قصيدة
نشوات طرفك والقوام الأهيف
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- نشواتُ طرفك والقوامِ الأهيفِخصا غداةَ النَّعفِ كلَّ معنفِ
- أسفي لردفك ذا المهيل ورحمتيمنهُ لخصركِ ذا النحيل المخطف
- ما بالُ قدك لدنةٌ أعطافهُليناً قاسياً لم يعطف
- حسدتهُ مائسةُ القنا فوق النَّقافلأجلهِ رجفانُ كلُّ مثقف
- تبَّا بقومك ما لهم لا أخصبواسكنوا الوهادَ وهم ذؤابةُ خندف
- تركوا شعابَ الواديين طوافحَالغدران ساجعةَ الحمام الهتُّف
- تختال بالأطواقِ بعد عميدكِ الغيرانِ طوق بالحسام المرهف
- إن أخلف العام الجمادُ فمقلتيلنواك موءُ صبابةٍ لم يخلف
- خلّي الشؤون وشأنَ إدرارٍ علىدار حللن برامتين موظف
- ركضت سوابقها فقلت لها قفيفكأنني في السفح قلتُ لها كفي
- من لي بتركيِ النجار فديتهُمن ظالمٍ وفديتهُ من منصف
- يلقاكَ طوراً بالنفار وتارةًبأرقَّ من نفس النسيم وألطف
- كلفي بأجيدَ كالغزالةِ أحورٍوسنانَ أغيدَ كالقناةِ مهفهف
- وضع اللثام فلاح بدراً وانثنىفأراكَ سالفةَ الغزال الأوطف
- وكأنَّ صفحةَ خدهِ كافورةٌنقشتْ من المسك السحيق بأحرف
- خيفتْ لواحظهُ فنرجس طرفهِغضٌّ ووردةُ خدهِ لم تقطف
- ساقٍ يديرُ زجاجةً مشمولةًخصرتْ فكيف تشبُّ نارَ تلهفي
- يسعى بعطفي بانةٍ ما هَّزهاضمٌّ وخمرةُ ريقهِ لم ترشف
- وأما بيض جفونهِ ما احمرَّ خدّ الكأس لولا خجلةٌ في القرقف
- راعتهُ حادثةُ الفراق فأرسلنطلَّ المدامع فوق وردٍ مضعفُ
- وألانَ يوم البينِ سورةً فلبهُ الــقاسي فظلَّ كصدغهِ المتعطف
- والقلبُ منزلةُ البدور أنا ترىبدرَ الملاحةِ حلَّ قلبَ المجنف
- واراهُ ثمَّ بعقدةٍ من صدغهِفعلامَ أسوةَ مثله لم يكسف
- لا غابَ من قمرٍ فكم بجبينهِنوَّرتُ من أحشاء ليلٍ مسدف
- ورددتهُ بعد العبوس كأنهُوجهُ المؤيدِ باسماً للمعتفى
- ملكٌ صريحٌ والزمانُ بأسرهمحلٌ وأسمنَ في الزمان المعجف
- عشق السّماح فكم عصى كقديمهفي حبهِ من عاذلٍ ومعنف
- وبأيّ جنح وغّى نجومُ رماحهِما ضوَّأتْ ويروقها لم تخطف
- وكأنَّ أرواح العدى لجسومهاثمرٌ بعير غصونها لم تقطف
- يأوي إلى البيت القديم بناؤهُويحلُّ في الحسبِ الكريم الأشرف
- ويسيرُ في صبح السيوف فما ترىفي ليل خاطرهِ خيالِ تخوُّف
- وإذا سما لرفيع مجدٍ طرفهُنظرَ الحسودُ إليه من طرفٍ خفي
- قاد الجحافل قبل مبلغ حلمهِتجبيرَ لا ضرعٍ ولا متخوف
- خيلٌ على غير الأعادي لم تصمْوقتاً لغير حمامهم لم تعكف
- مستوفياً عدد النفوس بعاملٍمن رمحه يوم المقامةِ مُشرف
- يا أُيها الملكُ الذي وليتهُقلبي ولايةَ حاكمٍ متصؤلإ
