قصيدة
صعود العلا إلا عليك حرام
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- صُعُودُ العُلا إِلّا عَلَيكَ حَرامُوَعَيشٌ سِوى ما أَنتَ فيهِ حِمامُ
- وَكُلُّ غَمامٍ لَم تُثِر غادِياتِهِرِياحُ نَدى كَفَّيكَ فَهوَ جَهامُ
- وَما المَجدُ إِلّا ما بَنَيتَ وَشادَهُبِعَزمِكَ بَأسٌ صادِقٌ وَحُسامُ
- وَلا سَعيَ إِلّا دُونَ سَعيِكَ فَليَنَموَيَدري اِمرُؤٌ ناواكَ كَيفَ يَنامُ
- وَأُقسِمُ لَولا صِدقُ بَأسِكَ لَاِغتَدَتقوى مُررِ العَلياءِ وَهيَ رِمامُ
- وَلَو لَم تُلافِ المُلكَ مِن صَرعَةِ الرَدىلَكُشِّمَ عِرنِينٌ وَجُبَّ سَنامُ
- لِيَرقَ غَبيٌّ رامَ شَأوَكَ في العُلاعَلى ظلعِهِ فَالنَجمُ لَيسَ يُرامُ
- وَكَيفَ تُغاليكَ السِيادَةَ مَعشَرٌسَهِرتَ لَها اللَيلَ الطَويلَ وَنامُوا
- بِكَ العِزُّ أَضحَت شَمسُهُ مُستَنيرَةًوَكانَ عَلَيها لِلخُمُولِ قَتامُ
- لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ أَنتَ إِذا غَدافِئامٌ تُساقيهِ الحُتُوفَ فِئامُ
- وَرِثتَ العُلى عَن أَحمَدٍ وَمُحَمَّدٍوَفَضلٍ وَكُلٌّ في العَلاءِ إِمامُ
- وَإِنَّ لِمَسعُودٍ إِذا اِشتَجَرَ القَنالَطَعنٌ يَردُّ الجَيشَ وَهوَ لُهامُ
- وَما الناسُ إِلّا آلُ فَضلِ بنِ عَبدَلٍإِذا جَلَّ خَطبٌ أَو تَنَكَّرَ عامُ
- مَقالهُمُ فَذٌّ إِذا وَعَدُوا الغِنىوَضَربُهُمُ تَحتَ العَجاجِ تَوامُ
- مَساميحُ طَعّانُونَ وَالخَيلُ تَدَّعيوَطَيرُ المَنايا وُقَّعٌ وَحُيامُ
- وَما مِنهُمُ إِلّا هُمامٌ أَتى بِهِأَعَزُّ مِنَ اِولادِ المُلوكِ هُمامُ
- يَرُوحُ الفَتى لِلكَدِّ مِنهُم وَما لَهُسِوى البَدرِ خِدنٌ وَالنُجُومِ نُدامُ
- وَلا مالَ إِلّا ذابِلٌ وَمُهَنَّدٌوَسَرجٌ عَلى ذي أَولَقٍ وَلِجامُ
- وَدِرعٌ كَأنَّ البيضَ وَالقُضبَ وَالقَناإِذا صافَحتَها بُورَقٌ وَثُمامُ
- نَكالٌ لِجانٍ غَيرِهِم فَإِذا جَنَوافَبَردٌ عَلَيهِم ما جَنوا وَسلامُ
- هُمُ القَومُ إِن حامَ المُحامُونَ أَقدَمُواوَإِن حَبَسَ القَومُ السَوامَ أَسامُوا
- وَإِن رَحَلَ الأَحياءُ عَن قُربِ مَنزِلٍلِخَوفٍ بَنوا في جَوِّهِ وَأَقامُوا
- وَإِنَّ لَهُم بِالأَريحِيِّ مُحَمَّدٍلَفَخراً لَهُ فَوقَ الأَنامِ مصامُ
- فَتى الحَربِ يَومَ البيضُ في الهامِ تَنحَنيوَيَومَ العَوالي في الصُدورِ تُقامُ
- وَلِلطَيرِ مِن نَقعِ المَذاكي مَواكِنٌوَلِلأرضِ مِن قاني الدِماءِ ذِمامُ
- هَديرُ فُحُولِ الشَولِ حينَ تُحِسُّهُكَشِيشٌ وَزَأرُ المُخدراتِ بُغامُ
- إِذا هَمَّ أَمضى هَمَّهُ لَو تَساقَطَتأَكُفٌّ وَأَقدامٌ لِذاكَ وَهامُ
