قصيدة
عيون المهى قلبي بنبلك مجروح
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ح · 64 بيتاً
- عيونُ المهى قلبي بنبلكِ مجروحومعنى غرامي فيكِ بالدمع مشروح
- فلا صدرَ إلاَّ بالأسى متضرمٌولا جفن إلاّ بالمدامع مقروح
- وأنكرَ من دمعي خليلايَ أنهُعلى نازحٍ شطتْ به الدارُ منزوح
- فدعني إذا اعتلَّتْ من البان نفخةٌففيها لآثار الصبابة تصحيح
- وقد قلتُ إنَّ الشوقَ ليس بجذوةٍفما بالهُ يذكو إذا هبَّتِ الريح
- أظلُّ إذا صبحتُ سمعي بذكرهمكأني بصر لبابلية مصبوح
- أجاذبُ عطف الصبر والصبرُ جامحٌوأكتمُ ما ألقى وللسقن تصريح
- فلا تسألنْ عن مضمرٍ إن جهلتهُوحسبك إيماءٌ خفيٌ وتلويح
- أحبُّ الحمى وجداً ببرد نسيمهوما بردهُ إلاَّ ولوعٌ وتبريح
- ويضرم وجدي شيحهُ وثمامهُوأية نارٍ ليس يضرمها الشيح
- لَهان على لمياءَ يومَ سويقةٍوقد أعرضت قلبٌ بلمياءَ متروح
- عشيةَ قلبي موثق في رحالهالسيرٌ كما شاءَت وللدمع تسريح
- إذا ما عدانا البينُ عنها بصرفهفلا جادها جونٌ على السَّفح مسفوح
- ولا أخضرَّ من أذيالها تلكمُ الربَّىولا طالبَ من أنفاسها ذلك اللوح
- وما بالُ دمعي لا يؤدي خراجهُلسنة وجهٍ بالقسامة ممسوح
- ومن معجز الحسن الذي هيَ ربُّهُتصرفُ جسمٍ في هواها ولا روح
- وقفتُ على تلك الموارد باكياًفلا عذبَ إلاَّ بالمدامع مملوحُ
- ولا بابَ إلاَّ بالمعزّ بن يوسفٍإلى كل خيرٍ أغلق الدهرُ مفتوح
- هو المفقرُ المغني فعاداتُ جودهِتزينُ وغادات الغوادي مفاضيح
- هو الخصرِ النُّعمى على كبد العُلىلدى حيث وجه اليوم بالماءِ منضوح
- يلاذ به في كلّ خوفٍ وأزمةٍفلا الجارُ مهضومٌ ولا الضيَّف منبوح
- مواردهُ كالأمنِ برداً وزادهُكطيب الكرى طلقٌ لمن شاء ممنوح
- ندّى يهبُ الأذهانَ صفواً وحكمةًوفيه اجتلابٌ للمعاني وتنقيح
- فللنثر إحسان يروقُ وبهجةٌوللنظم توشيعٌ يروقُ وتوشيح
- فسيقتْ لنا سوقَ المهور صلاتهُوزفتْ لهُ زفَّ الحسان الأماديح
- كأنك إذ تغشى مواقدَ نارهِيضوع أريج البان والملكْ منفوح
- فلو كتّم الليلُ التمامُ بيوتهُلدلَّ عليها نشرهُ والأراييح
- حمولٌ لأعباءِ الملَّمات لو رمتثبيراً لأضحى وعنهُ وهو مفدوح
- ولو كان للماضين قوَّة صبرهِلما ناح من ثكلٍ على هالكٍ نوح
- أعدْ وصفهُ ترضِ الالهَ بذكرهِففي كلّ منهُ لله تسبيح
- وكائنْ سقى جيشاً كؤوس حمامهِدهاقاً وأطرافَ العوالي مجاديح
- فيا سيفهُ حزتَ العدالة في العلىوما شاهدٌ إلاَّ لهُ بك تجريح
