قصيدة

قم فاشدد العيس للترحال معتزماً

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 150 بيتاً

  1. قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماًوَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما
  2. وَلا تَلَفَّت إِلى أَهلٍ وَلا وَطَنٍفَالحرُّ يَرحَلُ عَن دارِ الأَذى كَرَما
  3. كَم رِحلَةٍ وَهَبَت عِزّاً تَدينُ لَهُشُوسُ الرِجالِ وَكَم قَد أَورَثَت نِعَما
  4. وَكَم إِقامَةِ مَغرُورٍ لَهُ جَلَبَتحَتفاً وَساقَت إِلى ساحاتِهِ النِقَما
  5. وَاِسمَع وَلا تُلغِ ما أَنشَأتُ مِن حِكَمٍفَذُو الحِجا لَم يَزَل يَستَنبِطُ الحِكَما
  6. لَم يَبكِ مَن رَمِدَت عَيناهُ أَو سُبِلَتجفناهُ إِلّا لِخَوفٍ مِن حُدوثِ عَمى
  7. إِنَّ المَنِيَّةَ فَاِعلَم عِندَ ذِي حَسَبٍوَلا الدَنِيَّةَ هانَ الأَمرُ أَو عَظُما
  8. مَن سالَمَ الناسَ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُمِنهُم وَمَن عاثَ فيهِم بِالأَذى سَلِما
  9. لا يَقبَلُ الضَيمَ إلّا عاجِزٌ ضَرِعٌإِذا رَأى الشَرَّ تَغلي قِدرُهُ وَجَما
  10. وَذُو النَباهَةِ لا يَرضى بِمَنقَصَةٍلَو لَم يَجِد غَيرَ أَطرافِ القَنا عِصَما
  11. وَذُو الدَناءَةِ لَو مَزَّقتَ جِلدَتَهُبِشَفرَةِ الضَيمِ لَم يَحسِس لَها أَلَما
  12. وَمَن رَأَى الضَيمَ عاراً لَم تَمُرَّ بِهِشَرارَةٌ مِنهُ إلّا خالَها أُطُما
  13. وَكُلُّ مَجدٍ إِذا لَم يُبن مَحتِدُهُبِاليَأسِ نَقَّرَهُ الأَعداءُ فَاِنهَدَما
  14. لا يَضبطُ الأَمرَ مَن في عُودِهِ خَوَرٌلَيسَ البُغاثُ يُساوي أَجدَلاً قَطِما
  15. وَلِلبُيوتِ سِطاعاتٌ تَقُومُ بِهالا خِروَعاً جُعِلَت يَوماً وَلا عَنَما
  16. ما كُلُّ ساعٍ إِلى العَلياءِ يُدرِكُهامَن حَكّمَ السَيفَ في أَعدائِهِ حَكَما
  17. مَن أَرعَفَ السَيفَ مِن هامِ العِدى غَضَباًلِلمَجدِ حُقَّ لَهُ أَن يُرعِفَ القَلَما
  18. لا تَطلُبِ الرَأيَ إِلّا مِن أَخي ثِقَةٍلا يُصدِرُ القَومَ مَن لا يُورِدُ العَلَما
  19. وَلا يُعَدُّ كَريماً مَن مَواهِبُهُتُمسي وَتُصبِحُ في أَعدائِهِ دِيما
  20. وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ الإِحسانِ في نَفَرٍأَبَرُّهُم بِكَ مَن أَغرى وَمَن شَتَما
  21. وَواضِعُ الجُودِ في أَعداءِ نِعمَتِهِكَمُودِعِ الذِئبِ في بَرِّيَّةٍ غَنَما
  22. مَنِ اِستَخَفَّ بِأَربابِ العُلى سَفَهاًوَسامَها الخَسفَ أَدمى كَفَّهُ نَدَما
  23. أَلا فَسَل عَن كُلَيبٍ كَيفَ جَدَّلَهُجَسّاسُ هَل كانَ إِلّا أَن حَمى فَرَمى
