قصيدة
قم فاشدد العيس للترحال معتزماً
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 150 بيتاً
- قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماًوَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما
- وَلا تَلَفَّت إِلى أَهلٍ وَلا وَطَنٍفَالحرُّ يَرحَلُ عَن دارِ الأَذى كَرَما
- كَم رِحلَةٍ وَهَبَت عِزّاً تَدينُ لَهُشُوسُ الرِجالِ وَكَم قَد أَورَثَت نِعَما
- وَكَم إِقامَةِ مَغرُورٍ لَهُ جَلَبَتحَتفاً وَساقَت إِلى ساحاتِهِ النِقَما
- وَاِسمَع وَلا تُلغِ ما أَنشَأتُ مِن حِكَمٍفَذُو الحِجا لَم يَزَل يَستَنبِطُ الحِكَما
- لَم يَبكِ مَن رَمِدَت عَيناهُ أَو سُبِلَتجفناهُ إِلّا لِخَوفٍ مِن حُدوثِ عَمى
- إِنَّ المَنِيَّةَ فَاِعلَم عِندَ ذِي حَسَبٍوَلا الدَنِيَّةَ هانَ الأَمرُ أَو عَظُما
- مَن سالَمَ الناسَ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُمِنهُم وَمَن عاثَ فيهِم بِالأَذى سَلِما
- لا يَقبَلُ الضَيمَ إلّا عاجِزٌ ضَرِعٌإِذا رَأى الشَرَّ تَغلي قِدرُهُ وَجَما
- وَذُو النَباهَةِ لا يَرضى بِمَنقَصَةٍلَو لَم يَجِد غَيرَ أَطرافِ القَنا عِصَما
- وَذُو الدَناءَةِ لَو مَزَّقتَ جِلدَتَهُبِشَفرَةِ الضَيمِ لَم يَحسِس لَها أَلَما
- وَمَن رَأَى الضَيمَ عاراً لَم تَمُرَّ بِهِشَرارَةٌ مِنهُ إلّا خالَها أُطُما
- وَكُلُّ مَجدٍ إِذا لَم يُبن مَحتِدُهُبِاليَأسِ نَقَّرَهُ الأَعداءُ فَاِنهَدَما
- لا يَضبطُ الأَمرَ مَن في عُودِهِ خَوَرٌلَيسَ البُغاثُ يُساوي أَجدَلاً قَطِما
- وَلِلبُيوتِ سِطاعاتٌ تَقُومُ بِهالا خِروَعاً جُعِلَت يَوماً وَلا عَنَما
- ما كُلُّ ساعٍ إِلى العَلياءِ يُدرِكُهامَن حَكّمَ السَيفَ في أَعدائِهِ حَكَما
- مَن أَرعَفَ السَيفَ مِن هامِ العِدى غَضَباًلِلمَجدِ حُقَّ لَهُ أَن يُرعِفَ القَلَما
- لا تَطلُبِ الرَأيَ إِلّا مِن أَخي ثِقَةٍلا يُصدِرُ القَومَ مَن لا يُورِدُ العَلَما
- وَلا يُعَدُّ كَريماً مَن مَواهِبُهُتُمسي وَتُصبِحُ في أَعدائِهِ دِيما
- وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ الإِحسانِ في نَفَرٍأَبَرُّهُم بِكَ مَن أَغرى وَمَن شَتَما
- وَواضِعُ الجُودِ في أَعداءِ نِعمَتِهِكَمُودِعِ الذِئبِ في بَرِّيَّةٍ غَنَما
- مَنِ اِستَخَفَّ بِأَربابِ العُلى سَفَهاًوَسامَها الخَسفَ أَدمى كَفَّهُ نَدَما
- أَلا فَسَل عَن كُلَيبٍ كَيفَ جَدَّلَهُجَسّاسُ هَل كانَ إِلّا أَن حَمى فَرَمى
