قصيدة
مابعد لقياك للعافين من أملِ
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- مابعد لقياك للعافين من أملِملك الملوكِ وهذي دولةُ الدولِ
- من حاتمٌ كفَّاك واهبةٌحتى غدا مثلاً ناهيك من مثلِ
- وما المنونَ من الأنعام تنحرهالمن يضيف وما عشرٌ من الإبلِ
- من يُطلق الألفَ في طلقٍكم بين طلِّ الندى والوابل الهطل
- ذرِ الصوارمَ في أغمادها فلقدجلوتها من دماء الهام في خللِ
- والقِ الرماح فقد حاضت حواملهاففي مضائكَ ما يُغني عن الأسلِ
- لولا مساعي صلاح الدين ما صلحتْشمّ الممالك بعد الزيغ والميل
- ولا اغتدت السنُ العلياءِ مفصحةًمن بعد ما كنَّ رهن العي والخطلِ
- ملكٌ يرى السنَ السمر اللدان غدتْفي الجودِ مشتقة من السُن العذلِ
- من جوده وسطاه في ندىً ووغىتغايرا بين بسط الرزق والأجل
- يهزهُ المدحُ هزَّ الجودِِ سائلَهُأولاً وحاشاه هزَّ الشارب الثمِلِ
- يممتهُ فبلغت السؤل عن أممٍونلتُ ما لم يكن لي قطّ في أملي
- وقام دونيَ مما كنت أحذرهُوقعُ الصوارم والعسالةِ الذُّبلِ
- ما تلُّ خالدٍ المعتزُّ جانبهُلديكَ إلا ذليلٌ عاجزُ الحيل
- دنتْ ودانت لأمر السيف خاضعةًيلوح في وجنتيها صبغةُ الخجل
- علت فعلت ومن تيهٍ عتتْ فعنتلحاكم التلفينِ الخوفِ والوجل
- ما خفتَ مذ كنتَ غيرَ اللهِ من أحدٍلذاك خافكَ حتى النومُ في المقل
- فلو توخّيتَ هدم السدِّ معتزماًلذلَّ خوفاً وطوعاً أن تقول زل
- فانهضْ إلى حلبٍ في كل سابقةٍسروجها قللٌ تغني عن القلل
- يسرْ حواليك أسدٌ غابها أسلٌمن ذا يطيق لقاءَ الأسد في الأسل
- قومٌ إذا كلموا في حال معركةٍفكلمهم خالُ خدّ الفارس البطل
- وألم بها فبها من أهلها لممٌوأنت خوذةُ أهلِ السهل والجبل
- هي العقيلة حسناً والزمان بهامتيَّمٌ كلفُ الإحشاءِ غيرَ خلي
- رشيقةُ القدِّ لا تسمو إليه يدٌأسيلةُ الخدِّ لا تدنو من القبل
- كم مقلةٍ سهرتْ وجداً بمقلتهالم تكتحلْ بكرىً شوقاً إلى الكحل
- بكرُ المعاقل فاخطبها مكابرةًبكلِّ ألمى أصمِّ الكعب معتدل
- فما سواك لها بعلٌ وقد عطلتْفحلِّها بتلافيها من العطل
- شمسٌ فأسبغْ عليها الجوَّ من طفلٍبيضا اطلع بها قطعا من الأصل
- بكلّ لدنٍ سديدٍ لا بهِوكلُّ عضبٍ صقيلٍ غير ذي فلل
- وكلُّ أشعث وضاحِ الفعال إذالاقى الأسنَّة لا يؤتى من الفشل
- ما فتحها غير إقليد الممالك والدداعي إليك جميع الخلق والملل
- وما عصتْ منعةً لكنّهُ غضبٌعلامَ أهملتها إهمال مبتذل
- غارت وحقّك من جاراتها فشكتما باله بافتضاضي غير محتفل
- وليس يجمع أشتات العلى رجلٌمن ليس يجمعُ بين القول والعمل
- فليعلم القدسُ أن الفتح منتظرٌحاولهُ وعلى الآفاق فليطل
- وافاك يوسفُ يا بيتَ الخليل فلاتيأسْ فانك فيه صادقُ الأمل
- وما السواحلُ إلَّا كالفرات إذاوافى فإن لم تحط علماً بهِ فسل
- فلا تضعهُ فما الدين الحنيف علىخلقٍ سواك من الدنيا بمتّكل
- وأنعمْ بكاملةِ الأوصاف سابغةِ الــأعطاف تختال بين الحلي والحلل
- أغنى مديحك عن ذكر النسيب فماوقفتُ فيها على ربعٍ ولا طلل
- وبتُّ أحمد عيسى إذا بلغنك بيفما ذممتُ مسير العيس والإبل
- وشمت وجهك في سحب الخيام فماشمت الوجوه اللواتي سرنَ في الكلل
- وسحَّ نقسي بتسطير الثناء فلمتسفح دموعي بين العذر والعذل
- حوت صفاتك لم تحتج إلى غزلٍوفي صفاتك ما يغني عن الغزل
- كذلك من حاول العلياء منزلةًفليأتِ أبوابها من أوضح السبل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.