- أَخُو الطَعنَةِ النَجلاءِ تَحسبُها فَماًتَثَأَّبَ في حَيثُ الكَلامِ كَلامُ
- لِصَمصامِهِ هامُ العِدى وَلِرُمحِهِكُلاها وَلِلبَوغا دَمٌ وَعِظامُ
- ذُراهُ حَياةٌ لِلصَديقِ شَهِيَّةٌوَلُقياهُ مَوتٌ لِلعَدُوِّ زُؤامُ
- تَفِرُّ كُماةُ الحَربِ مِنهُ كَأَنَّهاوَإِيّاهُ بازي مَرقَبٍ وَحَمامُ
- حِذارَ فَتىً لَو صَكَّ بِالسَيفِ ضارِباًشَماماً لَقال الناسُ أَينَ شَمامُ
- صَوارِمُهُ مُذ لَم تَزَل وَرِماحُهُبِهِنَّ إِلى ماءِ النُحورِ أُوامُ
- أَبَت عِزَّةً أَن تَقبَلَ الضَيمَ نَفسُهُوَذُو العِزَّةِ القَعساءِ كَيفَ يُضامُ
- وَآلى وَلَم يَستَثنِ أَن ضاعَ نَبلُهُوَلَو حالَ عامٌ دُونَ ذاكَ وَعامُ
- سَما لِلعلا رَتاً سُمُوَّ اِبنِ حُرَّةٍنَجيبٍ نَمتهُ مُنجِبُونَ كِرامُ
- وَسامَ حِمى الأَعداءِ خَسفاً وَسَوَّمَتبِهِ المالَ سامٌ في البِلادِ وَحامُ
- وَساسَ رَعاياهُ بِرَأفَةِ وَالِدٍوَسَطوَةِ لَيثٍ هَيَّجَتهُ سَوامُ
- حَليمٌ إِذا ما الحِلمُ كانَ نَباهَةًوَفيهِ غَرامٌ إِن يُهَج وَعُرامُ
- إِذا فَحلُ قَومٍ هاجَ وَاِنحَلَّ قَيدُهُفَفي سَيفِهِ قَيدٌ لَهُ وَخِزامُ
- وَإِن نَبَّ في حَيٍّ عَتُودٌ فَعِندَهُحَصاةٌ بِها تُوجا الخُصى وَفِطامُ
- فَيا مُفرِغاً في كَيدِهِ جُهدَ نَفسِهِلخَيرٌ مِنَ السَعيِ الغَوِيِّ نُوامُ
- وَيا طامِعاً في نَيلِ ما نالَ مِن عُلاًمَتى صَدَقَ الظَنَّ الكَذوبَ مَنامُ
- وَيا باسِطاً كَفّاً لِإِدراكِ شَأوِهِبِكَفِّكَ فَاِضمُمها إِلَيكَ جُذامُ
- وَيا مُضمِراً بَغضاءَهُ جُنَّ أَو فَمُتفَداؤُكَ لا عُوفيتَ مِنهُ عُقامُ
- لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدُورِ وَعَزمَةٌتُريهِ الجِبالَ الشُمَّ وَهيَ إِكامُ
- وَما زالَ يُغضي وَالمُلوكُ تَهابُهُوَيَقعُدُ وَالأَعداءُ مِنهُ قِيامُ
- فَيا لائِماً في بَسطِ كَفِّ مُحمَّدٍمَتى لِيمَ في أَن يَستَهِلَّ غَمامُ
- عَدا الذَمَّ عَنهُ وَالمَلامَ مُحمَّدٌوَمُنتَجَبُ الآباءِ كَيفَ يُلامُ
- أَلا أَيُّها الملَكُ الَّذي لا جَنابُهُبِوَعرٍ وَلا مَن في خِباهُ يُضامُ
- إِلَيكَ خَدَت بِي عَوهَجٌ شَدقَمِيَّةٌلَها السَوطُ عَن رَعيِ الخَميمِ كِعامُ
- تَضِلُّ فَيَهدِيها سَناكَ كَأَنَّماسَناكَ لَها دُونَ الزِمامِ زِمامُ
- وقَد أَصبَحَت في خَيرِ دارٍ مُناخَةًلَدى خَيرِ مَلكٍ في الأَنامِ يُشامُ
- فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ ما عُرِفَ النَدىوَلا فُضَّ لِلفِعلِ الجَميلِ خِتامُ
