قصيدة

إلام أناجي قلب حيران واجم

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً

  1. إِلامَ أُناجي قَلبَ حَيرانَ واجِمِوَأَنظُرُ عُودي بَينَ لاحٍ وَعاجِمِ
  2. أُقَضِّي نَهارِي بِالزَفيرِ وَأَنَّةٍوَأَقطَعُ لَيلي بِالدُموعِ السَواجِمِ
  3. كَأَنّي لِأَحداثِ اللَيالي رَذِيَّةٌأُقيمَت سَبيلاً لِلخُطوبِ الهَواجِمِ
  4. وَفي الأَرضِ لِي مَندُوحَةٌ وَمُراغَمٌتقرُّ بِهِ عَيني وَتَحلُو مَطاعِمي
  5. بِحَيثُ يَراني الدَهرُ سَعداً وَأَغتَديوَقَد حُذِيَت رِجلايَ مِنهُ بِسالِمِ
  6. وَأَسطُو عَلى أَحداثِهِ مِثلَ ما سَطاعَلَيَّ فَتَبقى وَاهِياتِ الدَعائِمِ
  7. وَأَجتابُ مِن ظِلِّ الخِلافَةِ وارِفاًيَقي الضُرَّ فَيناناً وَحَرَّ السَمائِمِ
  8. بِمَغنى أَميرِ المُؤمِنينَ الَّذي غَدالَهُ مَنسِمٌ يَعلُو جَميعَ المَخاطِمِ
  9. سَمِيُّ النَبيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَمالِكُ أَعناقِ المُلوكِ الخَضارِمِ
  10. نَماهُ أَبُو الفَضلِ الَّذي لَم تَزَل بِهِبَنُو الجَذبِ تُسقى في السِنينِ العَقائِمِ
  11. وَحَلَّ الذُرى مِن شَيبَةِ الحَمدِ وَاِرتَقىإِلى ضِئضئِ العَلياءِ مِن صُلبِ هاشِمِ
  12. وَأَحيا خِلالاً سَنَّها في زَمانِهِقُصَيٌّ أَبو ساداتِها وَالبَراجِمِ
  13. لَيالِيَ يُدعى في قُرَيشٍ مُجَمِّعاًبِجَمعِ ذَويها في فنونِ المَحارِمِ
  14. إِمامُ هُدىً يَدعُو إِلى اللَهِ مُرشِداًلِكُلِّ البَرايا عُربِها وَالأَعاجِمِ
  15. بِعَدلٍ وَإِحسانٍ وَنُصحٍ وَرَأفَةٍوَزُهدٍ وَبُرهانٍ وَكَفٍّ وَصارِمِ
  16. تَناحَلَهُ آباءُ صِدقٍ تَوارَثُواكِرامَ المَساعي عَن جُدُودٍ أَكارِمِ
  17. فَما اِحتَلَّ إِلّا صُلبَ كُلِّ خَلِيفَةٍمُحِيطٍ بِأَحكامِ الشَريعَةِ عالِمِ
  18. إِذا العَرَبُ العَرباءُ يَوماً تَفاخَرَتبِذي العِزِّ مِن ساداتِها وَالقُماقِمِ
  19. وَجاؤُوا بِقَيسٍ وَاِبنِهِ وَبِمَعبَدٍوَكَعبٍ وَأَوسٍ وَاِبنِ سَلمى وَحاتِمِ
  20. سَماهُم جَميعاً ثُم لمت بِفَترَةٍإِلى جُودِ بَحرٍ مِنكُمُ مُتلاطِمِ
  21. إِذا جُدتُم أَفضَلتُمُ فَبِفَضلِكُمنَجُودُ فَمِنكُم فَضلُ تِلكَ المَكارِمِ
  22. فَلولاكُمُ لَم يُدعَ فَضلٌ وَجَعفَرٌبِجُودٍ وَلا اِنهَلَّت نَدىً كَفُّ قاسِمِ
  23. وَلا عَرَفَ الناسُ اِبنَ سَهلٍ وَلا شَدابِمَدحِ اِبنِ وَهبٍ ناظِمٌ بَعدَ ناظِمِ
  24. يَقُولُونَ هُم أَرضٌ وَأَنتُم سَماؤُهاوَأَيمانُكُم فِيها مَكانُ الغَمائِمِ
  25. فَإِن أَنتُمُ أَمطَرتُموها تَحَدَّثَتوَجادَت وَآتَت أُكلَها كُلَّ طاعِمِ
  26. وَإِن أَنتُمُ أَغفَلتُمُوها تَضاءَلَتوَلَم يَنتَفِع فيها أُوَامٌ لِحائِمِ
  27. بِكُم يُؤمِنُ اللَهُ البِلادَ وَيُصلِحُ العِبادَ وَيَعفُو عَن ثِقالِ الجَرائِمِ
  28. وَأَنتُم مَصابيحُ الظَلامِ وَقادَةُ الأَنامِ وَسَدٌّ لِلبلا المُتفاقِمِ
  29. وَفِيكُم أَقامَ اللَهُ أَعلامَ دِينِهِوَلَولاكُمُ كُنّا مَعاً كَالبَهائِمِ
  30. تَخَيَّرَكُم رَبُّ العُلا وَاِصطَفاكُموَطَهَّرَكُم مِن كُلِّ ذَمٍّ وَذائِمِ
  31. وَآتاكُمُ فَصلَ الخِطابِ وَمُحكَمَ الكِتابِ وَمُلكاً زاهِياً غَيرَ زائِمِ
  32. فَأَوضَحتُمُ سُبلَ الهُدى وَكَشَفتُمُعَنِ الحَقِّ أَغشاءَ العَمى المُتراكِمِ
  33. وَقَوَّمتُمُ بِالسَيفِ مَن مالَ خَدُّهُ اِصعِراراً وَلَم يَشمَخ بِأَنفٍ لِخاصِمِ
