قصيدة
بسمر القنا والمرهفات الصوارم
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- بِسُمرِ القَنا وَالمُرهَفاتِ الصَوارِمِبِناءُ المَعالي وَاِقتِناءُ المَكارِمِ
- وَفي صَهَواتِ الخَيلِ تَدمى نُحُورهاشِفاءٌ لِأَدواءِ القُلوبِ الحَوائِمِ
- وَلَيسَ بِبِسمِ اللَهِ قُدّامَ بلغَةٍفَخارٌ لِجَعدِ الكَفِّ جَعدِ المَلاغِمِ
- وَما الفَخرُ إلّا الطَعنُ وَالضَربُ وَالنَدىوَرَفضُ الدَنايا وَاِغتِفارُ الجَرائِمِ
- وَلَفُّ السَرايا بِالسَرايا تَخالُهاحِرارَ الحِجازِ أَو بِحارَ اللَواطِمِ
- تَقَحَّمَها قُدماً إِلى المَوتِ فِتيَةٌتَرى عِيشَةً في الذُلِّ حَزَّ الغَلاصِمِ
- خَلِيلَيَّ مِن عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍذَراني فَإِنّي لِلعُلا جِدُّ هائِمِ
- وَما السُمرُ عِندي غَيرُ خَطِّيَّةِ القَناوَما البيضُ عِندي غَيرُ بِيضِ اللَهازِمِ
- وَلا تَذكُرَا الصَهباءَ ما لَم تَكُن دَماًوَلا مُسمِعاً ما لَم يَكُن صَوتَ صارِمِ
- فَإِنّي أُحِبُّ الشُربَ في ظِلِّ قَسطَلٍمَجالِسُهُم فيهِ ظُهورُ الصُلادِمِ
- وَأَهوى اِعتِناقَ الدارِعينَ وَأَجتَويعِناقَ بُنَيّاتِ الخُدورِ النَواعِمِ
- وَمَن طَلَبَ العَلياءَ جَرَّدَ سَيفَهُوَخاضَ بِهِ بَحرَ الرَدى غَيرَ وَاجِمِ
- فَما عُظِّمَت قِدماً قُرَيشٌ وَوائِلٌعَلى الناسِ إِلّا بِاِرتِكابِ العَظائِمِ
- وَمَن لَم يَلِج بِالنَفسِ في كُلِّ مُبهَمٍيَعِش عَرَضاً لِلذُلِّ عَيشَ البَهائِمِ
- وَمَن لَم يَقُدها ضامِراتٍ إِلى العِدىتُقَد نَحوَهُ عُوجُ البُرى وَالشكائِمِ
- فَما اِنقادَتِ الأَشرارُ إِلّا لِغاشِمٍلَهُ فيهِمُ فَتكُ الأُسُودِ الضَراغِمِ
- فَمَن رامَ أَن يَستَعبِدَ الناسَ فَليَمِلعَلَيهِم بِأَطرافِ القَنا غَيرَ راحِمِ
- فَأَكثَرُ مَن تَلقى لِسانُ مُسالِمٍوَتَحتَ جَآجي الصَدرِ قَلبُ مُصادِمِ
- كَلامٌ كَأَريِ النَحلِ حُلوٌ وَإِنَّهُلَأَخبَثُ غِبّاً مِن لُعابِ الأَراقِمِ
- فَيا خاطِبَ العَلياءِ لَيسَ مَنالُهابِرَفعِ الغَواشي وَاِتِّخاذِ التَراجِمِ
- فَدَع عَنكَ ذِكراها فَبَعضُ صَداقِهاوَرُودُ المَنايا وَاِحتِمالُ المَغارِمِ
- وَلا تَبسُطَن كَفّاً إِلَيها وَخَلِّهالِأَروَعَ يُغلي مَهرَها غَيرَ نادِمِ
