قصيدة
ليست قدوداً ولكن هذه أسل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- ليست قدوداً ولكنْ هذه أسّلٌوتلك بيضٌ ومن أسمائها المُقلُ
- تمضي بكلّ فؤادٍ وهي مغمدةٌوكيف يمضي حسامٌ ليس ينتصل
- ظنَّ العواذل بي في حبّها صمماًومن عيوب الهوى أن يسمع العذل
- ولّى فؤادي فجسمي لا أنيس بهِولا يردُّ جوابَ السائلِ الطَّلل
- يهوى الخلافَ ولا ينفكُّ من شغفٍأقيم وهو مع الأظعان يرتحل
- أمسى نهاري دُجى من بعد ما حجبتْعني شموس ضحىّ أفلاكها الكلل
- وصلُ الكواعب ظلٌّ لا دوامَ لهُوأي ظلٍ لجسمٍ ليس ينتقل
- أشتاقُ هنداً ولولا أن يلامُ شجٍلقلتُ ما فعلتْ أيامها الأول
- خلتْ فلا قلبَ إلاَّ وهو مستعرٌأسى ولا دمعَ إلاَّ هو منهمل
- إذ لحظُ كل غزالٍ ما بهِ خزرٌولفظ كلّ عتابٍ بيننا غزل
- هيفاءُ مالتْ إلى الواشينَ ظالمةًوالغصن ينآدُ أحياناً ويعتدل
- أعطافها بتعدّيها تحدثناما أوجزَ الخصرُ حتى أسهب الكفَل
- لقلبها مذهبٌ في الصمت يلزمهُوللوشاح خلافٌ كلهُ جدلَ
- يهيج جودَ دموعي بخلها كرماًوما سمعتُ بجودٍ هاجهُ بخلُ
- فقل لصفحةِ خدَّيها مغالطةًآني أهيم بخالٍ كلهُ شغل
- لليلهِ آيةٌ في صبح وجنتهامن لي بها لو محاها اللَّثم والقبل
- روضٌ من الحسن من للمستهام بهِلو أنهُ يجتني ما ينبتُ الخجل
- أودعتها سجن قلبي وهي ساخطةٌلذاكَ عربدَ فيهِ طرفها الثمِل
- أظنُّهُ غيرةً منهُ لحبتهِلما توهم فيها أنها كحل
- خضعتُ للوجدِ فيها مثلما خضعتْوأذعنت للمليكِ الأفضل الدُّول
- ردَّ القديمَ من الأيام مقبلاًعزمٌ يقصر عنهُ الختل والحيل
- كذاك ما ارتجعتْ ماضي شبيبتهاحدبُ الأهلةِ لولا السَّير والنقَّل
- ربُّ السيوف التي لولا تعبدهالقلت ليس بحصنٍ عندها الأجل
- غيرانُ كم نقعتْ قلباً صوراهُوبالجداول حقاً تنقع الغلل
- به بلغنا الأمانيَّ التي بعدتْعفواً وصدقَ رجمُ الظنِ والأمل
- ومن يقاتل بسيف الله في يده العليا فلا نبوةٌ يخشى ولا فللَ
- له المراتبُ عن شمسِ الضحى شمسٌيكبو ويزحلُ عن غاياته زحل
- اخو الملوكِ إذا جادوا بمسغبةٍفلا تقلْ في الغوادي أنَّها هطل
- سل عن فعالهم يومي فدى ووغىليخبرَ المحلُ والخطيةُ الذبُل
- الواهبون فلا شحٌّ ولا بخلٌوالطاعنون فلا جبنٌ ولا وكل
- نالوا العُلى بالعوالي السُّمر ناحلةًفليس يزعمُ خلقٌ أنها نحل
- إن حاربوا سلبوا أو سالموا وهبواأو حاوروا فصلوا أو فاخروا فضلوا
- شهبٌ سل الجوَّ عنهم حيثما ركبواسحبٌ سل الأرض عنهم أينما نزلوا
- المبغضون لحبّ المجد ما لهمُكأنهُ عند صبٍ عاشقٍ عذل
- تعلَّمت منهم النعمى سيوفهمُفجودها للمنايا بالعدى جُملُ
- خصُّوا بارعةٍ في حال أربعةٍشفتْ وشفَّت فهنَّ الصابُ والعسل
- فالعفو إن غضبوا والعدلُ إن حكمواوالحلمُ إن قدروا والجودُ إن سئلوا
- لقد رددتَ ملوكَ الشرق خاشعةًأبصارها بشموس غربها الخِلل
- يبغون إذ هرمتْ أيامُ ملكهمِملكاً لديهِ شبابُ الملك مقتبل
- رميتهم عن قسيّ العزم مشتملاًوقد أصبت بسهميهِ فلا شلَل
- فتحٌ وما أوجهُ الأسوار عابسةٌوللمجانيق فيها أعينٌ نجُل
- والزَّغفُ غدرانُ ماءِ في قرارتهاوبيضٌ جيشك في أغمادها شعلُ
- وما جلوتَ الوغى سوداً ملابسهاإلاَّ انثنت وعليها من دمٍ حُلل
- ولم تطالعك عين الشمي شاكيةًإلاَّ غدا جفنها بالنقع يكتحل
- وزرتَ مصرَ بغابٍ من قناُ وظبىًقلتْ لهُ شامخاتُ المدن والقلَل
- سكنتها حين سكنتَ البلادَ بهاجمعاً وثقف ذاك الزيغُ والخّطّل
- فللقلوب اللواتي طالما وجبتْبها سكونٌ وفي الدنيا لها زجل
- نهارها بك أسحارٌ مقدسةٌجميعها والليالي كلها أصل
- حلأتَ عنها وحلَّيتَ الزمان بهافاليوم لا عطبٌ يخشى ولا عَطل
- حيثُ البنودُ سحابٌ والقسيُّ لهاوعدٌ وللنبل فيها عارضٌ هطل
- فعلتَ ما سرَّ حتى لا مثال لهُوقلتَ ما سار حتى إنه مثل
- ما علَّق البحرُ فيما يظنَّ راكبهُوإنَّما هزَّ من أعطافهِ الجذَل
- يرتاح نحو أخيه حين جاورهفالشَّمل مجتمعٌ والحبل منَّصل
- وكيف يحتمل الأعداءُ ذا سخطٍبفعلهم والكريمُ الطبعِ يحتمل
- سِرْ تملك الأرضَ والأعذارُ واضحةٌلديك والطبع شيٌ ليس ينتقل
- لو أنَّ شخصَ جمادٍ سارَ من طربٍلسارَ نحوك منها السَّهلُ والجبل
- فإنما هي دارٌ أنت مالكهالدى وصيدك منها صيدهُا خول
- ولا يخاطبْ سوى الهنديّ ساكنهافانَّ أمرَ سيوف الهند ممتثل
- وما ترويَّتَ في أمرٍ تحاولهُإلاَّ غدا النصرُ فيه وهو نرتحل
- فاحسمْ بسفكَ داءَ الناكثين فمنفضيلةِ السيف أن تشفى به العلل
- وابجحْ فليس لخلق عندما صنعتْكفَّاك لا ناقةٌ فيها ولا جمل
- وما بقيتَ فحالي منكَ حاليةٍوحلةُ الفضل عندي ما بها خلَل
- ولي يخيبَ وان عزَّ المرام فتىإلى أياديكَ بعد الله يتَّكل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.