قصيدة
عني إليك حوادث الأيام
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- عَنّي إِلَيكِ حَوادِثَ الأَيّامِما كُلُّ يَومٍ يُستَطاعُ خِصامي
- لا تَحسَبي الصَحبَ الَّذينَ عَهِدتِهِمصَحبي وَلا تِلكَ الخِيامَ خِيامي
- أَنا مَن عَرَفتِ فَأَوقِدي نارَ الوَغىما بَينَنا وَتَعَرَّفي إِقدامي
- إِن كانَ قَد أَدمى حُسامُكِ مَفرقيظُلماً لَسَوفَ تَرَينَ وَقعَ حُسامي
- لا يُطمِعَنَّكِ فِيَّ هُلكُ مُقَدَّمٍفَالقَوسُ قَوسي وَالسِهامُ سِهامي
- وَمُقَدَّمٌ لا شَكَّ طَودٌ باذِخٌيَعلُو عَلى الهَضَباتِ وَالآكامِ
- وَلَقَد فَقَدنا مِنهُ أَروَعَ ماجِداًسَهلَ الجَنابِ مُؤَدَّبَ الخُدّامِ
- كَم مُقلَةٍ ذَرَفَت عَلَيهِ وَكَم حَشىًلِمَماتِهِ حُشِيَت بِنارِ غَرامِ
- يا طِيبَ دَولتِهِ الَّتي أَيّامُهاشِيَةُ الزَمانِ وَغُرَّةُ الأَيّامِ
- لَو كانَ يَفدِيهِ الرَدى لَفَدَيتُهُبِأَكارمِ الأَخوالِ وَالأَعمامِ
- يا شامِتاً جَهلاً بِيَومِ وَفاتِهِصَبراً فَما الدُنيا بِدارِ مُقامِ
- إِن كانَ ذَاكَ العَرشُ ثُلَّ فَقَد رَسىفي إِثرِهِ عَلمٌ مِنَ الأَعلامِ
- أَو كانَ ذاكَ السَيفُ فُلَّ فَقَد أَتىسَيفٌ إِذا ما سُلَّ غَيرُ كَهامِ
- في أَيِّ يَومٍ لَم نُصَب بِمُتَوَّجٍضَخمِ الدَسيعَةِ صادِقِ الإِقدامِ
- لَكِنَّ فينا عِندَ كُلِّ مُصيبَةٍتَستَوكِفُ العَبَراتِ صَبرُ كِرامِ
- وَإِذا مَضى مِنّا هُمامٌ ماجِدٌلَم يَمضِ إِلّا عَن طَريقِ هُمامِ
- هَل شَدَّ عَقدَ التاجِ بَعدَ مُقَدَّمٍإِلّا فَتى قَومي وَسِلكُ نِظامي
- مَن في المُلوكِ إِذا تُعَدُّ كَفاضِلٍلِعَطا الرَغائِبِ أَو لِضَربِ الهامِ
- مَلِكٌ إِذا قابَلتَ غُرَّةَ وَجهِهِمُستَجدِياً قابَلتَ بَدرَ تَمامِ
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى اِنهِلالِ يَمينِهِيَومَ النَوالِ رَأَيتَ فَيضَ غَمامِ
- وَإِذا اِنتَضى العضبَ المُهَنَّدَ وَاِعِتَزىأَيقَنت أَنَّ اليَومَ يَومُ صِدامِ
- لَو لَم يَقُم في المُلكِ ضاعَ وَلَم يَعُدعُمرَ السِنينِ وَمُدَّةَ الأَعوامِ
- يَوماهُ يَومُ نَدىً وَيَومُ وَغىً فَمادامَت صَوارِمُهُ فَهُنَّ دَوامِ
- وَالكَرُّ بَعدَ الفَرِّ عادَتُهُ إِذاضاقَ المَكَرُّ وَقيلَ بِالإِحجامِ
- كَم وَقعَةٍ تَرَكَ العِدى وَجِباهُهالِلسَيفِ ساجِدَةٌ عَلى الأَقدامِ
- وَلَطالَما خَلّى الرُؤوسَ كَأَنَّهالِلبُعدِ ساخِطَةٌ عَلى الأَجسامِ
- طَودٌ إِذا ما الحِلمُ كانَ نَباهَةًوَإِذا يُهاجُ فَأَيُّ لَيثِ زِحامِ
- أَمضى عَلى الأَهوالِ مِن ذي رَونَقٍصافي الحَديدَةِ مِخذَمٍ صَمصامِ
- مُتَوَقِّدُ العَزَماتِ تَأبى نَفسُهُلَغوَ الحَديثِ وَمَجلِسَ الآثامِ
- لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ عَزمَهُلَأَراكَ كَالشَمّامِ صَخرَ شَمامِ