  24. وَلا يعزُّ الفَتى إِلّا بِأُسرَتِهِلَو كانَ في البَأسِ عَمراً وَالنَدى هَرِما
  25. لا تَرضَ بِالهُونِ في خِلٍّ تُعاشِرُهُفَلَن تَرى غَيرَ جارِ الذُلِّ مُهتَضَما
  26. وَأَخسَرُ الناسِ سَعياً رَبُّ مَملَكَةٍأَطاعَ في أَمرِهِ النِسوانَ وَالخَدَما
  27. وَقائِلٍ قالَ لي إِذ راقَهُ أَدَبيوَالمَرءُ قَد رُبَّما أَخطَا وَما عَلِما
  28. وَذاكَ بَعدَ سُؤالٍ مِنهُ عَن خَبَريوَالصِدقُ مِن شيمتي لَو أَورَثَ البَكَما
  29. هَلّا اِمتَدَحتَ رِجالاً بِالعِراقِ لَهُممالٌ رُكامٌ وَجُودٌ يَطرُدُ العَدَما
  30. فَجاشَتِ النَفسُ غَبناً بَعدَ أَن شَرِقَتعَينايَ بِالدَمعِ حَتّى فاضَ وَاِنسَجَما
  31. فَقُلتُ كَلّا وَهَل مِثلي يَليقُ بِهِمَدحُ الرِجالِ فَكَم جُرحٍ قَدِ اِلتَأَما
  32. إِنّي عَلى حادِثاتِ الدَهرِ ذُو جَلَدٍتَجلُو الحَوادِثُ مِنّي صارِماً خَذِما
  33. وَلَستُ أَوَّلَ ذِي مَجدٍ لَهُ ظَلَمَتصُرُوفُ أَيّامِهِ العَوصاءُ فَاِنظَلَما
  34. يَأبي لِيَ الشَرَفُ العاليُّ مَنصِبهُأَن أَورِدَ النَفسَ حِرصاً مَورِداً وَخِما
  35. أَنا اِبنُ أَركانِ بَيتِ المَجدِ لا كَذِباًوَالنازِلينَ ذُرى العَلياءِ وَالقِمَما
  36. قَومي هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍإِنِ اِدَّعى غَيرُهُم ما فيهِمُ وَهِما
  37. في الجاهِلِيَّةِ سُدنا كُلَّ ذي شَرَفٍبِالمَأثُراتِ وَسُدنا العُربَ وَالعَجَما
  38. وَصارَ كُلُّ مَعَدّيٍّ لَنا تَبَعاًيَرعى بِأَسيافِنا الوَسمِيَّ حِيثُ هَمى
  39. حُطنا نِزاراً وَذُدنا عَن مَحارِمِهاوَلَم نَدَع لِمُناوي عزِّها حَرَما
  40. حَتّى أَتى اللَهُ بِالإِسلامِ وَاِفتَتَحَتكُلَّ البِلادِ وَأَضحَت لِلأَنامِ سَما
  41. وَفَضلُ آخِرنا عَن فَضلِ أَوَّلِنايُغني ولَكِنَّ بَحراً هاجَ فاِلتَطَما
  42. شِدنا مِن المَجدِ بَيتاً لا تُقاسُ بِهِذاتُ العِمادِ وَلَكِن لَم نَكُن إِرَما
  43. سَلِ القَرامِطَ مَن شَظّى جَماجِمَهُمفَلقاً وَغادَرَهُم بَعدَ العُلا خَدَما
  44. مِن بَعدِ أَن جَلَّ بِالبَحرَينِ شَأنُهُمُوَأَرجَفُوا الشامَ بِالغاراتِ وَالحَرَما
  45. وَلَم تَزَل خَيلُهُم تَغشى سَنابِكُهاأَرضَ العِراقِ وَتَغشى تارَةً أَدَما
  46. وَحَرَّقُوا عَبدَ قَيسٍ في مَنازِلهاوَصَيَّروا الغُرَّ مِن ساداتِها حُمَما
  47. وَأَبطَلوا الصَلواتِ الخَمس وَاِنتَهَكُواشَهرَ الصِيامِ وَنَصُّوا مِنهُمُ صَنَما
  48. وَما بَنَوا مَسجِداً لِلّهِ نَعرِفُهُبَل كُلُّ ما أَدرَكُوهُ قائِماً هُدِما
  49. حَتّى حَمَينا عَلى الإِسلامِ وَاِنتَدَبَتمِنّا فَوارِسُ تَجلُو الكربَ وَالظُلما