- وَلا يعزُّ الفَتى إِلّا بِأُسرَتِهِلَو كانَ في البَأسِ عَمراً وَالنَدى هَرِما
- لا تَرضَ بِالهُونِ في خِلٍّ تُعاشِرُهُفَلَن تَرى غَيرَ جارِ الذُلِّ مُهتَضَما
- وَأَخسَرُ الناسِ سَعياً رَبُّ مَملَكَةٍأَطاعَ في أَمرِهِ النِسوانَ وَالخَدَما
- وَقائِلٍ قالَ لي إِذ راقَهُ أَدَبيوَالمَرءُ قَد رُبَّما أَخطَا وَما عَلِما
- وَذاكَ بَعدَ سُؤالٍ مِنهُ عَن خَبَريوَالصِدقُ مِن شيمتي لَو أَورَثَ البَكَما
- هَلّا اِمتَدَحتَ رِجالاً بِالعِراقِ لَهُممالٌ رُكامٌ وَجُودٌ يَطرُدُ العَدَما
- فَجاشَتِ النَفسُ غَبناً بَعدَ أَن شَرِقَتعَينايَ بِالدَمعِ حَتّى فاضَ وَاِنسَجَما
- فَقُلتُ كَلّا وَهَل مِثلي يَليقُ بِهِمَدحُ الرِجالِ فَكَم جُرحٍ قَدِ اِلتَأَما
- إِنّي عَلى حادِثاتِ الدَهرِ ذُو جَلَدٍتَجلُو الحَوادِثُ مِنّي صارِماً خَذِما
- وَلَستُ أَوَّلَ ذِي مَجدٍ لَهُ ظَلَمَتصُرُوفُ أَيّامِهِ العَوصاءُ فَاِنظَلَما
- يَأبي لِيَ الشَرَفُ العاليُّ مَنصِبهُأَن أَورِدَ النَفسَ حِرصاً مَورِداً وَخِما
- أَنا اِبنُ أَركانِ بَيتِ المَجدِ لا كَذِباًوَالنازِلينَ ذُرى العَلياءِ وَالقِمَما
- قَومي هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍإِنِ اِدَّعى غَيرُهُم ما فيهِمُ وَهِما
- في الجاهِلِيَّةِ سُدنا كُلَّ ذي شَرَفٍبِالمَأثُراتِ وَسُدنا العُربَ وَالعَجَما
- وَصارَ كُلُّ مَعَدّيٍّ لَنا تَبَعاًيَرعى بِأَسيافِنا الوَسمِيَّ حِيثُ هَمى
- حُطنا نِزاراً وَذُدنا عَن مَحارِمِهاوَلَم نَدَع لِمُناوي عزِّها حَرَما
- حَتّى أَتى اللَهُ بِالإِسلامِ وَاِفتَتَحَتكُلَّ البِلادِ وَأَضحَت لِلأَنامِ سَما
- وَفَضلُ آخِرنا عَن فَضلِ أَوَّلِنايُغني ولَكِنَّ بَحراً هاجَ فاِلتَطَما
- شِدنا مِن المَجدِ بَيتاً لا تُقاسُ بِهِذاتُ العِمادِ وَلَكِن لَم نَكُن إِرَما
- سَلِ القَرامِطَ مَن شَظّى جَماجِمَهُمفَلقاً وَغادَرَهُم بَعدَ العُلا خَدَما
- مِن بَعدِ أَن جَلَّ بِالبَحرَينِ شَأنُهُمُوَأَرجَفُوا الشامَ بِالغاراتِ وَالحَرَما
- وَلَم تَزَل خَيلُهُم تَغشى سَنابِكُهاأَرضَ العِراقِ وَتَغشى تارَةً أَدَما
- وَحَرَّقُوا عَبدَ قَيسٍ في مَنازِلهاوَصَيَّروا الغُرَّ مِن ساداتِها حُمَما
- وَأَبطَلوا الصَلواتِ الخَمس وَاِنتَهَكُواشَهرَ الصِيامِ وَنَصُّوا مِنهُمُ صَنَما
- وَما بَنَوا مَسجِداً لِلّهِ نَعرِفُهُبَل كُلُّ ما أَدرَكُوهُ قائِماً هُدِما