- وَخَف سَيفَ بَدرِ الدِينِ وَاِحذَر فَإِنَّهُلَأَغيَرُ مِن لَيثٍ جَرِيِّ المَقادِمِ
- فَلَيسَ لَها كُفؤٌ سِواهُ فَإِن تَكُنيَسارَ الغَواني تُخصَ ضَربَةَ لازِمِ
- أَلا إِنَّ بَدرَ الدّينِ تَأبى طِباعُهُنَظيراً وَفي هِندِيِّهِ فَضلُ قائِمِ
- هُوَ المَلِكُ السَامي إِلى كُلِّ غايَةٍمَراهِصُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
- إِذا هَمَّ أَمضى عَزمَهُ بِكَتائِبٍحِمى المَلِكِ المُردى بِها غَيرُ سالِمِ
- جَرى وَجَرَت كُلُّ المُلوكِ إِلى العُلىفَجَلّى جَلاءَ الأَعوَجِيِّ المُتائِمِ
- جَوادٌ إِذا ما الخُورُ عامَت فِصالُهاوَلَم يَبقَ في أَخلافِها فُطرُ صائِمِ
- يُسَرُّ بِمَرأى النازِلينَ بِبابِهِسُرورَ أَبٍ بِاِبنٍ مِن الغَزوِ قادِمِ
- هُوَ البَحرُ إِذ لَو زاحَمَ البَحرُ مَدَّهُلَأَربى عَلَى تَيّارِهِ المُتَلاطِمِ
- هُوَ السَيفُ بَل لَو أَنَّ لِلسَيفِ عَزمَهُلَشَقَّ الطُلا وَالهامَ قَبلَ التَصادُمِ
- هُوَ الشَمسُ بَل لَو قابَلَ الشَمسَ بشرُهُلَما اِستوضحَت إِلّا كَحَلقَةِ خاتِمِ
- عَلا في النَدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقىأُوَيساً وَفي الإِغضاءِ قَيسَ بنَ عاصِمِ
- وَأَولى الرَعايا عَدلَ كِسرى وَساسَهاسِياسَةَ مَيمُونِ النَقيبَةِ حازِمِ
- تَهادى رَعاياهُ اللَطيمَةَ بَينَهاوَكَم مِثلها في مِثلِ حَرِّ الأَطايِمِ
- وَيُمسي قَريرَ العَينِ مَن في جَنابِهِوَإِن كانَ نَائي الدارِ جَمَّ الدَراهِمِ
- إِذا جادَ لَم يُذكَر لِفَضلٍ وَجَعفَرٍسَماحٌ وَلَم يُحفَل بِكَعبٍ وَحاتِمِ
- وَإِن قالَ أَلغى الناسُ سَحبانَ وائِلٍوُقسّاً وَما فاها بِهِ في المَواسِمِ
- وَإِن صالَ أَنسى حارِساً وَمُهَلهِلاًوَعَمراً وَبسطاماً وَحار بنَ ظالِمِ
- سَلِ الخَيلَ عَنهُ وَالكُماةُ كَأَنَّهاقِيامٌ عَلى مَوجٍ مِنَ النارِ جاحِمِ
- أَلَم يَكُ أَمضاها جَناناً وَصارِماًوَلِلبيضِ وَقعٌ في الطُلا وَالجَماجِمِ
- وَكَم هامَةٍ حَسناءَ راحَت جِباهُهانِعالاً لِأَيدي خَيلِهِ في المَلاحِمِ
- لَقَد أَصبَحَ الإِسلامُ في كُلِّ مَوطِنٍيَنُوءُ بِرُكنٍ مِنهُ عَبلِ الدَعائِمِ
- أَقامَ لَهُ في كُلِّ ثَغرٍ كَتائِباًيُقيمُ اِصعِرارَ الأَبلَجِ المُتَضاخِمِ
- دَعاهُ لِنَصرِ الدِّينِ خَيرُ خَليفَةٍوَما زالَ يُدعى لِلأُمورِ العَظائِمِ