  50. وَطالَبَتنا بَنُو الأَعمامِ عادَتَنافَلَم تَجِد بَكَماً فينا وَلا صَمَما
  51. وَقَلَّدُوا الأَمرَ مِنّا ماجِداً نَجداًيَشفي وَيَكفي إِذا ما حادِثٌ دَهَما
  52. ماضي العَزيمَةِ مَيمُونٌ نَقيبَتُهُأَعلا نِزارٍ إِلى غاياتِها هِمَما
  53. فَصارَ يَتبَعُهُ غُرٌّ غَطارِفَةٌلَو زاحَمَت سَدَّ ذي القَرنَينِ لاِنثَلَما
  54. إِذا اِدَّعَوا يالَ إِبراهيمَ ظَلَّ لَهُميَومٌ يُشَيِّبُ مِن هامِ العِدى اللِّمَما
  55. حَتّى أَناخَ بِبابِ الحِصنِ يَصحَبُهُعَزمٌ يَهُدُّ الجِبالَ الشُمَّ وَالأَكَما
  56. فَشَنَّها غارَةً شَعواءَ ناشِئَةًكَسى بِها العُمَّ مِن حيطانِها قَتَما
  57. فأَقبَلَت وَرِجالُ الأَزدِ تَقدُمُهاكَالأُسدِ قَد جَعَلَت سُمرَ القَنا أَجَما
  58. فَصادَفَت كُلَّ لَيثٍ لَو يُحِسُّ بِهِلَيثٌ بِعَثَّرَ أَو خَفّانَ ما زَحَما
  59. فَكَم صَرِيعٍ هَوى عَفصاً بِشِكَّتِهِمِنهُم وَآخَرَ وَلّى الدُبرَ مُنهَزِما
  60. وَنَثرَةٍ أَخفَرَ الهِندِيُّ ذِمَّتَهاإِنَّ السُيُوفَ المَواضي تَخفِرُ الذِمما
  61. فَاِستَنجَدَت عامِراً مِن بَأسِها فَأَتَتمُغِذَّةً لا تَرى في سَيرِها يَتَما
  62. ذُكُورُ خَيلِهِمُ أَلفٌ مُصَتَّمَةٌوَرَجلُهُم يُفعِمُ الوَادِيَّ إِذ زَحَما
  63. وَجَمعُنا في مِئينٍ أَربَعٍ حَضَرَتعَدّاً وَلَكِنَّها أَعلا الوَرى قَدَما
  64. وَلَم نَزَل نَرِدُ الهَيجاءَ يَقدُمُناماضٍ على الهَولِ وَرّادٌ إِذا عَزَما
  65. أَبُو عَلِيٍّ وَفَضلُ ذُو النَدى وَأَبُومُسَيَّبٍ وَهُما تَحتَ العَجاجِ هُما
  66. وَمِسعَرُ الحَربِ مَسعُودٌ إِذا خَمَدَتوَماجِدٌ وَاِبنُ فَضلٍ خَيرُها شِيما
  67. هُمُ بَنُوهُ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌوَلا تَرى فيهمُ وَهناً وَلا سَأَما
  68. كُلٌّ يُعَدُّ بِأَلفٍ لا يَضيقُ بِهاذَرعاً وَيُوسِعُها طَعناً إِذا أَضِما
  69. وَمالِكٌ حينَ تَدعُوهُ وَأَيُّ فَتىحَربٍ إِذا ما اِلتَقى الزَحفانِ فَاِصطَدَما
  70. وَمِن بَني الشَيخِ عَبدِ اللَهِ كُلُّ فَتىًيُخالُ في الرَوعِ فَحلَ الشَولِ مُغتَلِما
  71. يُنمى لِفَضلٍ وَصبّارٍ وَإِخوَتِهِبَني عَلِيٍّ كِعامِ الخَطبِ إِذ هَجَما
  72. وَلَم تَكُن وُلدُ غَسّانٍ إِذا حَمِيَتلَوافِحُ الحَربِ أَنكاساً وَلا قُرُما
  73. تِلكُم بَناتُ العُلا لا قَولُ مُنتَحِلٍكُنّا وَكانَ وَلا باعاً وَلا قَدَما
  74. سَقَوا صُدُورَ القَنا عَلّا وَقد نَهِلَتوَأَكرَهُوا المازِنَ الخَطِّيَّ فَاِنحَطَما
