قصيدة
سائل ديار الحي من ماوان
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- سائِل دِيارَ الحَيِّ مِن ماوانِما أَحدَثَت فيها يَدُ الحَدَثانِ
- وَأَطِل وُقُوفَكَ يا أُخَيَّ بِدِمنَةٍقَد طالَ في أَطلالِها إِذماني
- كانَت جِناناً كَالجِنانِ فَأصبَحَتلِلوَحشِ مُوحِشَةٍ وَلِلجِنّانِ
- لَمّا وَقَفتُ العيسَ في عَرَصاتِهاذَهَبَ العَزاءُ وَأَقبَلَت أَجفاني
- وَذَكَرتُ أَيّاماً خَلَونَ وَأَعصُراًذِكرى لَهُنَّ لِسَلوَتي أَنساني
- وَكَواعِباً بِذَوي العُقُولِ لَواعِباًبِيضَ الخُدودِ نَواعِمَ الأَبدانِ
- مِن كُلِّ خَرعَبَةٍ تُريكَ إِذا بَدَتبَدرَ الدُجُنَّةِ فَوقَ غُصنِ البانِ
- وَإِذا تَراءَت لِلحَليمِ رَأَيتَهُفي فِتنَةٍ مِن طَرفِها الفَتّانِ
- لَم أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا وَقَدحُمَّ الفِراقُ وَفاضَتِ العَينانِ
- وَتَتابَعَت زَفَراتُ وَجدٍ لَم تَزَلمِنها القُلوبُ كَثيرَةَ الخَفَقانِ
- بانوا وَكُنتُ أَعُدُّهُم لِي جُنَّةًفَبَقِيتُ بَعدَهُمُ بِغَيرِ جَنانِ
- قُرِنَ الأَسى بِجَوانِحي لَمّا بَدَتأَظعانُهُم كَالنَخلِ مِن قُرّانِ
- أَقوَت مَغانِيهم وَكانَت حِقبَةًمَأوى الحِسانِ وَمَلعَبَ الفِتيانِ
- وَمَناخَ مُمتاحِ النَوالِ وَعِصمَةًلِلخائِفينَ وَمَلجَأً لِلجاني
- وَمَحَلَّ كُلِّ مُعَظَّمٍ وَمَجالَ كُلــلِ مُطَهَّمٍ وَمَجَرَّ كُلِّ سِنانِ
- بِالبيضِ بِيضِ الهِندِ يَحمي بِيضَهُيَومَ الوَغى وَذَوابِلِ المُرّانِ
- وَبِكُلِّ أَشوَسَ باسِلٍ ذي نَجدَةٍسَمحِ الخَلائِقِ غَيرِ ما خَوّانِ
- يَومَ النِزالِ تَخالُهُ في بَأسِهِمَلِكَ المُلوكِ وَآفَةَ الشُجعانِ
- أَعني الأَميرَ أَبا عَلِيٍّ ذا العُلىمُردي العِدى وَمُقَطِّرِ الأَقرانِ
- مَلِكٌ إِذا اِفتَخَرَ الرِجالُ بِسَيِّدٍفَخَرَت بِهِ الأَحياءُ مِن عَدنانِ
- لَم يَنطِق العَوراءَ قَطُّ وَلا دَرىما الكِبرِياءُ عَلى عَظيمِ الشانِ
- ما حَلَّ حَبوتَهُ إِلى جَهلٍ وَلاأَصغى إِلى نايٍ وَلا عِيدانِ
- ذُو هِمَّةٍ مِن دُونِها القَمَرانِوَعَزيمَةٍ أَمضي مِنَ الحِدثانِ
- لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ عَزمَهُلَفَرى الجَماجِمَ وَهوَ في الأَجفانِ
- وَلَوَ اِنّ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِشرَهُتاهَت فَلَم تَطلُع مَدى الأَزمانِ
- عَفُّ الإِزارِ كَرِيمَةٌ أَخلاقُهُناءٍ عَن الفَحشاءِ وَالشَنآنِ
- أَحيَا شَجاعَةَ وائِلٍ في وائِلٍوَسَماحَةَ المَطَرِيِّ في شَيبانِ
- وَوَفاءَ مَيمُونِ النَقِيبَةِ حارِثٍوَحَمِيَّةَ المَلِكِ المُعَظَّمِ هاني