- حَتّى حَمَينا عَلى الإِسلامِ وَاِنتَدَبَتمِنّا فَوارِسُ تَجلُو الكربَ وَالظُلما
- وَطالَبَتنا بَنُو الأَعمامِ عادَتَنافَلَم تَجِد بَكَماً فينا وَلا صَمَما
- وَقَلَّدُوا الأَمرَ مِنّا ماجِداً نَجداًيَشفي وَيَكفي إِذا ما حادِثٌ دَهَما
- ماضي العَزيمَةِ مَيمُونٌ نَقيبَتُهُأَعلا نِزارٍ إِلى غاياتِها هِمَما
- فَصارَ يَتبَعُهُ غُرٌّ غَطارِفَةٌلَو زاحَمَت سَدَّ ذي القَرنَينِ لاِنثَلَما
- إِذا اِدَّعَوا يالَ إِبراهيمَ ظَلَّ لَهُميَومٌ يُشَيِّبُ مِن هامِ العِدى اللِّمَما
- حَتّى أَناخَ بِبابِ الحِصنِ يَصحَبُهُعَزمٌ يَهُدُّ الجِبالَ الشُمَّ وَالأَكَما
- فَشَنَّها غارَةً شَعواءَ ناشِئَةًكَسى بِها العُمَّ مِن حيطانِها قَتَما
- فأَقبَلَت وَرِجالُ الأَزدِ تَقدُمُهاكَالأُسدِ قَد جَعَلَت سُمرَ القَنا أَجَما
- فَصادَفَت كُلَّ لَيثٍ لَو يُحِسُّ بِهِلَيثٌ بِعَثَّرَ أَو خَفّانَ ما زَحَما
- فَكَم صَرِيعٍ هَوى عَفصاً بِشِكَّتِهِمِنهُم وَآخَرَ وَلّى الدُبرَ مُنهَزِما
- وَنَثرَةٍ أَخفَرَ الهِندِيُّ ذِمَّتَهاإِنَّ السُيُوفَ المَواضي تَخفِرُ الذِمما
- فَاِستَنجَدَت عامِراً مِن بَأسِها فَأَتَتمُغِذَّةً لا تَرى في سَيرِها يَتَما
- ذُكُورُ خَيلِهِمُ أَلفٌ مُصَتَّمَةٌوَرَجلُهُم يُفعِمُ الوَادِيَّ إِذ زَحَما
- وَجَمعُنا في مِئينٍ أَربَعٍ حَضَرَتعَدّاً وَلَكِنَّها أَعلا الوَرى قَدَما
- وَلَم نَزَل نَرِدُ الهَيجاءَ يَقدُمُناماضٍ على الهَولِ وَرّادٌ إِذا عَزَما
- أَبُو عَلِيٍّ وَفَضلُ ذُو النَدى وَأَبُومُسَيَّبٍ وَهُما تَحتَ العَجاجِ هُما
- وَمِسعَرُ الحَربِ مَسعُودٌ إِذا خَمَدَتوَماجِدٌ وَاِبنُ فَضلٍ خَيرُها شِيما
- هُمُ بَنُوهُ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌوَلا تَرى فيهمُ وَهناً وَلا سَأَما
- كُلٌّ يُعَدُّ بِأَلفٍ لا يَضيقُ بِهاذَرعاً وَيُوسِعُها طَعناً إِذا أَضِما
- وَمالِكٌ حينَ تَدعُوهُ وَأَيُّ فَتىحَربٍ إِذا ما اِلتَقى الزَحفانِ فَاِصطَدَما
- وَمِن بَني الشَيخِ عَبدِ اللَهِ كُلُّ فَتىًيُخالُ في الرَوعِ فَحلَ الشَولِ مُغتَلِما
- يُنمى لِفَضلٍ وَصبّارٍ وَإِخوَتِهِبَني عَلِيٍّ كِعامِ الخَطبِ إِذ هَجَما
- وَلَم تَكُن وُلدُ غَسّانٍ إِذا حَمِيَتلَوافِحُ الحَربِ أَنكاساً وَلا قُرُما
- تِلكُم بَناتُ العُلا لا قَولُ مُنتَحِلٍكُنّا وَكانَ وَلا باعاً وَلا قَدَما
- سَقَوا صُدُورَ القَنا عَلّا وَقد نَهِلَتوَأَكرَهُوا المازِنَ الخَطِّيَّ فَاِنحَطَما