  75. وَفَلَّلَ البِيضَ في الهاماتِ ضَربُهُمُمِن بَعدِ أَن أَنهَلُوها في المَكَرِّ دَما
  76. بَزُّوا ثَمانينَ دِرعاً مِن سُراتِهِمُفي حَملَةٍ تَرَكَت هاماتِهِم رِمَما
  77. وَكَم لَنا مِثلُها لَم تُبقِ باقِيَةًإِلّا الزَعانِفَ وَالأَطفالَ وَالحَرَما
  78. فَسَلَّمَ الأَمرَ أَهلُ الأَمرِ وَاِنتَزَحُواعَن سَورَةِ المُلكِ لا زُهداً وَلا كَرَما
  79. وَأَصبَحَت آلُ عَبدِ القَيسِ قَد ثَلَجَتصُدُورُها فَتَرى المَوتُورَ مُبتَسِما
  80. ثُمَّ اِنتَحَينا لِعَوفٍ بَعدَما وَرِمَتأُنُوفُها فَفَشَشنا ذَلِكَ الوَرَما
  81. دُسناهُمُ دَوسَةً مِرِّيَّةً جَمَعَتأَشلاهُمُ وَضِباعَ الجَوِّ وَالرَخَما
  82. لَم يَنجُ غَيرُ رَئيسِ القَومِ تَحمِلُهُخَيفانَةٌ كَظَليمٍ رِيعَ تَحتَ سَما
  83. ثُمَّ اِنثَنَينا بِجُردِ الخَيلِ نَجنِبُهانَقائِذاً وَأَفَأنا السَبيَ وَالنَعَما
  84. وَسَل بِقارُونَ هَل فازَت كَتائِبُهُلَمّا أَتَتنا وَهَل كُنّا لَهُم غُنَما
  85. وَالشَرسَكِيَّة إِذ جاءَت تُطالِبُنادَمَ النُفوسِ وَفينا تقسِمُ القِسَما
  86. بَيتانِ عِندَهُما كانَت رَعِيَّتُناعَوناً عَلَينا ضَلالاً مِنهُمُ وَعَمى
  87. فَفَرَّجَ اللَهُ وَالبِيضُ الحِدادُ لَناوَعِزَّةٌ لَم تَكُن يَوماً لِمَن غَشَما
  88. وَأَصبَحَت حاسِدُونا في قَبائِلِنالَحماً أَقامَ لَهُ جَزّارُهُ وَضَما
  89. لَكِن عَفَونا وَكانَ العَفوُ عادَتَناوَلَم نُؤاخِذ أَخا جُرمٍ بِما اِجتَرَما
  90. وَلَم يُنَجِّ اِبنَ عَيّاشٍ بِمُهجَتِهِيَمٌّ إِذا ما يَراهُ الناظِرُ اِرتَسَما
  91. أَتى مُغِيراً فَوافَى جَوَّ ناظِرَةٍفَعايَنَ المَوتَ مِنّا دُونَ ما زَعَما
  92. فَراحَ يَطرُدُ طَردَ الوَحشِ لَيسَ يَرىحَبلَ السَلامَةِ إِلّا السَوطَ وَالقَدَما
  93. فَاِنصاعَ نَحوَ أَوالٍ يَبتَغي عِصَماًإِذ لَم يَجِد في نَواحي الخَطِّ مَعتَصما
  94. فَأَقحَمَ البَحرَ مِنّا خَلفَهُ مَلِكٌمازالَ مُذ كانَ لِلأَهوالِ مُقتَحما
  95. فَحازَ مُلكَ أَوالٍ بَعدَ ما تَرَكَ العَكرُوتَ بِالسَيفِ لِلبَوغاءِ مُلتَزِما
  96. فَصارَ مُلكُ اِبنِ عَيّاشٍ وَمُلكُ أَبي البَهلُولِ مَع مُلكِنا عِقداً لَنا نُظِما
  97. مَن ذا يُقاسُ بِعَبدِ اللَهِ يَومَ وَغىًفي بَأسِهِ أَو يُباري جُودهُ كَرَما
  98. مِنّا الَّذي جادَ بِالنَفسِ الخَطيرَةِ فيعِزِّ العَشيرَةِ حَتّى اِستَرحَلَ العَجَما
  99. مِنّا الَّذي قامَ سُلطانُ العِراقِ لَهُجَلالَةً وَالمَدى وَالبُعدُ بَينَهُما
  100. مِنّا الَّذي حازَ مِن ثاجٍ إِلى قَطَرٍوَصَيَّرَ الرَملَ مِن مالِ العَدُوِّ حِمى