- وجرى سواك من الملوك يلومةفحويتَ عن سبقٍ مكان المنصف
- ولقد سجنتَ وصيتُ مدكَ مطلقٌلك يا ابن يوسفَ إسوةٌ في يوسف
- كم صينَ من عقدٍ نفيسٍ قدرهضنَّا وأغمد عزهً من مُرهف
- والقيد من حلي الجياد ومن درىأنَّ الجزاءَ يكون لم يتأفف
- في أي طوقٍ من صلاتك لم ترحْوبأي قيدٍ كرامةٍ بم ترسف
- كنفتك حادثة الزمانِ بمرهاوالتبرُ لولا حكهُ لم يعرف
- عكفت بأبلج بالحديد مثقَّلِعن معتفيهِ بالنضار مخفف
- طبٌّ بأدواءِ الممالك لطفهُلا مهملٍ عزماً ولا متعسّف
- وافٍ ولم يعطِ العهودُ فكيف أنأخذت عليهِ وصادقٍ لم يخلف
- ومسكنٌ طيشَ الوغى ولعزمهِنحرَ العلى سعي المغذِ الموجف
- يقظان أي حشاشةٍ بالجود ماأحيا وأي نفيسةٍ لم يتلف
- نبأٌ تقلّ له إذا أجرى أسىهين الحيا وأضاق صدر النفنف
- وأراكَ وجه الجوّ ليس بواضحٍطلقٍ وظهر الأرض غير مفوَّف
- جيدُ الهديل إليه غير مطوقٍوالطلُّ سمعَ الغُصن غيرُ مشنّف
- فهناك أي مثقفٍ ما هزَّهُقلقٌ وأي صفيحةٍ لم تكلَف
- عجباً لذاك اليوم إنَّ سماءَهُما كُدرت وجبالهُ لم ترجف
- كم سرت يوم ندى فريداً محسناًووقفتَ يوم وغى حميدَ الموقف
- وكماةُ جيشك كلُّ اغلبَ مقدكٍنحو المهالكِ بالملائك مودف
- والنقعُ يتربُ من دم الفرسان ماكتبت يراعُ رماحها في الصَّفصف
- فاليوم أية مهجة لم تبتسموبأمسٍ أية مقلةٍ لم تذرف
- الآنَ يا شوسَ الخطوب تقنعيحزناً ويا نوبَ الزمان تكشفَّي
- قلقَ العدى النُّكول وإنماقلقُ العدى لسكون قول المرجف
- وهبتك راحتك الجليلةَ راحةٌصرفَ الزمان بمثلها لم يصرف
- إحسان من يحيي ويردي صنعهُعدلاً ويبعد في الإله ويصطفي
- تلقاهُ في يومي نداهُ وبأسهِذا رايةٍ نصرت برأيٍ محصف
- في أيّ قطرٍ نازحٍ لم تهمِ جدواهُ وبارح سخطهِ لم تعصف
- يغنيك لا متكلّفاً خلق الندىلا خير في خلقٍ أتى بتكلف
- عدَّ الصلاتِ من الصَّلاة يقيمهاإخلاصَ لا ساهٍ وغير مطفّف
- ماضي العزيمة طال باع السيف ماوافى وأسفر منهُ وجهُ المصحف
- يمنى يديك سطتْ وما في سطوهاعارٌ وعدتَ إلى المحلّ الألطف
- فأتتك غادات الهناءِ روافلاًيسحبنَ ذيلَ ملاءَةٍ أو مطرف
- هي غنية الغزل الطروب وبغيةُ الــخود الكعوب ومنية المتعطف
- صُن درّها الحبريّ يا بحر الندىضناً وعن صدف المدائح فاصدف
- لم يخلُ في سهلٍ وحزنٍ بيتها الــمحجوج من ساعٍ به ومطوف
- نسبتْ إلى عليا الحجاز جزالةًوإلى العراق لرقةٍ وتلطفِ
- فلذاك لم تعد سماح مكثرٍلجلالها ولحسنها من مقتف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.