَفاً وَإِجلالاً لِمَولى ذا المَلا
- وَقُلِ السَلامُ عَلَيكَ يا مَن لَم يَزَلكَنزاً لِأَبناءِ الهُمومِ وَمَعقِلا
- وَاِشكُر أَيادِيَهُ الَّتي أَولاكَهافَلَقَد أَطابَ لَكَ العَطاءَ وَأَجزَلا
- وَأَشِر إِلَيهِ بَعدَ ذاكَ مُوَدِّعاًتَوديعَ لا مَلَلٍ عَراكَ وَلا قِلى
- أَفديهِ مِن مَلِكٍ لَقَد أَضحى بِهِجَدُّ المَكارِمِ وَالأَكارِمِ مُقبِلا
- ما كُنتُ آمُلُ مِن نَداهُ أَنالَنيفَأَنا لَهُ رَبُّ العُلى ما أَمَّلا
- أَلفا مُصَتَّمَةٍ أَجازَ وَبَغلَةًتَشأى النَعامَةَ وَالحَرونَ وَقُرزُلا
- وَمِنَ المَلابِسِ خِلعَةً لَو قابَلَترَوضَ الحِمى أُنُفاً لَكانَت أَجمَلا
- وَوَراء ذَلِكُمُ اِعتِذارٌ أَنَّهُلَولا أُمُورٌ جَمَّةٌ ما قَلَّلا
- وَأَحَبُّ مِن هَذا إِلَيَّ لِقاؤُهُلِي مُسفِراً عَن بِشرِهِ مُتَهَلِّلا
- وَسُؤالُهُ لِي كَيفَ أَنتَ وَقَولُهُأَهلاً أَتَيتَ وَزالَ نَحسٌ وَاِنجَلى
- فَأَضاءَ في عَيني النَهارَ وَقَبلَ أَنأَلقاهُ كانَ عَلَيَّ لَيلاً أَليَلا
- وَشَكَرتُ حادِثَةً أَرَتني وَجهَهُلَو كانَ نَزعُ الرُوحِ مِنها أَسهَلا
- وَغَفَرتُ زَلَّةَ ظالِمَيَّ لِكَونِهاسَبَبَ اللِقاءِ وقلتُ أَيسَرُ مَحمَلا
- إِن كانَ قَد أَبقى حَسُودي باهِتاًفَلَأُبقِيَنَّ حَسُودَهُ مُتَمَلمِلا
- وَلَأَكسُوَنَّ عُلاهُ ما لا يَنطَويأَبَدَ الزَمانِ وَلا يُلِمُّ بِهِ البِلى
- وَلَأعقِدَنَّ عَلى ذُؤابَةِ مَجدِهِتاجاً مِنَ الدُرِّ الثَمينِ مُفَصَّلا
- وَلَأَضرِبَنَّ بِجُودِهِ الأَمثالَ كَييَشدُو بِها مَن شاءَ أَن يَتَمثّلا
- بِأَبي الهُمامِ أَبي الفَضائِلِ ذي العُلىوَالمَكرُماتِ فَما أَبَرَّ وَأَفضلا
- كُن أَيُّها الساعي لِإدراكِ العُلىكَأَبي الفَضائِلِ في النَدى أَو لا فَلا
- وَأَما لَعَمرُ اللَهِ لَستُ بِمُدرِكٍشَأوَ الأَميرِ وَما عَسى أَن تَفعَلا
- لِلّهِ بَدرُ الدِينِ مِن مَلِكٍ فَماأَوفى وَأكفى لِلخُطُوبِ وَأَحمَلا
- مَلِكٌ أَنَختُ بِهِ الرَجاءَ مُؤَمِّلاًفَرَجَعتُ مِن جَدوى يَدَيهِ مُؤَمَّلا
- أَيّامُهُ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ وَقَدضَمنَ الأَخيرُ بِأَن يَفُوقَ الأَوَّلا
- زَهَت البِلادُ بِهِ فَما مِن بَلدَةٍإِلّا تَمَنَّت أَن تَكُونَ المَوصِلا
- مَن مُبلغ ساداتِ قَومي أَنَّنيلاقَيتُ بَعدَهُم الجَوادَ المُفضِلا
- وَنَزَلتُ حَيثُ المَكرُماتُ وَقُمتُ فيحَيثُ اِبتَنى المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالعُلى
- يَفديكَ بَدرَ الدِينِ كُلُّ مُسَربَلٍبِاللُؤمِ غايَةُ حَزمِهِ أَن يَبخَلا
- حَفِظَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُوَأَضاعَ مِنهُ العِرضَ تَضيِيعَ السَلا
- فَغَدَت تُمزِّقُهُ الرِجالُ وَتَختَطيلُجَجَ البِحارِ بِهِ وَأَجوَازَ الفَلا
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في كَفِّهِبَحرٌ أَرانا كُلَّ بَحرٍ جَدولا
- لا تَحسَبَنَّ ثَنايَ لِلمالِ الَّذيخَوَّلتَنيهِ فَلَم أَزَل مُتَمَوِّلا
- وَالمالُ عِندَكَ كَالتُرابِ مَحَلُّهُتَحبُو بِهِ مَن هانَ قَدراً أَو عَلا
- لَكِن رَأَيتُ خَلائِقاً ما خِلتُنيأَحظى بِرُؤيَةِ مِثلِها في ذا المَلا
- لَولا النُبُوَّةُ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدٍخُتِمَت لَقُلتُ أَرى نَبِيّاً مُرسَلا
- قُل لِي أَمَلكٌ أَنتَ أَم مَلكٌ فَمَننَظَرَ العُجابَ فَحَقُّهُ أَن يَسأَلا
- ما هَذِهِ الأَخلاقُ في بَشَرٍ وَلاهَذا السَماحُ إِذا اللَبِيبُ تَأَمَّلا
- فَبَقيتَ ما بَقِيَ الزَمانُ لِذا الوَرىكَهفاً نَلُوذُ بِهِ وَسِتراً مُسبَلا
- وَبَقيتَ لِلمَعرُوفِ أَيضاً وَالعُلاأَبَداً بَقاءَهُما ثَبيرَ وَيَذبُلا
- وَأَراكَ رَبُّكَ ما تُحِبُّ وَعاشَ مَنيَشناكَ يَهوى المَوتَ مِن جَهدِ البَلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.