- لَو أَنَّ لِلضِرغامِ بَعضَ إِبائِهِلَاِستَبدَلَ الآكامَ بِالآجامِ
- لَو أَنَّ لِلبَحرِ الخِضَمِّ سَماحَهُلَغَدا مَقِيلَ العِينِ وَالآرامِ
- ما حاتِمٌ في الجُودِ يَعدِلُهُ وَلاكَعبٌ وَلا قَيسٌ أَبُو بِسطامِ
- إِقدامُ جَسّاسٍ وَعِزَّةُ هانِئٍوَعَفافُ بِسطامٍ وَنَفسُ عِصامِ
- مِن مَعشَرٍ بِيضِ الوُجُوهِ أَعِزَّةٍسُمحٍ عَلى العِلّاتِ غَيرِ لِئامِ
- وَقِرى النُفوسِ إِذا تَحَطَّمَتِ القَنافي الدارِعينَ وَفَرَّ كُلُّ مُحامِ
- لا يَفزَعُونَ إِذا الصَريخُ دَهاهُمُإِلّا إِلى الإِسراجِ وَالإِلجامِ
- وَإِذا الرِجالُ تَحَلَّلَت آراؤُهاكانُوا وُلاةَ النَقضِ وَالإِبرامِ
- وَإِذا السُنونُ تتَابَعَت أَلفَيتَهُمكَنزَ العُفاةِ وَكافِلي الأَيتامِ
- مَلَكُوا الأَقاليمَ العِظامَ وَأَهلَهابِالمُرهَفاتِ البيضِ لا الأَقلامِ
- وَتَفَيَّحُوا كُلَّ البِلادِ وَسُيِّرَتأَخبارُهُم في مَغرِبٍ وَشَآمِ
- إِن فُوخِرُوا جاؤُوا بِفَضلٍ ذي النَدىوَبِجَعفَرٍ وَشَبِيبٍ القَمقامِ
- وَأَبى سِنانٍ وَاِبنِهِ وَمُحمَّدٍمُدني اليَسارِ وَمُبعِدِ الإِعدامِ
- يا اِبنَ المُلوكِ النازِلينَ مِنَ العُلىفي كُلِّ ذِروَةِ غارِبٍ وَسَنامِ
- يَفديكَ لِلعَلياءِ كُلُّ مُضَلَّلٍأَعمى عَنِ المَعرُوفِ أَو مُتَعامِ
- وَليَهنِكَ المُلكُ الَّذي أَسَّستَهُبِالكُرهِ مِن شانيكَ وَالإِرغامِ
- وَاِرفَع وَضَع وَاِقطَع وَصِل وَاِمنَع وَهَبوَاِنفَع وَضُرَّ وَقُم وَسامِ وَرامِ
- وَاِخفِض جَناحَكَ لِلعَشيرَةِ وَاِرعَهابِرِعايَةِ الإِجلالِ وَالإِعظامِ
- وَاِشدُد يَداً بِأَبي قِناعٍ إِنَّهُنِعمَ المُحامي دُونَها وَالحامي
- وَاِشكُر لَهُ السَعيَ الَّذي اِنقادَت بِهِلَكَ وُلد سامٍ حَيثُ شِئتَ وَحامِ
- وَاِرضَ الَّذي يَرضى وَقَدِّم أَمرَهُوَأَطِعهُ طاعَةَ مُقتَدٍ لِإِمامِ
- وَأَبُو قِناعٍ غَيرُ نِكسٍ إِن عَرىخَطبٌ شَديدُ الأَخذِ بِالأَكظامِ
- الطاعِنُ الفُرسانَ كُلَّ مُرِشَّةٍتَنثاعُ مِن خَلفٍ وَمِن قُدّامِ
- وَالمُطعِمُ الضِيفانَ مِن قَمَعِ الذُرىعَبطاً إِذا ما ضُنَّ بِالجُلّامِ
- أَحيا جُرَيّاً في السَماحَةِ وَاِبتَنيشَرَفاً أَنافَ عُلىً عَلى بَهرامِ
- لَم يَبقَ في حَيّي نِزارٍ مِثلُهُلِسَدادِ ثَغرٍ أَو لِعَقدِ ذِمامِ
- يُنمى إِلى الشُمِّ الغَطارِفِ وَالذُرىمِن حارِثٍ وَالسادَةِ الحُكّامِ
- وَلِحارِثٍ عُرِفَت رِئاسَةُ عامِرٍفي جاهِلِيَّتِها وَفي الإِسلامِ
- لَيسُوا كَقَومٍ كُلُّ ما عُرِفُوا بِهِثِقلُ النُفوسِ وَخِفَّةُ الأَحلامِ
- لا زلتَ مَحرُوسَ الجَنابِ مُؤَيَّداًبِالنَصرِ مَحبُوّاً بِكُلِّ مَرامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.