قصيدة
تخفي الصبابة والألحاظ تبديها
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 65 بيتاً
- تُخفي الصَبابَةَ وَالأَلحاظُ تُبدِيهاوَتُظهِرُ الزُهدَ بَينَ الناسِ تَمويها
- وَتَستُرُ الحُبَّ كَيما لا يُقالُ صَباشَيخاً فَتُعلِنُهُ الأَنفاسُ تَنويها
- يا عاشِقاً تَلِفَت في العِشقِ مُهجتُهُكِتمانُكَ الحُبَّ في الأَحشاءِ يُؤذِيها
- بُح بِالهَوى وَاِصحَب العُشّاقَ مُنهَتِكاًوَلا تُطِع غَيرَ غاويها وَمُغوِيها
- وَاِضرِب عَن التِيهِ صَفحاً وَاِلغِ صُحبَتَهُما أَحمَقَ العاشِقَ المُستَصحِبَ التِيها
- وَباكِر الراحَ فَاِشرَبها مُعتَّقَةًصِرفاً تُحَدِّثُ عَن حِجرٍ وَبانيها
- وَداوِ نَفسَكَ مِن داءِ الهُمومِ بِهافَما سِوى مَوتَةٍ بِالكاسِ تُحييها
- مِن كَفِّ خَرعبَةٍ حُوٍّ مَراشِفُهابِيضٍ سَوالِفُها سُودٍ مَآقيها
- أَو فاتِرِ الطَرفِ مَعسُولِ الرُضابِ لَهُدَلٌّ يُنَبِّهُ وَسني الباهِ تَنبِيها
- فَإِن لَحَوكَ فَقُل كُلٌّ لَهُ شَجَنٌوَوِجهَةٌ هُوَ عَن قَصدٍ مُوَلِّيها
- وَلا تَلَفَّت إِلى قَولٍ يَزيِدُ ضَنىًلا تَحرِقُ النارُ إِلّا رِجلَ واطيها
- لَيسَ الخَلِيُّ بِباكٍ لِلشَجِيِّ أَسىًوَلا يَحِسُّ الحُمَيّا غَيرُ حاسيها
- يا منزِلَ الحَيِّ بِالجَرعاءِ لا بَرِحَتتَهمي بِكَ المُزنُ مُنهَلّاً عَزالِيها
- كَم لِي بِمَغناكَ مِن يَومٍ نَعِمتُ بِهِوَلَيلَةٍ تَعدِلُ الدُنيا وَما فيها
- وَاهاً لَها مِن لَيالٍ لَو تَعُودُ كَماكانَت وَأَيُّ لَيالٍ عادَ ماضيها
- لَم أَنسَها مُذ نَأَت عَنّي بِبَهجَتِهاوَأَينَ غُرٌّ مِنَ الأَيّامِ تُنسِيها
- فاقَت جَميعَ اللَّيالي في البَهاءِ كَمافاقَ البَرِيَّةَ تاجُ الدّينِ تَشبيها
- الواهِبُ الخِطرَ عَفواً وَهوَ مُعتَذِرٌإِذا تعاظَمَ قَدرَ الشاةِ مُعطِيها
- وَالرابِطُ الجَأشَ وَالأَبطالُ قَد جَعَلَتقُلُوبُها تَشتَكي مِنها تَراقيها
- وَالقائِلُ القَولَ لَم يَخطُر عَلى خَلَدٍفي حينِ يَدعُو المَنايا الحُمرَ داعيها
- لِسانُهُ الذَربُ أَقضى مِن أَسِنَّتِهاوَرَأيُهُ العَضبُ أَمضى مِن مَواضيها
- ذَوُو السِيادَةِ أَكفاءٌ فَإِن نَظَرَتإِلَيهِ زالَ بِمَرآهُ تَكافيها
- إِذا المُلوكُ تَناجَت وَهيَ تَرمُقُهُفَإِنَّما في مَعاليهِ تَناجيها
- لَو اِنّ لِلهِندُوَانياتِ عَزمَتَهُفي الرَوعِ لَم تُطِقِ الأَغمادُ تَحويها
- وَلَو يَكُونُ لِقَرنِ الشَمسِ غُرَّتُهُتاهَت فَلَم يَستَطِع شَيءٌ يُواريها
- وَلَو تُقَسَّمُ في الآسادِ نَجدَتُهُلَم يُضحِ مَسكَنُها إِلّا ضَواحيها
- وَالبَحرُ لَو حازَ جُزءاً مِن شَمائِلِهِلَصارَ أَعذَبَ ماءً مِن سَواريها
- مُفتي الفَريقَينِ في كُلِّ العُلومِ فَماتَلقاهُ مُذ كانَ إِلّا صَدرَ ناديها
- ما سُيِّرَت حِكمَةٌ في الناسِ مُنذُ نَشاتَجلُو صَدى القَلبِ إِلّا وَهوَ مُنشيها
- وَما أُمِيتَت عَلى الأَيّامِ مَكرُمَةٌمِنَ المَكارِمِ إِلّا وَهوَ مُحيِيها
- لَو أَدرَكَ الفُصحَاء العُرب أَفحَمَهاوَقَصَّرَت عَن مَعانيهِ مَعانيها
- وَلَو جَرى عِندَ أَهلِ السَبقِ في طَلقٍمِنَ البَلاغَةِ أَجلى عَن مُجَلِّيها
