قصيدة
سرى ما بيننا سر الغيوب
العنوان هو المطلع.
ابن الفراش · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سرى ما بيننا سِرُّ الغُيوبِيُبَشِّرُنا بنصرك عن قريبِ
- ركبتَ إِلى الحروب جِيادَ عزمٍمصرَّفةً عن الرأْي المُصيب
- تبسّمتِ البلادُ إِليك أُنساًوكانت قبلُ مُوحِشةَ القُطوبِ
- لقد ولّت شَمال الشِّرْك لمّاأَنار الدينُ من أُفقِ الجَنوب
- تركت صوارخَ الأَعداء فيهامُخَرَّقةَ المَدارع بالحريب
- تكاد قلوبُهم بالخوف منهاتطير عن المساكن بالوَجيب
- وما سهِرتْ رماحُك فيه إِلاّلترقُد في التَّرائب والجُيوب
- عصت حلبٌ وقاتل ساكنوهاوليس قتالُهم لك بالعجيب
- لأَنك ناصرُ الإِسلام حقّاًوهم رهط المُغيرة أَو شَبيب
- وقد قالت سُعودك عن قريبٍإِليك أَسوقهم سَوْق الجَنيب
- جِهادُك إِن طلبت الغزوَ فيهمأَهَمُّ إِليك من غزو الصليب
- فَزُرْ باب العراق وما يليهبكل مُزَنّرٍ طرِبِ الكُعوب
- وفَجِّرْ مَنْبَع الأَوْداج حتىتَخوضَ الخيلُ في العَلَق الصبيب
- ترى الإِسلام قد وافاك يعدوإِلى لُقياك مشقوق الجُيوب
- وقد نادى مُؤَذِّنهم، فنادىليوثُ الغاب: حيَّ على الحروب
- أُناسٌ دَبّت الأَعلالُ فيهموليس لهم كسيفك من طبيب
- وقد وَلّى الوزيرُ وعن قريبٍسينقلب الوزير إِلى الَقليب
- أَحاط بجمعهم في كلِّ نادٍظلامُ الكفر في ليل الذُّنوب
- ومُذ أَطلعتَ شمس النَّصل فيهمعلا أَعناقَهم شَفَقُ الغروب
- فلا يَغْرُرْكُمُ أَن كفّ عَنْكُمْفإِنّ الأُسْدَ تجثِمُ للوُثوب
- إِذا ابتسمتْ سيوفُ الهند يوماًفمَبْسِمُها يدلُّ على النّحيب
- ولم يَذْخَرْك نور الدين إِلاّلتدفع عنه نائبةَ الخُطوب
- فخلِّص ابنه بالسيف منهمفقد حبسوه في بلدٍ جديب
- يَبيتُ وقلبُه المحزون أشهىإِلى لُقياك من ضمِّ الحبيب
- صغيرٌ بينهم، لا بل أَسيرٌغضيضُ الطرف مبخوس النصيب
- تذكَّرْ عهده واحْنُن عليهونَفِّسْ عنه تضييق الكُروب
- ولا يَغْرُرْكَ من يُوليك وِدّاًويَلْوي عنك أَجفان المُريب
- أَتيتُك والرِّماحُ تَخُبُّ نحويوخُضت عَجاجةَ اليوم العصيب
- رأيتُ كواسرَ الأَبطال حوليمُحَدَّدة المخالب والنُّيوب
- وسِرتُ إليك محزوناً فلمّارأَيتُك قلتُ للأَحزان: غيبي
- رأَيتُ المارقين ومَنْ يليهمجميعاً من عَصِيّ أَو مُجيب
- إِذا غنّت صواهِلهم وأَبدىلها الخطيُّ أَخلاق الطّروب
- فَراشاً عاينتْ ناراً فأَبدتتهالُكَها على جمر اللّهيب
- فأَوْسِع طَعْنَ من عاداك ظُلماًكما وسَّعْتَ رِزق المُسْتَثيب
- أَماتتني الهمومُ بأَرض قومٍبما فعلوا وأَخذلني كُروبي
- وها قد قمتُ من قبري لِتحيابقُربك مُهجة الميت الغريب
- وقد هاجرتُ إِنكاراً لما قدرأيتُ من المثالب والعيوب
- ولي دهرٌ يُراقبني فأَرْمِدْبلَحظٍ منك أَلحاظ الرّقيب
- وشمسي تحرُق الحُسّاد كَبْتاًوتُعيي وصفَ ذي اللَّسَنِ الخطيب
- عَلَتْ في أَوْجها وحَضيضُ حظّييُجاذِبها بأَرسان المغيب
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
40 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.