قصيدة
جزت حد المديح قولاً وفعلا
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- جزت حدَّ المديح قولاً وفعلافرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
- أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيــتَ في حلبة المعالي وصلَّى
- أنت أندى كفّاً وأحسن للأيــام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
- أنت غوثُ الأنام غيثُ أوام الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
- واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌوالمئين الجياد خليلاً وإبلا
- قد حويتَ البلاد قرباً وبعداًوملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
- حين خففت عن بني الدهر أعباءَهمومٍ منها تحمَّلت ثقلا
- أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملــك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
- أنت كالسمهري هزَّ بكفي باترٍ والحسام سلَّ فشلاً
- حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأيعمرو والإقدام كسرى عدلا
- فلك السهم من مدائحنا العلويَّوالقدح في المعالي المعلَّى
- لاتحدث عن الكرام فمن وراءكدون الأنام فقد راءَ كلاً
- أيُّ شكٍّ في البدر من بعدما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
- ولك الوفضةُ التي حملها سودُالمنايا التي تسمَّى نبلا
- أو فمعد القضاء مضمونها الــبيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
- كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيكوباغٍ جهلاً حياة وقتلا
- مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملكحزاماً كما تجلّل جلاَّ
- فهو في حالةِ أمرُّ من الموتوفي حالةٍ من العيش أحلى
- عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإنصال في عدّى حال صلاَّ
- فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاًويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
- نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ الــمال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
- توأم السيف في الكريهة لا يفرق بين القولين صرماً ووصلا
- هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الــليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
- أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للــملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
- فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأعداء تتلى بها الصفوف وتبلى
- كم أثارت من قسطلٍ فيرى منفوق أطلابها تراباً ورملاً
- فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإن فاض وابلاً فاض وبلا
- يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصــبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
- أمهُ من سلالة الزنّج والــروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
- فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّطـها بالنجوم خيلاً ورجلا
- دمها درُّهُ فإن هو أودىذات يوم فليس تجزع ثكلا
- فإذا فارقته لا عن هلاكٍفاض للبين دمعهُ واستهلا
- دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهىغير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
- وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيــف كسوه يقطعة منهُ نعلا
- يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخرك باباً لولاك أرتج طفلا
- أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الــجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
- لستَ ممَّن يبغي به هذه الــدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
- والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلقفقد نلتهُ بفعلك قبلا
- بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأرض ضعفاً فليس تسطيع حملا
- أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظاهرتَ منها إلى نداك السُّبلا
- كفلتها يداك تعمر ما أنهجمنها كما كفتها المحلا
- أن تمادى ما بين بحرين فالأعلىإلينا أدنى وفي القدر أعلى
- قد بلغت الأقصى منم المجد حتىلو بنيت السماء ما ازددت نبلا
- إن مرءا ولاه مولاهُ لم يخــتشِ في دولة المكارم عزلا
- وكذا فالنجوم تقصر عن نظمي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
- شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجــمع فضلاً ما بين مثلين شملا
- أنت فقَّهتني فأحسنت قولاحين صرفتني فأحسنت فعلا
- أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لــها أنَّها الكوامل فضلا
- ومعانيّ لو يسير إليها الــفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
- قد كفاني شكوى حسودي فعلٌهو أنضى فؤاده بي هزلا
- أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقــيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
- ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرالك حلو القولين جداّ وهزلا
- أنا لولاك كنت نضو ركابٍوأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
- وطني أنت لا دمشق وأهلينعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
- كنت عوني بحيثُ لا يجد الإلفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
- وانتحاني صرفُ الزمان فلماًجاءني مقبلاً نداك تولَّى
- فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاًومديح الأنام بعدك نفلا
- ربَّما مدحةٌ عدت للأعاديطعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
- فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساًثم لا نال من خلالك تبلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.