قصيدة
لقد سمح الدهر بالمقترح
العنوان هو المطلع.
ابن الفراش · قافيتها ح · 31 بيتاً
- لقد سمح الدّهرُ بالمُقْتَرحْوكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ
- وما زال إِنشادُك الشعر لييَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ
- ونغَصتَ عَيْشي بتردادهوأَفسدتَ من حالتي ما صلضح
- فلا خير في نظم هذا القريضولا في تغزُّله والمِدَحْ
- لحا الله قلباً يحبّ المِلاحولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ
- ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصونويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ
- وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْنوما في شمائِلها من مُلَحْ
- لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيبفما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح
- وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروقلطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ
- ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِهاوما بين أَسنانها من قَلَح
- لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقالإِذا ما دنوت إِليه رَشَح
- وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجالتخيَّلْت ذاك كنيفاً فُتِح
- فهذي مقالة هذا الحكيمولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح
- فَدَعْ قوله واختصر صورةًكأَنّ الجمال لها قد شرح
- إِذا ما استدارتْ نطاق الخصوروماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ
- فكم من غريقٍ بماء الجفونوكم من زِنادِ فؤادٍ قَدَح
- أَدِرْها وروِّ بها حائِماًودارِكْ بقيَّةَ عُمْرٍ نَزَح
- ولا تَجعلِ المزج إِلاّ الرُّضابوواصل غَبوقك بالمُصْطَبَح
- أَطِعْ في حبيبك غِشّ الهوىوعاصِ العذول إِذا ما نصح
- ولُذْ بضلالك قبل الهدىوبادِرْ ظلامك قبل الوَضَح
- وَدَعْ عنك وَضْعَ شِباك المُحالونَصْب الفخخ وعَدَّ السُّبَحْ
- ولا تُغْلِقَنّ بحمْل الهموم بابَ السّرور إِذا ما انفتح
- وإِنْ خِفتَ من عاتبٍ فاستترْبليل الشَّباب إِذا ما جَنَح
- فَتَبّاً لدهرٍ يُعِزُّ اللئاموقدرُ الكرام به مُطَّرَحْ
- ذَلول إِذا ما امتطاه الجهولوما رامه الحُرُّ إِلا مُمْتَدَح
- وقد طُمِسَتْ أَوجهُ المَكْرُماتوقد عُطِّلَتْ هُجْنُها والصُّرُح
- ولا خير فيمن غدا طائِعاًللؤمٍ أَلَمَّ وبُخْلٍ أَلَحْ
- إِذا بهرجته عُقولُ الرّجالوأَخجله النّقْص لمّا افتضح
- لئن قَصَّرَتْ خُطوةُ الحظّ بيفماليَ عن هِمّتي مُنْتَزَح
- وإِن عَدَّ مُفْتخِرٌ فضلَهفبي يُخْتَمُ الفضلُ بل يُفْتَتَح
- وكم للفضائلِ من خاطبٍوما كلُّ خاطب بِكرٍ نَكَح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.