  34. فَكَم هامَةٍ لِلكُفرِ راحَت وَهامُهانِعالاً لِأَيدي خَيلِكُم في المَلاحِمِ
  35. فَقُل لِدُعاةِ الشَرقِ وَالغَربِ أَقصِرُواوَكُفّواً وَإِلّا تَقرَعُوا سِنَّ نادِمِ
  36. فَما الحَقُّ إِلّا دَعوَةٌ هاشِميَّةٌهِيَ الحَقُّ لا دَعوى غَوِيٍّ وَغاشِمِ
  37. بِها أَصبَحَ الإِسلامُ في كُلِّ مَوطِنٍيَنُوءُ بِرُكنٍ مِنهُ عَقد الدَعائِمِ
  38. أَقامَ لَهُ في كُلِّ ثَغرٍ كَتائِباًتَرى الشِركَ مِن شَدّاتِها في مَآتِمِ
  39. تَبيتُ طَواغِيتُ النِفاقِ لِهَمِّهِكَأَنَّ حَشاياها ظُهُورُ الشَياهِمِ
  40. تُقَلِّبُها جَنباً فَجَنباً مَهابَةٌثَوَت وَاِستَقَرَّت بَينَ تِلكَ الحَيازِمِ
  41. فَإِن هَوَّمَت أَهدَت لَها سِنَةُ الكَرىسَراياهُ تُردي بِالقَنا وَالصَوارِمِ
  42. فَتُزعِجُها حَتّى كَأَن قَد أَصابَهامِنَ المَسِّ ما لا يُتَّقى بِالتَمائِمِ
  43. فَلَيسَ لَها في نَومِها مِنهُ راحَةٌإِذا النَومُ سَلّى الهَمَّ عَن كُلِّ نائِمِ
  44. إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَجَشَّمَتبِيَ البُعدَ هِمّاتُ النُفوسِ الكَرائِمِ
  45. فَكَم مَتنِ ساجٍ تَحتَ ساجٍ قَطَعتُهُعَلى ظَهرِ ساجٍ غَيرِ واهِ العَزائِمِ
  46. وَكَم جُبتُ مِن خَرقا تَمُوتُ بِها الظِبابِهِمَّةِ مَضّاءٍ عَلى الهَولِ حازِمِ
  47. فَها أَنا قَد أَلقَيتُ رَحليَ عائِذاًبِنُعماكَ مِن أَيدي الزَمانِ الغَواشِمِ
  48. وَقَد كُنتُ ذا مالٍ حَلالٍ وَثَروَةٍيُضاعَفُ إِكرامي وَتُرجى مَكارِمي
  49. فَأَعرانِيَ الوَالي المَشُومُ وَفاتَنيبِما حُزتُهُ مِن ضَيعَةٍ وَدَراهِمِ
  50. فَمالَ عَلى حالي وَمالي وَثَروَتيمَآلي وَأَصغى لِاِختِلاقِ النَمائِمِ
  51. وَبِتُّ عَزائي السِجنُ في مُدلَهِمَّةٍيُجاوِبُني فِيها ثِقالُ الأداهِمِ
  52. وَأَخرَجَني مِن بَعدِ يَأسٍ وَقَد أَتىعَلى نَشبي أَشكُو إِلى غَيرِ راحِمِ
  53. وَخَلَّفتُ بِالبَحرَينِ أَهلي وَمَنزِليرَجاءَ الغِنى مِن سَيبِكَ المُتَراكِمِ
  54. وَطُولُ مُقامي مُتعِبٌ لِي وَجالِبٌعَلَيَّ مِنَ الأَدنى أَحَرَّ المَلاوِمِ
  55. فَبورِكتَ مِن مَلكٍ أَقَلُّ هِباتِهِتَزيدُ عَلى فَيضِ البُحُورِ الخَضارِمِ
  56. وَعِشتَ عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّداًلِنُصرَةِ مَظلُومٍ وَإِرغامِ ظالِمِ
  57. فَناجَيتُ نَفسي خَالياً حَيثُ لَم أَجِدمِنَ القَصدِ بُدّاً وَاِستَشَرتُ عَزائِمي
  58. وَمِلتُ إِلى بَعضِ المُلوكِ فَأَجهَشَتإِلَيَّ وَجاشَت فَوقَ مِلءِ الحَيازِمِ
  59. فَسَكَّنتُها بِالشَدِّ مِنّي بِرحلَةٍإِلَيكَ فَأَبدَت ثَغرَ جَذلانَ باسِمِ
  60. وَبَشَّرتُ أَهلي بِالغِنى حَيثُ مَرجِعيإِلَيهِم عَلى أَنفٍ مِنَ الدَهرِ راغِمِ
  61. فَجِئتُ وَقَد نالُوا السَماءَ وَأَيقَنُوابِأَنَّ الغِنى أَضحى كَضَربَةِ لازِمِ
  62. وَلَم أَمتَدِح خَلقاً سِواكَ لِمالِهِفَأَحظى بِنَيلٍ أَو بِعَضِّ الأَباهِمِ
  63. وَإِنّي لَأَرجُو مِن أَياديكَ نَفحَةًعَلى الدَهرِ يَبقى ذِكرُها في المَواسِمِ
  64. أُفيدُ بِها مَجداً وَأكبِتُ حاسِداًوَأَعلُو بِها هامَ المُلوكِ الغَوانِمِ
  65. وَكَم عاشَ مِثلي في نَداكَ مُؤَمِّلاًعَظيماً يُرَجّى لِلأُمُورِ العَظائِمِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.