قصيدة
ألا رحلت نعم وأقفر نعمان
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- أَلا رَحَلَت نُعمٌ وَأَقفَرَ نعمانُفَبُح بِاِسمِها إِن عَزَّ صَبرٌ وَسُلوانُ
- شُرَيكِيَّةٌ مُرِّيَّةٌ حَلَّ أَهلُهابِحَيثُ تَلاقى بَطنُ مرٍّ وَمرّانُ
- وَعَهدي بِها إِذ ذاكَ وَالشَملُ جامِعٌوَصَفوُ التَداني لَم يُدارِكهُ هِجرانُ
- وَنَحنُ جَميعاً صالِحُونَ وَحالُناتَسُوءُ العِدى وَالكُلُّ في اللَهوِ جَذلانُ
- فَكَم يَومِ لَهوٍ قَد شَهِدتُ وَلَيلَةٍوَلَيسَ عَلَينا لِلعَواذِلِ سُلطانُ
- نَروحُ وَنَغدُو لا نَرى الغَدرَ شِيمَةًوَلا بَينَنا في الوَصلِ مَطلٌ وَلَيّانُ
- وَمُبدِيَةٍ تِيهاً عَلَيَّ وَقَد رَأَتبَياضاً بِرأسي قَد بَدا مِنهُ رَيعانُ
- فَقُلتُ لَها لا يا اِبنَةَ القَومِ إِنَّنيأَعِزُّ إِذا ذَلَّت كُهُولٌ وَشُبّانُ
- وَإِنّي لَمِن قَومٍ أُباةٍ أَعِزَّةٍمَصالِيت ما خامُوا قَديماً وَلا خانُوا
- لِيَ النَسَبُ الوَضّاحُ قَد عَلِمَت بِهِمَعَدٌّ إِذا عُدَّ الفَخارُ وَعَدنانُ
- إِذا اِفتَخَرَت بِالضَجعَمِيِّينَ قَومهاقُضاعَةُ وَاِنتاشَت عُرى العِزِّ قَحطانُ
- وَجاءَت بِأَولادِ التَبابِعِ حِميَرٌوَمَدَّت بَضَبعَيها إِلى الفَخرِ كَهلانُ
- وَقالُوا لَنا الأَنصارُ أَوسٌ وَخَزرَجٌوَحَسبُكَ مِن فَخرٍ لَهُ الذِكرُ وَالشانُ
- وَجاءَت بَنُو كَعبٍ بِعَبدِ مَدانِهاوَطالَت بِزَيدِ الخَيلِ طَيٌّ وَنَبهانُ
- وَعَدُّوا عَلى العِلّاتِ أَوساً وَحاتِماًعَلى ثِقَةٍ أَن لا يُسامِيهِ إِنسانُ
- وَقامَت تَرُومُ المَجدَ لَخمٌ بِمُنذِرٍوَعَمرٍو وَنُعمانٍ وَحَسبُكَ نُعمانُ
- وَعَدَّت بَنُو ساسانَ كِسرى وَهُرمُزاًوَسابُورَ وَالأَملاكَ أَعقَبَ ساسانُ
- فَقَومي الأُلى أَجلُوا قُضاعَةَ عَنوَةًوَدانَت لَهُم كَلبٌ وَنَهدٌ وَخَولانُ
- وَهُم فَلَّقُوا هامَ التَبابِعِ إِذ طَغَتيُقِرُّ بِهِ وادي خَزازى وَسُلّانُ
- غَداةَ تَوَلَّت حِميرٌ في جُمُوعِهاوَذاقَ الرَدى في مُلتَقى الخَيلِ صُهبانُ
- وَهُم ضَرَبُوا عَبدا المدانِ بِمَنعَةٍوَقَد شُرِعَت فِيهِم سُيوفٌ وَخِرصانُ
- وَهُم نَصَرُوا بَعدَ النَبِيِّ وَصِيَّهُولا يَستَوي نَصرٌ لَدَيهِ وَخِذلانُ
- وَجاءَت بِزَيدِ الخَيلِ قَسراً خُيُولُهُمأَسيراً لَها وَالجَوُّ بِالنَقعِ مَلآنُ
- فَلَولا جِوارٌ مِن يَزيدِ بنِ مُسهِرٍلَراحَ وَضَيفاهُ عُقابٌ وَسِرحانُ
- وَبَذّوا بِمَعنٍ جُودَ أَوسٍ وَحاتمٍوَلا يَستَوي بَحرٌ خِضَمٌّ وَخلجانُ
- وَعاذَت بِهِم مِن دَهرِهِم آلُ مُنذِرٍفَصانَهُمُ حامي الحَقيقَةِ صَوّانُ
- وَلَم يَحمِ كِسرى مِن حُدودِ سُيُوفِهِملُيُوثٌ لَها بِالجَوِّ زَأرٌ وَزُورانُ
- وَهُم مَلَكُوا أَكنافَ نَجدٍ وَطَأطَأَتلِعِزّتِهِم بِالشامِ عَمرٌو وَغَسّانُ
- وَسارَت إِلى البَحرَينِ مِنهُم عِصابَةٌمَصاليتُ غاراتٍ مَغاويرُ غرّانُ
