قصيدة
عروس الكأس يجلوها نديمي
العنوان هو المطلع.
ابن الفراش · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- عروسُ الكأْس يجلوها نديميعلينا في ثيابٍ من نعيم
- أَدِرْها واحْيِ أَباحاً تراهارَميماً بين أَجداث الهموم
- وداوِ بها جِراحات اللياليفلستَ على التّداوي بالمَلوم
- ولا تكسِر حُمَيّاها بمَزْجٍفتضعُفَ عن مُقاومة الغريم
- وأَعجَبُ كيف تبرُز وهي شمسٌمكلَّلةَ الجوانب بالنّجوم
- إِذا طافت همومُك حولَ كأْسٍترامتْ نحوها شُهْبُ الرُّجوم
- وقد زَفّ الربيع إِليك رَوْضاًقشيبَ الزَّهْر مُعْتَلَّ النسيم
- فَحُثَّ اليَعْمَلات إِلى دمشقٍسقاها اللهُ هَطّال الغيوم
- فيا لله درُّكِ من ديارٍتَراضَعنا بها حَلَب الكروم
- فما رقأَتْ دموعي حين غابتجواسقُها ولا اندملت كُلومي
- إِذا ما طُفت حول دروب مقرىفعرِّج بي إِلى دَيْر الحكيم
- وبادرْ نحو رَبْوتِها ففيهاإِذا واجهتها بُرْءُ السقيم
- وحيِّ النّيْرَبين فكم مضى ليعلى الشرفَيْن من شجنٍ قديم
- إِذا الخُطباء في الأَغصان قامتتهُزُّ النائمين عن النعيم
- إِذا كأْس الصَّبا دارت سُحَيْراًتحُلُّ معاقد الدُرّ النظيم
- لقد أَهدت لها الخضراء بُرْداًبديع النَّسج مختلف الرُّقوم
- وفي تلِّ الثعالب راح عنهاففيها منشإي وبها تميمي
- لقد حلّت جِنانُ الخُلد فيهاوفي حلبٍ هَوْت نارُ الجحيم
- إِذا عُرضت عليك رأَيت فيهاعِراصَ الخير دائرةَ الرُّسوم
- مُناخُ للأَراذل منذ كانتمحرَّمَةٌ على الحرّ الكريم
- أَقمتُ بها فلم يظفر طِلابيبذي أَدبٍ ولا خِلٍّ حميم
- وأَرذلُ من ترى فيها وأَخزىذوو الأَقداء والحسب الصميم
- تُرى يحنو الزمان عليَّ يوماًفأَشكو ما لقِيت إِلى رحيم
- لعلّ الله أَن يُدني زماناًتَهُبّ لنا به ريحُ القُدوم
- وأبناء الزمان كما تراهمأَفاعٍ دأْبُها نَفْثُ السّمومِ
- فلا يحنو القويُّ على ضعيفٍولا يصل المَخوف إِلى رَؤوم
- وسُقت إليهم الآمال حَثّاًفما وجدتْ سوى مرعىً وَخيم
- رأَيتُ سحائباً فظننتُ فيهارَذاذاً مُنْعِشاً لثرىً عديم
- يحاربني الزمان وأَيّ والٍيناصفني وأَيامي خُصومي
- تَبَلَّغْ باليسير وعِش كريماًوغُضّ الطرف عن نظر اللئيم
- فقد عقمت عن الكرم اللّياليفلا تَرْجُ الوِلادة من عقيم
- وناديتُ العفاف: إِذا اقتسمنافكن ما عشتُ في الدنيا قسيمي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.