قصيدة
أبت نوب الأيام إلا تماديا
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 60 بيتاً
- أَبَت نُوَبُ الأَيّامِ إِلّا تَمادِيافَوَا شِقوَتا ما لِلّيالي وَما لِيا
- إِذا قُلتُ يَوماً حانَ مِنها تَعَطُّفٌرَأَيتُ رزاياها تَسامى كَما هِيا
- فَلَيتَ أَخِلّائِي الَّذينَ اِدَّخَرتُهُمجَلاءً لِهَمّي لا عَليَّ وَلا لِيا
- وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّنيأَرى القَومَ تَرميني بِأَيدي رِجاليا
- عَلى أَنَّني النَدبُ الَّذي يُكتَفى بِهِوَبَيتُ عُلاها بَيتُ عَمّي وَخاليا
- أَلا لَيتَ شِعري مَن يَقُومُ لِمَجدِهامَقامي وَيَرعى ما لَها كُنتُ راعيا
- لَعَمري لَقَد أَرذَت جَواداً وَضَعضَعَتعِماداً إِذا ما الهَولُ أَلقى المَراسيا
- أَما جَرَّبَتني في الأُمُورِ فَصادَفَتهُماماً لِأَحداثِ المُهِمّاتِ كافيا
- حَمُولاً لِأَثقالِ العَشِيرَةِ رائِحاًمَدى الدَهرِ في ما قَد عَناها وَغاديا
- أَقُولُ وَقَد طالَ اِهتِمامي لِفِتيَةٍتَسامى إِلى غُرِّ المَعالي تَساميا
- إِلى مَ بَني الأَعمامِ نُسقى نِطافَهاأُجاجاً وَيُسقى الغَيرُ عَذباً وَصافيا
- فَوَاللَهِ ما أَدري وَإِنّي لَصادِقٌعَمىً ما أَرى مِن قَومِنا أَم تَعاميا
- هَرَاقُوا ذَوِي السُمِّ الزُعافِ وَأَولَجوابِأَيدِيهِمُ تَحتَ الثِيابِ الأَفاعيا
- لَقَد قَدَّمُوا هَيَّ بنَ بَيٍّ وَأَخَّرُوابَني المَجدِ مِن أَيّامِ عادٍ وَعاديا
- لَقَد ضَلَّ مَن يَبغي مِنَ العُميِ هادِياًوَقَد ذَلَّ مَن يَرجُو مِنَ المَعزِ راعيا
- وَمَن يَتَّخِذ سَيفاً يَكُونُ غِرارُهُرَصاصاً يَجِد سَيفَ العَراجينِ ماضيا
- وَمَن يَجعَلِ السِنَّورَ كَلباً لِصَيدِهِيَرى عاوياتِ اللَيلِ أُسداً عَواديا
- خَلِيلَيَّ نالَ الضَيمُ مِنّي وَلا أَرىلَهُ كاشِفاً إِلّا العِتاقَ النَواجيا
- تَلَوَّمتُ قَومي كَي يُرِيعُوا فَلم أَجِدعَلى الدَهرِ مِن قَومي هُماماً مُواتيا
- وَطالَت مُداراتي اللِّئامَ وَإِنَّماسِفاهٌ لِمثلي أَن يَكُونَ المدارِيا
- وَكَيفَ وَعِندي عَزمةٌ عَبدَلِيَّةٌأَفُلُّ بِأَدناها الحُسامَ اليَمانيا
- وَفِيَّ عَلى حَزِّ المدى خُنزُوَانَةٌوَلَو أَفنَتِ الأَحداثُ حالِي وَماليا
- فَلا تَحسبِ اللُكعُ الضَغابيسُ أَنَّنيخَضَعتُ وَلا أَنّي أَطعتُ المُناويا
- فَإِن تَكُ قَومي الغُرُّ تاهَت حُلُومُهابِها وَأَطاعَت في الصَديقِ الأَعاديا
- وَأَدنَت ذَوي الأَغراضِ فيها وَباعَدَتلِأَمرٍ ذَوي أَرحامِها وَالمَواليا
- وَأَعطَت زِمامَ الأَمرِ كُلَّ مُدفَّعٍمِنَ العُثرِ لا تَرضى بِهِ الزِنجُ وَاليا
- وَمَلَّ قِلاها مَن لها كانَ آمِلاًوَرَجّى أَذاها مَن لَها كانَ راجيا
- فَلِي سَعَةٌ عَن دارِها حَيثُ لا أَرىبَناتِ الكُدادي يَحتقرنَ المَذاكيا
- فَلَستُ اِبنَ أُمِّ المَجدِ إِن لَم أَقُم بِهامَقاومَ تُبدي لِلرَدايا مَكانيا
- سَأَركَبها إِمّا لِعِزٍّ وَراحَةٍأُفِيدُهُما أَو يَختَلبني حِماميا
