قصيدة
جزعت وأين سبيل الجلد
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها د · 56 بيتاً
- جزعتُ وأين سبيلُ الجلَدْوهذا الفراقُ ونقصُ العددْ
- تلومُ على سقمي والبكاءِحنانيكَ فالدمعُ ذوبُ الجسدِ
- لحى الله دهراً بغى ظالماًوبالغَ حادثهُ واجتهد
- فلم يصفُ من كدرٍ وردُهُولم تخلُ أوقاته من نكد
- رزُئتُكَ عيسى وأنت الجوادُعُوجلَ قبلَ بلوغِ الأمد
- لقد بُهرجَ الناسَ إلا القليلَوإنك للخالصُ المعتقد
- أتاك الحمامُ كأنَّ الحمامأتاك وقد حكهم وانتقد
- فللهِ أيُّ هلالٍ هوىوللهِ أيَّ حسامٍ غَمد
- فقدتُكَ عند وجود المشيبِفليتَ الفتى واجدٌ ما فقد
- فسقياً لشخصكَ من راحلٍوأهلاً وسهلاً بضيفٍ وفد
- وقد كنتُ أبكي لأدنى أذىينالك من قلقٍ أو سَهَد
- وأشفقُ من ساعةٍ لا أراكبها فمنيتُ ببين الأبد
- فلا الماءُ في ظهر شماء ساغَ ولاالظلُّ في بطنِ وادٍ برد
- وإن جزتَ قبلي طريق المدىفإني على نهجِ ذاك الجدْ
- وإن كنتُ بعدُ طليقَ الردىفإني قبلُ أسير الكسَد
- حنى صعدتي يومُ فقدي أخاكوأعقبه فأقمت الأأوَدْ
- وأمَّلتُ ما فاتني منهُ فيكمماتَ العدى وحياةَ الحسد
- خُطفتَ ولم يملأ الصدرَ منكإباءُ أبٍ فيك أو جدُّ جد
- ومن قبلِ خوضِ حشا غارةٍوشقِكَ ملمومةً من زرد
- أهيمُ بقبريكما حنَّةَولم لا وقلبي بهِ والكبد
- فثانيةٌ مرُّها ما حلاوأولةٌ حرُّها ما خمد
- ويا لكما فرطاً نافعاًوإن ساءني في جوار الصمد
- فصبراً عل قضاهُ الإلهُ صبراً فأحكامه لا تُرد
- فآخرةُ الخلق ما نالهُووردُ جميع الورى ما ورد
- وقد كنتُ منرداً بالمُصابِولو كان خصَّ بهِ وانفرد
- وإن كنتَ آنستَ بعدي أخاكفقد أوحشَ اللهُ منكَ البلد
- وما كنتُ أحيا على مثلهاولكنَّه أجلٌ أو أمد
- وأنكَ من معشرٍ همهمبغير ذوات اللمى والغيد
- لها ميمَ كم أرمدوا مقلةًبفضلهم وشفوا من رمد
- وإن سكنوا لم يُخفْ عاصفٌوأن نهضوا نحو خطبٍ قعد
- وإما تلا سابقاً لاحقٌفحسبكَ من والدٍ ما ولد
- وإن طاعنوا برماحِ اليراع رأيت مديدَ العوالي قِصَد
- بفصل القضاء وإيضاحِهوعقدِ الأمور وحلِّ العُقد
- فوارحمتا لكَ من ناحلٍفؤادي لبلواه جمُّ الضَّمَد
- يُدير كليلةَ ألحاظِهِون رام إسراعها لم يكد
- فيعرفني دونَ تلك الجموع ويقصدني دون تلك الحفَد
- ويشكو وإن لم يكن ناطقاًبإرساله اللحظَ أو مدٍِ يد
- ومن لي لو أستطيعُ الشفاءِ بماحُزُ من ثروةٍ أو صفَد
- وإني كنتُ وعاشَ الفقيدُفخلدَ لو أنَّ حياً خلَد
- سلوتُ الحسانَ فغيري سباهُ ماشاقَ من عينٍ أو جيَد
- ولم تُطف ناري الثنايا العذابُوإن كنَّ منظومةً من برد
- وكيف أخفُّ إلى صبوةٍولحمي بين نيوب الأسد
- فيا موتُ ما لكَ من غايةٍتُرجى ولا رشوةٍ تعتمد
- ولا أنت عن أحدِ صارفٌأذاةً ولا واقفٌ عند حدّ
- أخذتَ الشجاع كأخذ الجبانِوصائلةَ الأسد مثلَ النقَد
- فيا مفرداً من أحبائهِوعزَّ على المجد كيف انفرد
- سقى الله قبرَك من هالكٍوأنجزَ من برهِ ما وعَد
- وألحفُه كلَّ فينانةٍنباتاً نظيماً ونوراً بدد
- وهزَّ مطاردَ أغصانِهوجعَّد من مائه ما اطرَّد
- إذا نثلَ الغيثُ منه السهامَ ضاعفَ أدراعهُ أو سرد
- وإن عارضٌ سحَّ ماءَ الجفونفشحَّ سخا غيرهُ أو نهَد
- فأثوابه جددٌ لا تزالُ تــرفُ على سهلهِ والجدَد
- لأدركَ بيتي خفيُّ السنادِ وقدكنتَ علياءهُ والسنَد
- فما زرعُ حزنك عندي ذويوكيفَ وما ماءُ عيني ثمَد
- ولما أطافَ بي اللائمونَ أطعــتُ الأسى وعصيتُ الفَنَد
- وإنَّ من اللؤم لومَ الحزينِإذا ما بكى ذاكراً من فقد
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
56 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.