- وَفَلَّلَ البِيضَ في الهاماتِ ضَربُهُمُمِن بَعدِ أَن أَنهَلُوها في المَكَرِّ دَما
- بَزُّوا ثَمانينَ دِرعاً مِن سُراتِهِمُفي حَملَةٍ تَرَكَت هاماتِهِم رِمَما
- وَكَم لَنا مِثلُها لَم تُبقِ باقِيَةًإِلّا الزَعانِفَ وَالأَطفالَ وَالحَرَما
- فَسَلَّمَ الأَمرَ أَهلُ الأَمرِ وَاِنتَزَحُواعَن سَورَةِ المُلكِ لا زُهداً وَلا كَرَما
- وَأَصبَحَت آلُ عَبدِ القَيسِ قَد ثَلَجَتصُدُورُها فَتَرى المَوتُورَ مُبتَسِما
- ثُمَّ اِنتَحَينا لِعَوفٍ بَعدَما وَرِمَتأُنُوفُها فَفَشَشنا ذَلِكَ الوَرَما
- دُسناهُمُ دَوسَةً مِرِّيَّةً جَمَعَتأَشلاهُمُ وَضِباعَ الجَوِّ وَالرَخَما
- لَم يَنجُ غَيرُ رَئيسِ القَومِ تَحمِلُهُخَيفانَةٌ كَظَليمٍ رِيعَ تَحتَ سَما
- ثُمَّ اِنثَنَينا بِجُردِ الخَيلِ نَجنِبُهانَقائِذاً وَأَفَأنا السَبيَ وَالنَعَما
- وَسَل بِقارُونَ هَل فازَت كَتائِبُهُلَمّا أَتَتنا وَهَل كُنّا لَهُم غُنَما
- وَالشَرسَكِيَّة إِذ جاءَت تُطالِبُنادَمَ النُفوسِ وَفينا تقسِمُ القِسَما
- بَيتانِ عِندَهُما كانَت رَعِيَّتُناعَوناً عَلَينا ضَلالاً مِنهُمُ وَعَمى
- فَفَرَّجَ اللَهُ وَالبِيضُ الحِدادُ لَناوَعِزَّةٌ لَم تَكُن يَوماً لِمَن غَشَما
- وَأَصبَحَت حاسِدُونا في قَبائِلِنالَحماً أَقامَ لَهُ جَزّارُهُ وَضَما
- لَكِن عَفَونا وَكانَ العَفوُ عادَتَناوَلَم نُؤاخِذ أَخا جُرمٍ بِما اِجتَرَما
- وَلَم يُنَجِّ اِبنَ عَيّاشٍ بِمُهجَتِهِيَمٌّ إِذا ما يَراهُ الناظِرُ اِرتَسَما
- أَتى مُغِيراً فَوافَى جَوَّ ناظِرَةٍفَعايَنَ المَوتَ مِنّا دُونَ ما زَعَما
- فَراحَ يَطرُدُ طَردَ الوَحشِ لَيسَ يَرىحَبلَ السَلامَةِ إِلّا السَوطَ وَالقَدَما
- فَاِنصاعَ نَحوَ أَوالٍ يَبتَغي عِصَماًإِذ لَم يَجِد في نَواحي الخَطِّ مَعتَصما
- فَأَقحَمَ البَحرَ مِنّا خَلفَهُ مَلِكٌمازالَ مُذ كانَ لِلأَهوالِ مُقتَحما
- فَحازَ مُلكَ أَوالٍ بَعدَ ما تَرَكَ العَكرُوتَ بِالسَيفِ لِلبَوغاءِ مُلتَزِما
- فَصارَ مُلكُ اِبنِ عَيّاشٍ وَمُلكُ أَبي البَهلُولِ مَع مُلكِنا عِقداً لَنا نُظِما
- مَن ذا يُقاسُ بِعَبدِ اللَهِ يَومَ وَغىًفي بَأسِهِ أَو يُباري جُودهُ كَرَما
- مِنّا الَّذي جادَ بِالنَفسِ الخَطيرَةِ فيعِزِّ العَشيرَةِ حَتّى اِستَرحَلَ العَجَما
- مِنّا الَّذي قامَ سُلطانُ العِراقِ لَهُجَلالَةً وَالمَدى وَالبُعدُ بَينَهُما