  101. مِنّا الَّذي حينَ عَدَّ الأَلفَ خازِنُهُلِضَيفِهِ قالَ ضاعِفها أَرى أَمَما
  102. مِنّا الَّذي مِن نَداهُ ماتَ عامِلُهُغَمّاً وَأَصبَحَ في الأَمواتِ مُختَرَما
  103. مِنّا الَّذي جادَ إِيثاراً بِما مَلَكَتكَفّاهُ لا يَدَ يَجزِيها وَلا رَحِما
  104. مِنّا الَّذي أَنهَبَ اِصطَبلاتِهِ كَرَماًوَهيَ الجِيادُ اللَواتي فاتَتِ القِيَما
  105. وَكانَ إِن سارَ فَالعِقيانُ تَتبَعُهُلِسائِلٍ رُدَّ أَو مُستَرفِدٍ حُرِما
  106. مِنّا الَّذي فَضَّ أَموالَ الخَزائِنِ فيغَوثِ الرَعِيَّةِ لا قَرضاً وَلا سَلَما
  107. وَأَهمَلَ الدَخلَ ذاكَ العامَ فَاِنتَعَشَتبِهِ الرَعِيَّة حَتّى جازَتِ القُحَما
  108. مِنّا الَّذي جَعَلَ الأَقطاعَ مِن كَرَمٍإِرثاً تَوَزَّعُهُ الوُرّاثُ مُقتَسَما
  109. وَجادَ في بَعضِ يَومٍ وَهوَ مُرتَفِقٌبِأَربَعينَ جَواداً تَعلُكَ اللُجُما
  110. وَمُطعِم الطَيرِ عامَ المَحلِ فَاِسمُ بِهِمِنّا إِذا صَرَّ خِلفُ الغَيثِ فَاِنصَرَما
  111. مِنّا الَّذي أَنفَقَ الأَموالَ عَن عَرضٍحَتّى رَأَى شِعبَ شَملِ العِزِّ مُلتَئِما
  112. مِلءَ المُسُوكِ قَناطيراً مُقَنطَرَةًما خافَ في جَمعِها حُوباً وَلا أَثَما
  113. مِنّا المُسَوَّرُ تَعظيماً وَوالِدُهُكَذاكَ كانَ فَنَحنُ السادَةُ العُظَما
  114. مِنّا الَّذي كُلَّ يَومٍ فَوقَ دارَتِهِداعٍ يُنادي إِلَيهِ الجائِعَ الضَرِما
  115. مِنّا الَّذي لَم يَدَع ناراً بِساحَتِهِتذكى سِوى نارِهِ لِلضّيفِ إِن قَدِما
  116. وَصاحِبُ البَيتِ مِنّا حِينَ تَنسِبُهُلَو لَم نَجِد غَيرَهُ سُدنا بِهِ الأمَما
  117. مِنّا الَّذي عامَ حَربِ النائِليِّ حَلايَومَ السُبَيعِ وَيَومَ الخائِسِ الغُمَما
  118. مِنّا الَّذي مَنَعَ الأَعداءَ هَيبَتهُحَربَ البِلادِ فَما شَدّوا لَهُ حُزُما
  119. وَماتَ يَطلُبُ يَوماً يَستَلِذُّ بِهِيُطَبِّقُ الأَرضَ نَقعاً وَالحَضيضَ دَما
  120. مِنّا الَّذي ضُرِبَت حُمرُ القِبابِ لَهُبِالمَشهَدَينِ وَأَعطى الأَمنَ وَاِنتَقَما
  121. لَولا عِياذُ بَني الجَرّاحِ مِنهُ بِهِلَصاحَبَت دَهمَشاً أَو أُلحِقَت دَرِما
  122. مِنّا الَّذي أصحَبَ المُجتازَ مِن حَلَبٍإِلى العِراقِ إِلى نَجدٍ إِلى أَدَما
  123. مِنّا الَّذي كُلَّ عامٍ بِالعِراقِ لَهُرَسمٌ سَنِيٌّ إِلى أَن ضُمِّنَ الرُجَما
  124. مِنّا الَّذي رَكَزَ الرُمحَينِ ضاحِيَةًوَجَوّزَ العَرَبَ العَرباءَ بَينَهُما
  125. حَتّى اِحتَوى ما اِصطَفاهُ مِن عَقائِلَهاغَصباً وَهانَ عَلَيهِ رَغمُ مَن رَغِما