- فتى عزمهُ كفءُ الكتيبة خاطباوان ردَّ مفتولُ الذراعين مشبوح
- ولا عمرَ إلاَّ بالحمام مطلقٌولا قلب َ إلاَّ بالأسنة منكوح
- مطلٌّ على الأعداءِ من كلّ وجهةٍوان كثرت عن ساحتيهِ المنازيح
- فطودٌ رفيعٌ بالسوابح مرتقىوشهبٌ فسيحٌ بالجماجم مسطوح
- لهُ شهبٌ بالبيض في سدف الوغىوبالسُّمر في ضيق الوقائع تفسيح
- وفي الجوِ عينُ الشمس رمداً كحيلةٌووجهُ الصفا في الأرض بالركض مكدوح
- من القوم ليسوا بالمجازيع إن سطازمانٌ ولا إن جاد دهرٌ مفاريح
- سيوفهمُ للشاغرات مفالغٌوهنَّ لأغرق البلاد مفاتيح
- جبال حُبىّ ترسو وفي الحلم خفًّةٌومزنٌ حياً تهمي وللبنت تصويح
- إذا أصدفوا نيلا فلا سمح الحياوان سفروا ليلاً فلا طلعت يُوح
- فأرديةٌ خضرٌ ضواحكُ بالندَّىإذا قطب السَّاري وأندية فيح
- همُ عاشقوا بيض المكارم والظبيوللناس بالبيض الظباءِ تباريح
- مطاعون في الجَّلى مطاعينُ في الوغىمطاعيمُ في الجدب المخوفِ مساميح
- يضيئون في اللأواءِ ناراً وأوجههاًكِلا سنتيها في الظلام مصابيح
- أولئك فرسان المنابر والوغىجميعاً وأطود الحلوم المراجيح
- ففي الناس إلاَّ أن تراهم مشابهٌوفي الأرض إلاَّ عن نداهم مناديح
- أنارت بك الأوقات والشمسُ فضلةٌفلاَّ زندَ تلاَّ بالحوافر مقدوح
- وعذرٌ لمن يخشاك كبشُ كتيبةيعود كسيراً قرنهُ وهو منطوح
- وما يفلحُ الفولاذ إلاًّ يمثلهفكم ردَّ من سيفٍ بحدك مفلوح
- وما دمتَ لا ظلُّ العفاةِ بقالصٍولا عشيهم ذاوٍ ولا الماءُ ممنوح
- عممتهمُ منَّا وأمناً فما اللُّهىولا المالُ إلاَّ في جنابك مسروح
- وكم ليّ من عذراءَ أجزلت مهرهافلا أنا مغبونٌ ولا أنت مفضوح
- حلاوتها تشجي الحسودَ ولم أجدْكمثل حسودٍ فيك بالشَّهد مذبوح
- هي السائراتُ السابغاتُ قوافياًلها بك ترجيعٌ بديعٌ وترجيح
- فمثلك مغدور السماح بحبّهاوغيريَ معضول الطماعة منصوح
- بضاعةُ مجدٍ ليس ينفكُّ سوقهاإذا جليت إلاَّ وجودك مربوح
- وما الناسُ إلاَّ محسنٌ قد أجزتهُبحسنى وإلاَّ مذنبٌ عنه مصفوح
- وما زلتَ أخاذ الحقول لأهلهاوذو الظلم مسيوفٌ بعزمك مرموح
- أحاولُ مالاً حيلَ بيني وبينهُكمن يبتغي ماءً حمتهُ التماسيح
- وكم بعثت بي منك محسنة المنىإلى خير مصحوب وللدهر تقبيح
- فعدتُ وعيني من نداك قريرةٌوصدري بهاتيك المواهب مشروح
- فزينتْ بك الدنيا وعشتَ ممدَّحاًوحيداً فما في الأرض غيرك ممدوح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.