- مِنّا الَّذي حازَ مِن ثاجٍ إِلى قَطَرٍوَصَيَّرَ الرَملَ مِن مالِ العَدُوِّ حِمى
- مِنّا الَّذي حينَ عَدَّ الأَلفَ خازِنُهُلِضَيفِهِ قالَ ضاعِفها أَرى أَمَما
- مِنّا الَّذي مِن نَداهُ ماتَ عامِلُهُغَمّاً وَأَصبَحَ في الأَمواتِ مُختَرَما
- مِنّا الَّذي جادَ إِيثاراً بِما مَلَكَتكَفّاهُ لا يَدَ يَجزِيها وَلا رَحِما
- مِنّا الَّذي أَنهَبَ اِصطَبلاتِهِ كَرَماًوَهيَ الجِيادُ اللَواتي فاتَتِ القِيَما
- وَكانَ إِن سارَ فَالعِقيانُ تَتبَعُهُلِسائِلٍ رُدَّ أَو مُستَرفِدٍ حُرِما
- مِنّا الَّذي فَضَّ أَموالَ الخَزائِنِ فيغَوثِ الرَعِيَّةِ لا قَرضاً وَلا سَلَما
- وَأَهمَلَ الدَخلَ ذاكَ العامَ فَاِنتَعَشَتبِهِ الرَعِيَّة حَتّى جازَتِ القُحَما
- مِنّا الَّذي جَعَلَ الأَقطاعَ مِن كَرَمٍإِرثاً تَوَزَّعُهُ الوُرّاثُ مُقتَسَما
- وَجادَ في بَعضِ يَومٍ وَهوَ مُرتَفِقٌبِأَربَعينَ جَواداً تَعلُكَ اللُجُما
- وَمُطعِم الطَيرِ عامَ المَحلِ فَاِسمُ بِهِمِنّا إِذا صَرَّ خِلفُ الغَيثِ فَاِنصَرَما
- مِنّا الَّذي أَنفَقَ الأَموالَ عَن عَرضٍحَتّى رَأَى شِعبَ شَملِ العِزِّ مُلتَئِما
- مِلءَ المُسُوكِ قَناطيراً مُقَنطَرَةًما خافَ في جَمعِها حُوباً وَلا أَثَما
- مِنّا المُسَوَّرُ تَعظيماً وَوالِدُهُكَذاكَ كانَ فَنَحنُ السادَةُ العُظَما
- مِنّا الَّذي كُلَّ يَومٍ فَوقَ دارَتِهِداعٍ يُنادي إِلَيهِ الجائِعَ الضَرِما
- مِنّا الَّذي لَم يَدَع ناراً بِساحَتِهِتذكى سِوى نارِهِ لِلضّيفِ إِن قَدِما
- وَصاحِبُ البَيتِ مِنّا حِينَ تَنسِبُهُلَو لَم نَجِد غَيرَهُ سُدنا بِهِ الأمَما
- مِنّا الَّذي عامَ حَربِ النائِليِّ حَلايَومَ السُبَيعِ وَيَومَ الخائِسِ الغُمَما
- مِنّا الَّذي مَنَعَ الأَعداءَ هَيبَتهُحَربَ البِلادِ فَما شَدّوا لَهُ حُزُما
- وَماتَ يَطلُبُ يَوماً يَستَلِذُّ بِهِيُطَبِّقُ الأَرضَ نَقعاً وَالحَضيضَ دَما
- مِنّا الَّذي ضُرِبَت حُمرُ القِبابِ لَهُبِالمَشهَدَينِ وَأَعطى الأَمنَ وَاِنتَقَما
- لَولا عِياذُ بَني الجَرّاحِ مِنهُ بِهِلَصاحَبَت دَهمَشاً أَو أُلحِقَت دَرِما
- مِنّا الَّذي أصحَبَ المُجتازَ مِن حَلَبٍإِلى العِراقِ إِلى نَجدٍ إِلى أَدَما
- مِنّا الَّذي كُلَّ عامٍ بِالعِراقِ لَهُرَسمٌ سَنِيٌّ إِلى أَن ضُمِّنَ الرُجَما
- مِنّا الَّذي رَكَزَ الرُمحَينِ ضاحِيَةًوَجَوّزَ العَرَبَ العَرباءَ بَينَهُما
- حَتّى اِحتَوى ما اِصطَفاهُ مِن عَقائِلَهاغَصباً وَهانَ عَلَيهِ رَغمُ مَن رَغِما