- فَعَن هَجَرٍ ذادُوا القَرامِطَ عَنوَةًوَقَد شَرِكَت فيها عَتيكٌ وَحُدّانُ
- وَسارُوا إِلى أَرضِ القَطيفِ فَلَم يَكُنلِيمنَعَها مِنهُم حُصُونٌ وَحِيطانُ
- وَلَم تَمتَنِع مِنهُم أَوالُ بَمُزبِدٍمِنَ اليَمِّ تُزجيهِ شَمالٌ وَمَرخانُ
- لَياليَ يَحمي الجابِرِيَّة مِنهُمُإِلى الرَملِ مِطعامُ العَشِيّاتِ مِطعانَ
- وَإِن سَلِمَت نَفسُ الأَميرِ مُحَمَّدٍشَكَت مِن سَراياهُ عُمانٌ وَعَمّانُ
- وَسارَت إِلى أَرضِ الشآمِ جُيُوشُهُوَلَم يَمتَنِع مِنها زَبيدٌ وَنَجرانُ
- فَتىً لَم يَزَل يَسمُو إِلى كُلِّ غايَةٍإِذا راحَ حَظُّ القَومِ نَحسٌ وَنُقصانُ
- لَقَد ضَلَّ قَومٌ مِن عُقَيلٍ وَما اِهتَدُوابَلى إِنَّهُم فِيما تَمَنَّوهُ عُميانُ
- لَئِن طَلَبَت أَهلُ المَمالِكِ حَقَّهاوَسارَ بِهِم قَلبٌ إِلى المَجدِ حَرّانُ
- فَلا عَجَبٌ أَن يَطلبَ الحَقَّ أَهلُهُفَلِلدَوحِ أَوراقٌ نَشَأنَ وَأَغصانُ
- فَلَيسَ لِقَومٍ غَيرِهِم أَن يُعَرِّضُوانُفوسَهُمُ لِلّيثِ وَاللَّيثُ غَضبانُ
- فَيُوشِكُ إِن جاشَت غَوارِبُ بَحرِهِيُغَرِّقُهُم مِنهُنَّ مَوجٌ وَطُوفانُ
- فَيا آلَ كَعبٍ لا تَخُونُوا عُهُودَهُفَلَيسَ بِراقٍ ذِروَةَ المَجدِ خَوّانُ
- فَكائِن لَهُ مِن نِعمَةٍ بَعدَ نِعمَةٍعَلَيكُم وَإِحسانٍ يُوالِيهِ إِحسانُ
- تُقِرُّ بِهِ أَحياءُ قَيسٍ وَخِندِفٍوَبِئسَ جَزاءُ القَومِ غَدرٌ وَكُفرانُ
- كَفاكُم مُقاساةَ الأَعادي فَأَصبَحَتتُجَرُّ لَكُم في باحَةِ العِزِّ أَرسانُ
- وَقادَ جِيادَ الخَيلِ قُبّاً عَوابِساًعَلَيهِنَّ فِتيانٌ مَصاليت شُجعانُ
- فَرَدَّ سَعيداً عَن هَواهُ وَقادَهُتَحُفُّ بِهِ خَيلٌ عِرابٌ وَرُكبانُ
- وَأَقسَمَ أَن لا بُدَّ مِن دارِ عامِرٍوَلَو حالَ مِن دُوني ثَبيرٌ وَثَهلانُ
- وَأَغنى ذَوي الحاجاتِ مِنكُم بِمالِهِفَأَضحى لِكُلٍّ مِن عطاياهُ دِيوانُ
- وَكَم راجِلٍ أَمسى بِنُعماهُ فارِساًوَكانَت صَفايا مالِهِ المَعزُ وَالضانُ
- وَكَم مِن حَريبٍ راحَ نَهباً سَوامُهُفَراحَ عَلَيهِ لِلكآبَةِ عُنوانُ
- فَأَما أَتاهُ شاكِياً مِن زَمانِهِغَدا مِن عطايا كَفِّهِ وَهوَ جَذلانُ
- وَكَم مُذنِبٍ قَد خافَ مِنهُ عُقُوبَةًتَلَقّاهُ مِنهُ حُسنُ صَفحٍ وَغُفرانُ
- وَكَم مِن قَبيلٍ راحَ يَزحَفُ بَعضُهُلِبَعضٍ وَقَد شُبَّت بِوَادِيهِ نِيرانُ
- تَلافاهُ مِنهُ حُسنُ رَأيٍ وَسَطوَةٍفَراحَ وَقد ماتَت حُقُودٌ وَأَضغانُ
- وَأُقسِمُ أَن لَو كانَ في عَصرِ وائِلٍلَما اِقتَتَلَت عَمرُو بنُ غَنمٍ وَشَيبانُ
- فَعِش وَاِبقَ يا تاجَ المُلوكِ مُؤَيَّداًلَكَ النَصرُ جُندٌ وَالمقادِيرُ أَعوانُ
- مُعاديكَ مَغنُومٌ وَراجيكَ غانِمٌوَمَجدُكَ مَحرُوسٌ وَرَبعُكَ فَينانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.