- فَلَبّى مُطيعاً لِلإِمامِ وَحَسبُهُبِذا مَفخَراً في عُربِها وَالأَعاجِمِ
- فَقادَ إِلى الإِفرَنجِ جَيشاً زُهاؤُهُعَديدُ الحَصا ذا أَزمَلٍ وَزَمازِمِ
- وَجَيشاً يُواري الشَمسَ رَيعانُ نَقعِهِإِلى التُركِ إِذ جاؤُوا لِهَتكِ المَحارِمِ
- إِذا التَترُ الباغُونَ ذاقُوا لِقاءَهُتَمَنّوا بِأَن كانُوا دَماً في المَشائِمِ
- جُيوشٌ هِيَ الطُوفانُ لا رَملُ عالِجٍوَلا جَبَلُ الأَمرارِ مِنها بِعاصِمِ
- مُعَوَّدَةٌ نَصرَ الإِلَهِ فَما غَزَتمَنيعَ حِمىً إِلّا اِنثَنَت بِالغَنائِمِ
- إِذا ما دَعَت يابا الفَضائِلِ أَرعَدَتفَرِيصَ الأَعادي فَاِتَّقَت بِالهَزائِمِ
- سَتَبقى بِهِ الإِفرِنجُ وَالتُركُ ما بَقَتكَأَنَّ حَشاياها ظُهُورَ الشَياهِمِ
- تُقَلِّبُها جَنباً فَجَنباً مَخافَةٌثَوَت فَاِستَقَرَّت بَينَ تِلكَ الحَيازِمِ
- فَإِن هَوَّمَت أَهدَت لَها سِنَةُ الكَرىسَراياهُ تُردي بِالقَنا وَالصَوارِمِ
- فَتُزعِجُها حَتّى كَأن قَد أَصابَهامِنَ المَسِّ ما لا يُتَّقى بِالتَمائِمِ
- فَلَيسَ لَها في نَومِها مِنهُ راحَةٌإِذا النَومُ أَسرى الهَمَّ عَن كُلِّ نائِمِ
- إِلَيكَ طَوَت يابا الفَضائِلِ وَاِمتَطَتبِيَ البُعدَ هِمّاتُ النُفوسِ الكَرائِمِ
- فَكَم مَتن ساجٍ تَحتَ ساجٍ قَطَعتهُعَلى ظَهرِ ساجٍ غَيرَ وَاهي العَزائِمِ
- وَكَم جُبتُ مِن خَرقا تَمُوتُ بِها الظِبابِعَزمَةٍ مَضّاءٍ عَلى الهَولِ حازِمِ
- وَقَد كُنتُ ذا مالٍ حَلالٍ وَثَروَةٍيُضاعَفُ إِكرامي وَتُرجى مَكارِمي
- فَمالَ عَلَى مالي وَحالي وَثَروَتيوَجاهي وَأَصغى لِاِختِلاقِ النَمائِمِ
- وَظَلتُ أُعاني السِجنَ في قَعرِ هُوَّةٍسَماعي وَأَلحاني غِناءُ الأَداهِمِ
- وَها أَنا قَد أَلقَيتُ رَحليَ عائِذاًبِنعماكَ مِن أَيدي الخُطوبِ الغَواشِمِ
- وَخَلَّفتُ بِالبَحرَينِ أَهلي وَمَنزِليرَجاءَ الغِنى مِن سَيبِكَ المُتراكِمِ
- وَطُولُ مُقامي مُتعِبٌ لِي وَجالِبٌعَلَيَّ مِنَ الأَدنى أَحَرَّ المَلاوِمِ
- فَبُورِكتَ مِن مَلكٍ أَقَلُّ هِباتِهِتُبِرُّ عَلى فَيضِ البِحارِ الخَضارِمِ
- وَعِشتَ عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّداًلِنُصرَةِ مَظلُومٍ وَإِرغامِ ظالِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.