- وَيَومَ سُترَةَ منّا كانَ صاحِبُهُلاقَت بِهِ شامَةٌ وَالحاشِكُ الرَقِما
- أَلفَينِ غادَرَ مِنهُم مَع ثَمانِ مئىٍصَرعى فَكَم مُرضَعٍ مِن بَعدها يَتُما
- مِنّا أَبُو يُوسُفٍ وَالمُرتَجى حَسَنٌوَاِبنُ الإِمارَةِ وَالبَيتِ المُنيفِ هُما
- وَيُوسُفٌ وَأَبُو شُكرٍ وَإِخوَتُهُحَليُ العُلا وَكِعامُ الدَهرِ إِن عَزَما
- مِنّا الَّذي أَبطَلَ الماشُوشَ فَاِنقَطَعَتآثارُهُ وَاِنمَحى في الناسِ وَاِنطَسَما
- مِنّا الأَميرُ أَبو فَضلٍ مَتى اِختَصَمَتبَنُو الوَغى كانَ في أَرواحِها الحَكَما
- ما قابَلَ الأَلفَ إِلَّا وَاِنثَنَت هَرَباًكَأَنَّها الوَحشُ لاقَت ضَيغَماً قَرِما
- منّا الأَميرُ حَوارِيٌّ وَوالِدُهُفَاِذكُرهُما فَلَقد طابا وَقَد كَرُما
- وَفي سُليمٍ لَنا عِزٌّ وَمُفتخَرٌوَمُفلِحٌ وَهُما لِلّهِ دَرُّهُما
- وَفي أَمِيرٍ وَسُلطانٍ لَنا شَرَفٌنَسمو بِهِ وَاِبنُ بَدرِ اللَيثُ بَعدَهُما
- مِنّا أَبو فاضِلٍ وَاللَوذَعيُّ أَبُومَذكُورٍ القرمُ فَلنَفخَر بِمثلِهِما
- وَما حُسَينٌ وَبَدرٌ إِن ذَكَرتُهُماإِلّا هُمامانِ فاقَ الناسَ مَجدُهُما
- مِنّا الَّذي حَطَّ زُهداً عَن رَعِيَّتهِكُلَّ المُكُوسِ فَأَضحى الجَورُ مُنحَسِما
- وَكَم لَنا مِن بَني البَيعِيِّ مِن بَطَلٍإِذا رَأى مِن عَدُوٍّ هامَةً صَدَما
- مِنّا الثَلاثَةُ وَالفردُ الَّذينَ لَقُواكَتائِباً كَأبي السَيّالِ حِينَ طَما
- تَدعُو عَجِيبَةَ أَحياناً وَآوِنَةًأُمُّ العَجرَّشِ وَالحَجّافِ بَينَهُما
- يَومَ الجُرَيعاءِ ما خامُوا وَما جَبُنوابَل كُلُّهُم يَصطَلي نِيرانَها قَدَما
- مِنّا الرِجالُ الثَمانُونَ الَّذينَ هُمُيَومَ القَطيعَةِ أَوفى مَعشَرٍ ذِمَما
- لاقُوا ثَلاثَةَ آلافٍ وَما جَبُنُواعَنهُم وَلا اِستَشعَرُوا خَوفاً وَلا بَرَما
- فَطاعَنُوهُم إِلى أَن عافَ طَعنَهُمُمَن كانَ يَحسِبُهُم غُنماً إِذا قَدما
- أَفعالُ آبائِهِم يَومَ الرُكَينِ وَمَنيُشبِه أَبَاهُ فَلا وَاللَهِ ما ظَلَما
- إِذ طَيَّرَ التَلَّ يَومَ القَصرِ كَرُّهُمُعَلى الأَعاجِمِ حَتّى بادَ بَينَهُما
- نَحنُ الثِمالُ فَمَن يَكفُر بِنِعمَتِناكُنّا المُثَمَّلَ يُدني الحَتفَ وَالسَقَما
- أَبياتُنا لِذَوي الآمالِ مُنتَجَعٌإِذا الزَمانُ يُرى كَالعِيرِ أَو عَرَما
- وَما عَدَدتُ عَشيراً مِن مَناقِبِناوَمَن يَعُدُّ ثرَى يَبرِينَ مُرتَكِما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.