- يا سائِلي عَنهُ رُوَيدَكَ هَل تُرىيَخفى الصَباحُ عَلى ذَوي الأَذهانِ
- سائِل بِهِ يُخبِركَ كُلُّ مُقَلِّصٍنَهدٍ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ وَيَماني
- لَمّا أَتَت أَهلُ القَطيفِ بِجَحفَلٍمُتَوَقِّدٍ كَتَوَقُّدِ النِيرانِ
- في آلِ حَجّافٍ وَآلِ شَبانَةٍمِثلَ الأُسُودِ بحافَتَي خَفّانِ
- نَزَلُوا عَلى صَفواءَ صُبحاً وَاِبتَنوافيها القِبابَ وَأَيقَنُوا بِأَمانِ
- وَتَسَربَلُوا حَلقَ الحَديدِ وَأَقبَلُوابِالخَيلِ وَالراياتِ كَالعِقبانِ
- فَغَدَت فَوارِسُهُم لِما قَد عايَنَتهَرَباً وَلَم تَعطِف عَلى النِسوانِ
- فَرَمى الأَميرُ جُمُوعَهُم فَتَمَزَّقَتكَالشاءِ إِذ جَفَلَت مِنَ السِرحانِ
- وَتَحَكَّمَت فيهِم حُدودُ سُيُوفِهِضَرباً فُوَيقَ مَعاقِدِ التِيجانِ
- وَحَوى ظَعائِنَهُم وَأَحرَزَ ما لَهُمغَصباً وَأَنزَلَهُم بِشَرِّ مَكانِ
- أَحيا نُفوساً مِن رِجالٍ قَد رَأَتآجالَها بِالسَيفِ رَأيَ عِيانِ
- مَلِكٌ يَعُدُّ الذِكرَ عَقباً صالِحاًوَيَرى المَآثِرَ أَشرَفَ البُنيانِ
- مُتَواضِعٌ في مَجدِهِ مُتَرَفِّعٌعَن ضِدِّهِ غَيثٌ عَلى الإِخوانِ
- وَهُوَ الَّذي قادَ الجِيادَ عَوابِساًتَحتَ العَجاجِ إِلى بَني سَلمانِ
- وَبَني لبيدٍ كُلِّها فَاِجتاحَهابِدراكِ غاراتٍ وَحُسنِ طِعانِ
- وَأَتَت إِلَيهِ بِالخَراجِ مُطِيعَةًخَوفاً مِنَ الغاراتِ أَهلُ عُمانِ
- وَتَزَعزَعَت رَهباً فَجاءَت تَبتَغيمِنهُ الذِمامَ الشُمُّ مِن عَدوانِ
- هَذا هُوَ الشَرَفُ الرَفيعُ وَهَذِهِشِيَمُ المُلوكِ وَغايَةُ السُلطانِ
- يا هاجِرَ الأَوطانِ في طَلَبِ الغِنىهَلّا أَنَختَ بِرَبعِهِ الفَينانِ
- رَبعٌ إِذا رَبَعَت إِلَيهِ قَبيلَةٌعَلقَت بِحَبلٍ مِن غِنىً وَأَمانِ
- تَلقى الغِنى وَالعِزَّ نَبتَ رِياضِهِبَدَلاً مِنَ القَيصُومِ وَالسَهبانِ
- بَردٌ وَظِلٌّ لِلصَديقِ وَجَنَّةٌوَعَلى أَعاديهِ حِميمٌ آنِ
- وَإِذا نَزَلتَ بِهِ أَنالَكَ ما حَوَتكَفّاهُ مِن تِبرٍ وَمِن عِقيانِ
- وَإِذا اِحتَبى وَسطَ النَدِيِّ رَفعتَهُعَن أَن تُشَبِّهَهُ بنُو شَروانِ
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى فَصاحَةِ نُطقِهِأَلهاكَ عَن قُسٍّ وَعَن سَحبانِ
- بَحرٌ يَعُبُّ لِسائِلٍ وَمُسائِلٍطَودٌ أَشَمّ لِمُستَكينٍ عانِ
- يُبدي النَدى وَيُعيدُهُ وَكَمِ اِمرِئٍيُبدي المُنى وَيُعيدُ بِالحِرمانِ
- فَاِسلَم وَعِش يابا عَلِيٍّ ما دَجىلَيلٌ وَناحَ الوُرقُ في الأَغصانِ
- في نِعمَةٍ وَسَعادَةٍ في دَولَةٍمَحرُوسَةٍ بِاليُمنِ وَالإِيمانِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.