- وَلا كانَ لِلعَلياءِ أُمٌّ وَلا أَبٌنِصابٌ وَلا لِلمَكرُماتِ نِظامُ
- أَيَجمُلُ أَن أُجفى وَأُنفى وَعِندَكُملِمَن لَيسَ مِثلي عِيشَةٌ وَمُقامُ
- وَيُقبَلُ قَولُ الخَصمِ فِيَّ تَحامُلاًوَأَسهَرُ خَوفاً مِنكُمُ وَيَنامُ
- وَتُقطَعُ أَرحامي وَتُلغى مَوَدَّتيوَيُقعَدُ بِي ما بَينَكُم وَيُقامُ
- وَتُذنِبُ أَقوامٌ فَتُعزى ذُنوبُهاإِلَيَّ وَأُلحى عِندَكُم وَأُلامُ
- هَبُونِيَ جاراً لِاِبنِ عَمٍّ مُصافِياًفَلِلجارِ مِنكُم حُرمَةٌ وَذِمامُ
- فَكَم مِن هُمامٍ قَد عَفا وَهوَ مُحرَجٌوَجادَ بِصَفحٍ وَالذُنوبُ عِظامُ
- وَذُو المَجدِ لا يَستَغرِقُ الجَهلُ حِلمَهُوَلَو قَعَدَ الواشُونَ فيهِ وَقامُوا
- لَقَد كُنتُ أَرجُو أَن أُرى في جَنابِكُموَلِي مِن نَداكُم سابِقٌ وَحُسامُ
- إِذا كُنتُ أَخشاكُم وَأَخشى عَدُوَّكُمفَإِنَّ حَياتي شِقوَةٌ وَغَرامُ
- فَإِن كانَ ذَنبٌ فَاِترُكُوهُ لِما مَضىوَهَل هُوَ إِلّا إِذ يُعَدُّ كَلامُ
- وَوَاللَهِ ما أَوضَعتُ فيما يُريبُكُموَلا شُدَّ لِي يا قَومِ فيهِ حِزامُ
- وَإِنّي لمنكُم سُؤتُمُ أَو سُرِرتُمُإِلى أَن يُوارِيني ثَرىً وَرِجامُ
- أَلَستُ الَّذي سَيَّرتُ فيكُم غَرائِباًلِكُلٍّ إِلَيها إذ تَمُرُّ هُيامُ
- أَلَيسَ أَبي في الإِنتِسابِ أَباكُمُعَلى أَنَّني عَبدٌ لَكم وَغُلامُ
- أَما اِجتيحَ مالي في هَواكُم وَأُسهِرَتبِذا السِجنِ عَيني وَالعُيونُ نِيامُ
- فَراعُوا ذِمامي قدرَ ظَنِّي فَكُلُّناصَدىً عَن قَريبٍ في التُرابِ وَهامُ
- فَلَم يَبقَ إِلّا أَن تُزَمَّ رَكائِبيوَيُصبِحَ كَيدٌ بَينَنا وَسَنامُ
- فَخَيرٌ مِنَ الأَحساءِ إِن دامَ عُتبُكُمأُشَيٌّ وَوادِى مَنهَمٍ وَنَعامُ
- وَما ذاكَ مِنّي بِاِختيارٍ وَلا رِضاًوَلَكِن يَحِلُّ الشَيءُ وَهوَ حَرامُ
- وَلَم أَرَ أَشقى مِن كَريمٍ بِبَلدَةٍيَجُرُّ وَيَجني غَيرُهُ وَيُلامُ
- وَإِنَّكُمُ دِرعي وَسَيفي وَساعِديوَتُرسي إِذا ضَمَّ الكُماةَ زِحامُ
- وَما لي لِسانٌ غَيركُم إِن تَطاوَلَتعَلَيَّ رِجالٌ وَاِستَمَرَّ خِصامُ
- فَلا تَسمَعُوا فِيَّ الوُشاةَ فَإِنَّهُملَأَكذبُ مِن آلٍ رَأتهُ حِيامُ
- فَإِنّيَ سَيفٌ قاطِعٌ مِن سُيُوفِكموَبَعضُ السُيوفِ المُنتَقاةِ كَهامُ
- وَمِن أَجلِ قُرباكُم حُسِدتُ وَسُدِّدَتإِلَيَّ نِصالٌ لِلعِدى وَسِهامُ
- فَبُورِكتُمُ يا آلَ فَضلٍ فَإِنَّكُمضِياءٌ وَبَعضُ المالِكينَ ظَلامُ
- وَلا زالَ يُهدى كُلَّ يَومٍ إِلَيكُمُعَلى القُربِ مِنّي وَالبعادِ سَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.