- يُخَوِّفُني ذُو النُصحِ عَجزاً وَذِلَّةًرُكُوبَ الفَيافي وَالبِحارَ الطَواميا
- فَقُلتُ أَلَيسَ المَوتُ إِن لَم أُلاقِهِأَمامي أَتَتني خَيلُهُ مِن وَرائِيا
- وَما عُذرُ أَهلِ العَجزِ وَالكُلُّ تابِعٌجَدِيساً وَطَسماً وَالقُرونَ الخَواليا
- وَهَل مُنكِرٌ لِلضَيمِ ماتَ وَلَم يَمُترُوَيبِضَةٌ ما زالَ بِالدارِ ثاويا
- وَمَن لَم يُفارِق مَنزِلَ الضَيمِ لَم يَزَليَرُوحُ وَيَغدُو مُوجَعَ القَلبِ باكيا
- وَمَن يَثوِ في دارِ الهَوانِ يَعِش بِهاأَخا مَضَضٍ لا يَبرَحُ الدَهرَ شاكيا
- وَمَن لَم يُوفِّ النِصفَ في دارِ قَومِهِوَيُولي الأَذى فَالرَأيُ أَن لا تَلاقيا
- وَمَن يَبغِ عِزّاً بِالبَلايا وَدَولَةًيَكُن مِثلَ مَن أَمسى عَلى الماءِ بانيا
- عَدِمتُ يَمِيني إِن أَقَمتُ عَلى القِلىنَعَم وَيليها عَن قَريبٍ شِماليا
- وَفُضَّ فَمي إِن لَم أُسَيِّر غَرائِباًتُمَزِّقُ أَحساباً وَتُبدي مَساويا
- يَشُقُّ عَلى القَومِ اللِئامِ سَماعُهاوَيَظهَرُ مِنها بَعضُ ما كانَ خافيا
- فَإِن عَقَلَت قَومي لِساني بِأَرضِهافَلَيسَ بِمَعقُولٍ إِذا كُنتُ نائِيا
- سَأرسِلُ مِنها بِالدَواهي شَوارِداًتُنَبِّهُ ذا عَقلٍ وَتُفهِمُ واعيا
- وَلَو أَنَّ قَومي أَنصَفُوني لَأَطلَقُوايَدي وَلِساني فيهِمُ وَالقَوافيا
- فَلَولاهُمُ وَاللَهِ حِلفَةَ صادِقٍلَما كُنتُ مَقلِيّاً لَدَيهِم وَقاليا
- وَلَكِنَّما الأَوباشُ تَعلَمُ أَنَّنيأَغارُ إِذا تَعلُو التُحُوتُ الأَعاليا
- وَإِنّي عَلى أَهلِ العُلا ذُو حَمِيَّةٍأُجَرِّدُ سَيفي دُونَهُم وَلِسانِيا
- وَآنَفُ مِن دَعوى الدَناني ضَلالَةًبِناءَ المَعالي يا شَقاها مَعاليا
- فَما كَرِهَت لَمّا اِستَقامَت أُمُورُهالِشِقوَةِ أَهلِ المَجدِ إِبعادَ دارِيا
- لَقَد وَهِمَت إِنّي عَلَيها لَغُصَّةٌأَكُنتُ عِراقِيَّ الهَوى أَم شَآمِيا
- فَإِن ضَيَّعَت حَقّي لُكَيزٌ وَأَنكَرَتبَنُو عامِرٍ سَعيي لَها وَاِجتِهادِيا
- فَقَد ضَيَّعَت قَبلي رِبابٌ بَنِيَّهاوَما كُنتُ أَدري لِاِبنِ أَفصى مُساويا
- وَما هِيَ إِلّا عادَةٌ جاهِلِيَّةٌيُوَرِّثُها كَهلٌ مِنَ القَومِ ناشِيا
- فَهَلّا اِقتَدوا بِالحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍفَكانَت تُفادي القَومَ مِنهُم تَفاديا
- فَهُم ثَأَرُوا نابَ البَسُوسِ وَجَدَّلُواكُلَيباً وَلَمّا يَسلَمِ المَرءُ هانيا
- أَلا يا لَقَومي مِن عَلِيِّ بنِ عَبدَلٍأَلَم يَأنِ أَن تعصُوا النَصيحَ المُداجيا
- أَما حانَ مِنكُم يَقظَةٌ وَاِنتِباهَةٌفَتُرضِي أَخا سُخطٍ وَتُسخِطُ راضيا
- يُقامُ بِها كُلُّ اِمرِئٍ في مَقامِهِوَفي السَهوِ شَرعاً قَد أَجازُوا التَلافيا
- فَإِن أَنتُمُ لَم تَقبَلُوها نَصِيحَةًفَلَستُ لَكُم فيما تُحِبُّونَ لاحيا
- فَكَم ناصِحٍ قَد عُدَّ في الناسِ خائِناًوَكَم غادِرٍ قَد عُدَّ في الناسِ وافيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.