قصيدة
أبت لك العزة القعساء والكرم
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- أَبَت لَكَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالكَرَمُأَن تَقبَلَ الضَيمَ أَو تَرضى بِما يَصِمُ
- وَطالَبَتكَ العُلى إِنجازَ ما وَعَدَتفِيكَ المَخائِلُ طِفلاً قَبلَ تَحتَلِمُ
- وَأَقبَلَت نَحوَكَ الأَيّامُ مُذعِنَةًطَوعاً لِأَمرِكَ وَاِنقادَت لَكَ الأُمَمُ
- فَاِنهَض وَسِر وَاِفتَحِ الدنيا فَقَد ضَمِنَتلَكَ المَهابَةُ ما تَهوى وَتَحتَكِمُ
- فَالبِيضُ ماضِيَةٌ وَالسُمرُ قاضِيَةٌوَالخَيلُ خاضِبَةٌ أَطرافها زَلَمُ
- خَيلٌ مَتى صَبَّحتَ حَيّاً بِيَومِ وَغىًفَما لِمُستَعصِمٍ مِن بَأسِها عِصَمُ
- قَد عُوِّدَت كُلَّ يَومٍ خَوضَ مَعرَكَةٍضيوفُ أَبطالِها العِقبانُ وَالرَخَمُ
- وَوَسَّمَتها العَوالي في مَناخِرِهاطَعناً كَما وَسَّمَت آنافَها الحَكَمُ
- يَحمي فَوارِسَها يَومَ الوَغى مَلِكٌحامي الذِمارِ لَهُ في الغايَةِ القدَمُ
- رَحبُ الذِراعِ إِذا ما هَمَّ أَنجَدَهُعَزمٌ بِهِ جَوهَرُ العَلياءِ مَنتَظِمُ
- كَأَنَّهُ مِن تَمامِ الخَلقِ جاءَ بِهِعادٌ أَبُو السَلَفِ الماضِينَ أَو إِرَمُ
- عَفُّ السَريرَةِ حَمّالُ الجَريرَةِ وَللاجُ الظَهيرَةِ وَالمَعزاءُ تَضطَرِمُ
- أَرسى قَواعِدَ مُلكٍ كانَ أَسَّسَهاقِدماً أَبُوهُ وَبَحرُ المَوتِ يَلتَطِمُ
- مِن قَبلِ أَن قِيلَ رَثَّ المَجدُ وَاِنفَصَمَتعُرى المَعالي وَماتَ العَهدُ وَالذِّمَمُ
- وَقالَ قَومٌ تَوَلّى المُلكَ مُنصَرِفاًعَن آلِ فَضلٍ لَقَد ضَلّوا وَقَد وَهِمُوا
- وما دَرَوا أَنَّ فَضلَ الجُودِ يُكذِبُهُمعَمّا قَليلٍ بِما في زَعمِهِم زَعَمُوا
- وَيَجلِبُ الخَيلَ كَالعِقبانِ يَقدُمُهاعَلَيهِمُ القُورُ وَالغِيطانُ وَالأَكَمُ
- سَواهِماً لَم تَزَل تَدمى شَكائِمُهامِمّا تَصَلصَلُ في أَشدَاقِها اللُجُمُ
- يا آلَ فَضلٍ أَماتَ اللَهُ حاسِدَكُمغَيظاً ثِبُوا في ذُرى العَلياءِ وَاِعتَزِمُوا
- فَفيكُمُ البَيتُ مِن عَدنانَ تَعرِفُهُإِذا اِلتَقت لِلفخارِ العربُ والعَجَمُ
- بَيتٌ سَما فَرعُهُ فَوقَ السَما وَرَسىفي التُربِ حَتّى اِنتَأَت عَن أَصلِهِ التُخُمُ
- بَناهُ صادِقُ بَأسٍ في الوَغى وَنَدىًغَمرٌ فَلَيسَ عَلى الأَيّامِ يَنهَدِمُ
- عِمادُهُ الفَضلُ وَاِبناهُ وَمَركَزُهُمُحمَّدٌ خَيرُ مَن نِيطَت بِهِ الأُدُمُ
- جَرّارُ كُلِّ كَثيفِ النَقعِ ذِي لَجَبٍكَأَنَّما السُمرُ في حافاتِهِ أَجَمُ
- تَساقَطَ الطَيرُ رَزحى في جَوانِبِهِوَالوَحشُ تَخطِفُها الأَيدي فَلا تَرِمُ
- خابَت ظُنون رِجالٍ بايَعُوا وَسَعوافي قَتلِهِ وَهَفَت أَحلامُهُم وَعَمُوا
- بِئسَ الأَمانِيُّ مَنَّتهُم نُفُوسُهُمُجَهلاً وَيا قُربَ ما فاجاهُمُ النَدَمُ
- مُنُوا بِأَروع تَتلُوهُ خَضارِمَةٌأَماجِدٌ مارَسُوا الهَيجا وَما اِحتَلَمُوا
- مُستَرعِفٍ بِلِواءِ النَصرِ يَحمِلُهُنَهدُ المَراكِلِ مَمسُودُ القَرى زَهِمُ
- مِمّا حَباهُ أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِلما أَتَتهُ بِهِ الوَخّادَةُ الرَسَمُ
- مُستَعصِماً وَاثِقاً بِالنَصرِ مِنهُ وَهَليَخيبُ مَن بِالإِمامِ البَرِّ يَعتَصِمُ
- أَجابَهُ حينَ ناداهُ وَقَرَّبَهُأَشَمُّ في راحَتَيهِ لِلنَدى دِيَمُ
- أَغَرُّ أَبلَجُ مِن آلِ النَبِيِّ بِهِيُستَدفَعُ البُؤسُ وَالضَرّاءُ وَالنِّقَمُ
- فَلَو يَشاءُ لَزَجّاها مُلَملَمَةًلا مَعقلٌ عاصِمٌ مِنها وَلا أُطُمُ
- تَحوي مِنَ التُركِ وَالأَعرابِ كُلَّ فَتىًكَأَنَّهُ أَجدَلٌ مُستَلحِمٌ قَطِمُ
- لَكِنَّهُ اِختارَ إِبقاءً وَعارِفَةًوَهَكَذا تَفعَلُ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
- فَنالَ ما كانَ يَرجُوهُ وَأَيَّدَهُبِالنَصرِ عَدلٌ قَضاهُ لَيسَ يُتَّهَمُ
- فَاِسلم وَعِش لِلعُلا ما ناحَ ذُو شَجَنٍوَما تَعاقَبَتِ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
- وَليَهنك المُلكُ يا تاجَ المُلوكِ وَلازالَت تُباكِرُك السَرّاءُ وَالنِعَمُ
- فَأَنتَ حِصنٌ لَنا عالٍ نَلُوذُ بِهِإِن عَضَّنا الدَهرُ أَو زَلَّت بِنا القَدَمُ
- وَهَذِهِ دَولَةٌ لَولا الرَجاءُ لَهالَما اِنجَلَت كُربَةٌ عَنّا وَلا غُمَمُ
- عِشنا بآمالِها دَهراً وَبَلَّغَناإِدراكَها وَاحِدٌ فَردٌ لَهُ القِدَمُ
- فَالحَمدُ وَالشُكرُ مِنّا وَاجِبانِ لَهُلا يَنفَدانِ جَميعاً ما جَرى القَلَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.