  126. وَيَومَ سُترَةَ منّا كانَ صاحِبُهُلاقَت بِهِ شامَةٌ وَالحاشِكُ الرَقِما
  127. أَلفَينِ غادَرَ مِنهُم مَع ثَمانِ مئىٍصَرعى فَكَم مُرضَعٍ مِن بَعدها يَتُما
  128. مِنّا أَبُو يُوسُفٍ وَالمُرتَجى حَسَنٌوَاِبنُ الإِمارَةِ وَالبَيتِ المُنيفِ هُما
  129. وَيُوسُفٌ وَأَبُو شُكرٍ وَإِخوَتُهُحَليُ العُلا وَكِعامُ الدَهرِ إِن عَزَما
  130. مِنّا الَّذي أَبطَلَ الماشُوشَ فَاِنقَطَعَتآثارُهُ وَاِنمَحى في الناسِ وَاِنطَسَما
  131. مِنّا الأَميرُ أَبو فَضلٍ مَتى اِختَصَمَتبَنُو الوَغى كانَ في أَرواحِها الحَكَما
  132. ما قابَلَ الأَلفَ إِلَّا وَاِنثَنَت هَرَباًكَأَنَّها الوَحشُ لاقَت ضَيغَماً قَرِما
  133. منّا الأَميرُ حَوارِيٌّ وَوالِدُهُفَاِذكُرهُما فَلَقد طابا وَقَد كَرُما
  134. وَفي سُليمٍ لَنا عِزٌّ وَمُفتخَرٌوَمُفلِحٌ وَهُما لِلّهِ دَرُّهُما
  135. وَفي أَمِيرٍ وَسُلطانٍ لَنا شَرَفٌنَسمو بِهِ وَاِبنُ بَدرِ اللَيثُ بَعدَهُما
  136. مِنّا أَبو فاضِلٍ وَاللَوذَعيُّ أَبُومَذكُورٍ القرمُ فَلنَفخَر بِمثلِهِما
  137. وَما حُسَينٌ وَبَدرٌ إِن ذَكَرتُهُماإِلّا هُمامانِ فاقَ الناسَ مَجدُهُما
  138. مِنّا الَّذي حَطَّ زُهداً عَن رَعِيَّتهِكُلَّ المُكُوسِ فَأَضحى الجَورُ مُنحَسِما
  139. وَكَم لَنا مِن بَني البَيعِيِّ مِن بَطَلٍإِذا رَأى مِن عَدُوٍّ هامَةً صَدَما
  140. مِنّا الثَلاثَةُ وَالفردُ الَّذينَ لَقُواكَتائِباً كَأبي السَيّالِ حِينَ طَما
  141. تَدعُو عَجِيبَةَ أَحياناً وَآوِنَةًأُمُّ العَجرَّشِ وَالحَجّافِ بَينَهُما
  142. يَومَ الجُرَيعاءِ ما خامُوا وَما جَبُنوابَل كُلُّهُم يَصطَلي نِيرانَها قَدَما
  143. مِنّا الرِجالُ الثَمانُونَ الَّذينَ هُمُيَومَ القَطيعَةِ أَوفى مَعشَرٍ ذِمَما
  144. لاقُوا ثَلاثَةَ آلافٍ وَما جَبُنُواعَنهُم وَلا اِستَشعَرُوا خَوفاً وَلا بَرَما
  145. فَطاعَنُوهُم إِلى أَن عافَ طَعنَهُمُمَن كانَ يَحسِبُهُم غُنماً إِذا قَدما
  146. أَفعالُ آبائِهِم يَومَ الرُكَينِ وَمَنيُشبِه أَبَاهُ فَلا وَاللَهِ ما ظَلَما
  147. إِذ طَيَّرَ التَلَّ يَومَ القَصرِ كَرُّهُمُعَلى الأَعاجِمِ حَتّى بادَ بَينَهُما
  148. نَحنُ الثِمالُ فَمَن يَكفُر بِنِعمَتِناكُنّا المُثَمَّلَ يُدني الحَتفَ وَالسَقَما
  149. أَبياتُنا لِذَوي الآمالِ مُنتَجَعٌإِذا الزَمانُ يُرى كَالعِيرِ أَو عَرَما
  150. وَما عَدَدتُ عَشيراً مِن مَناقِبِناوَمَن يَعُدُّ ثرَى يَبرِينَ مُرتَكِما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.