- مُقابَلٌ في بُيوتِ المَجدِ لَيسَ يُرىإِلّا مُعِيدُ عِناياتٍ وَمُبدِيها
- أَحيا المُرُوءَةَ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍمِن بَعدِ ما قامِ في الآفاقِ ناعيها
- وَرَدَّ رُوحَ الأَماني بَعدما عَرَضَتوَوُجِّهَت لِاِنتِظارِ المَوتِ تَوجِيها
- سَهلُ الخَلائِقِ مَأمُونُ البَوائِقِ مَنناعُ الحقائِقِ هادي الخَيلِ مُهدِيها
- سَبطُ الأَنامِلِ مِنعاشُ الأَرامِلِ مِنحارُ الذَوامِلِ راضي البِيضِ مُرضيها
- ضافي الحَمائِلِ نَضريُّ الشَمائِلِ فِهرِيُّ الفَضائِلِ واري الزَندِ مُورِيها
- عَفُّ السَرائِرِ صَوّانُ الحَرائِرِ حَممالُ الجَرائِرِ راعي القَومِ مُرعِيها
- آباؤُهُ مِن قُرَيشٍ خَيرُها حَسَباًوَعِزُّ حاضِرِها فِيهم وَباديها
- الضارِبُونَ الطُلى وَالهامَ ضاحِيَةًفي الحَربِ حينَ يَهُزُّ الحَربَ جانيها
- وَالطاعِنُو الخَيلِ شَزراً كُلَّ نافِذَةٍنَجلاءَ تَبرُقُ مِنها عَينُ آسيها
- وَالمُوقِدُونَ إِذا نارُ القِرى خَمَدَتوَعامَ بَينَ اللِقاحِ الخُورِ راعيها
- قَومٌ لَهُم ذِروَةُ العَلياءِ يَعرِفُهادانِي مَعَدٍّ إِذا عُدَّت وَقاصيها
- عافُوا الظَواهِرَ مِن أُمِّ القُرى وَبَنَواأَبياتَهُم عِزَّةً في سِرِّ وَاديها
- وَأَصبَحَت كَعبةُ اللَهِ الحَرامُ وَقَدأَضحَت وَمِنهُم بِرَغمِ الخَصمِ وَاليها
- سادُوا قُرَيشاً عُلاً في جاهِلِيَّتِهاوَمَن يُسامي قُرَيشاً أَو يُبارِيها
- وَكُلُّ عَلياءَ في الإِسلامِ فَهيَ بِهِمتُبنى وَقُطبُ الرَحى مِنهُم وَهادِيها
- يا مَن يُسامي إِلى مَجدٍ بَني حَسَنٍعَدِمتَ رُشدَكَ هَل خَلقٌ يُسامِيها
- قَبيلَةٌ مِن رَسُولِ اللَهِ عُنصُرُهاوَمِن عَليٍّ فَتى الدُنيا وَمُفتِيها
- إِنَّ القُرُومَ السَوامي مِن بَني حَسَنٍيُحصى التُرابُ وَلا تُحصى أَيادِيها
- كَم قَد كَفَوا هاشِماً في يَومِ مُعضِلَةٍوَأَورَدُوا السَيفَ وَلغاً في أَعاديها
- وَإِنَّ في مَجدِ تاجِ الدِينِ مُفتَخَراًلَها مِن السَلَفِ الماضينَ يَكفيها
- مَن يَدعُ يَوماً أَبا زَيدٍ لِحاجَتِهِفَقَد دَعا دَعوَةً ما خابَ داعيها
- هُوَ الَّذي خَضَعَت شُوسُ الرِجالِ لَهُذُلّاً كَما تَخضَعُ الجربا لِطالِيها
- مُذ قُلِّدَ الأَمرَ قالَ الناسُ كُلُّهُمُحَتّى المُعانِدُ أُعطي القَوس باريها
- أَولى رَعِيَّتَهُ ما كانَ وَالِدُهُمِن الكَرامَةِ وَالإِجلالِ مُولِيها
- أَعطى المُؤَمِّلَ مِنها ما يُؤمِّلُهُمِن نَيلِهِ وَتخَطّى ذَنبَ جانِيها
- إِلَيكَ يا اِبنَ رَسُولِ اللَهِ شارِدَةًبِكراً يَطُولُ رُواةَ الشِعرِ راويها
- مِن ماجِدٍ لا يَرى فَخراً بِقافِيَةٍإِذ كانَ فَخرُ رِجالٍ مِن قَوافيها
- وَلَو سِواكَ دَعاني لَم أُلَبِّ لَهُصَوتاً وَلا قامَ في ناديهِ شادِيها
- لَكِنَّنا لَم نَزَل طَوعاً لِأَمرِكُمُهَوىً وَحُرمَةَ أَسبابٍ نُراعيها
- وَنِعمَةً لَكَ عِندي لا يُقاوِمُهاشُكري وَمِن أَينَ لي شُكرٌ يُؤَدِّيها
- جُزتَ المَدى وَتَحاماكَ الرَدى وَحَدابِذِكرِكَ العِيسَ في الآفاقِ حاديها
- وَماتَ غَيظاً عَلى الأَيّامِ ذُو حَسَدٍناواكَ بَعدَ بَلِيّاتٍ يُعانِيها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.