قصيدة
تلقاك يا سعد بالنجح سعد
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 74 بيتاً
- تلقاكَ يا سعدُ بالنجح سعدُفأين المرادُ وهاتيكَ نجدُ
- ترفَّق قليلاً على الواحداتفقد أثقلَ العيشَ سوقٌ ووخد
- وذا نفسي أن خشيتَ الخمودَوهذي دموعي أن عزَّ ورد
- حنيني إلى غيدهِ الآنسات وباناتِ أعطافها وهي مُلد
- أتنكر في الدار فرطَ الولوعِ وما الحبُّ إلاَّ ولوعٌ ووجد
- أهيمُ إلى سالفٍ لو يعادوأبكي على فائتٍ لو يردُّ
- وقد كنتُ اطلب فوقَ الوصال فها أنا يقنعني اليومَ وعد
- غدرنَ بهدي غدرَ الشبابومن ليَلو دامَ للشَّيب عهد
- وما أنا والصبرُ بعد الفراقِوذا العلمُ الفرد منهنَّ فرد
- ولا عجبٌ أن يذوب الجليدُ وللبينِ في مضمرَ القلب وقد
- وقد كنتُ أبكيِ للذع الصُّدود فياليتهُ دام قربٌ وصدُّ
- يميناً لقد شقَّ جيبُ الجفونلمن بان عنيَ والبين فقد
- أودُّ اللقاءَ لو أنَّ امرءًاينال على سعيهِ ما يردُّ
- وأشنبَ يظمئني ريقهُوينقع من ظمأي وهو شهد
- سكرتُ فعاقبني بالصدودومن شربَ الخمر عمدا يحدّ
- ويعجب من سقمي والسُّهادومن أية الصبّ سقمٌ وسُهد
- إذا ما ثنى التيهُ أعطافهوأبدى من الحسن ما ليس يبدو
- فللغصن والدِعص عطفٌ وردفٌوللبدر والظبي جيدٌ وخدُّ
- يدافع بالجفن عن وجنتيهفيمنع بالنرجس الغضَ ورد
- بليت بخطب هوى أو نوىوكلٌ لقلبي خصمٌ ألدُّ
- فلم اخلُ من تلدٍ منهماقديمٍ ومن طارفٍ يستجدُّ
- وأعجبُ من ذاك أنَّ الخطوببحربيَ دون العلى تستبدُّ
- فإياك يا دهرُ عن منهجيفكم بالمعزِ ذليلاً تصدُّ
- مليكٌ يهونُ عليَّ الزمانُ إذا فاءَ منه إباءٌ وجدُّ
- ويطربهُ المال بعد العطاإذا عاد منه ثناءٌ وحمد
- لهُ في طلاب العلى رغبةٌوفيه إذا عرض المالُ زهد
- أتاح المواهبَ فالحدب خصبٌوبَّصرنا القصدَ فالغيُّ رشدُ
- يجودُ ونوءُ الحيا باخلٌوتبسطُ كفَّاهُ والعام جعد
- عقودُ الخطوب لديه تحلُّأجلْ والرحالُ إليه تشدُّ
- فتى وفدُ نعماهُ كلُّ الأنام فلاخاب في قصد نعماهُ قصد
- فنائلهُ عنهمُ لا يحيدُوإحسانهُ بهمِ لا يحدُّ
- وكيف يكون لهُ ثروةٌولو كان من زاخرٍ يستمدُّ
- أخو حكمٍ غيرها لا يرادإلى رأيه كلُّ حكمٍ يردُّ
- بهِ كلَّ يومٍ وغى كائنٌعدوُّ يصدُّ وثغرٌ يسدُّ
- غزيرُ سماحٍ إذا القطرُ ضنَّوقورُ أناة إذا خفَّ أحد
- حكى سيفهُ راضياً ساخطاًومن آية السيف صفحٌ وحدُّ
- تروعك شفرتهُ والمَضاويصبيك جوهرهُ والفرند
- فيا ملكاً منهلي في ذراهُنميرٌ ويمشي بنعماهُ غد
- وكم لمواهبهِ من يدٍتعاد ومن كثرةٍ لا تعدُّ
- ورى في دُجى الفقر وندُ الرجاءوسرتُ إليك فما ضلَّ قصد
- وان كان كلُّ سؤال يشينُفانََّ سؤالك زينٌ ومجد
- ركبتُ المنى وشهرتُ المقالفلم يكبُ طرفٌ ولم ينبُ حدُّ
- وفي عيدك الدهر بي قسوةٌوحسبيَ مولىً له الدهرُ عبد
- أخذتَ بضعي دون الكرامفأنقذتني وعطاياك مدُّ
- وكم بنداكَ عَلا خاملٌوأورق من ماحلٍ وهو صلد
- وعزمك من كلّ عزمٍ أشدُّورأيك من كلأّ رأي أسدُّ
- وللناس مالك بل فاتهمفأعجزهم منك بأس ورفدِ
- سما بك عنهم أبٌ للعلىأبيٌّ وجدٌّ إليها مجدُّ
- نفوسٌ ولكن تعافُ الحقوقوأيدٍ إلى شرفٍ لا تمدُّ
- بكونك فينا جلالُ الديارولولا القواضبُ لم يسمُ غمد
- فيا غيثُ طبقت كلَّ البقاعِفسيانِ عندك نجدٌ ووهد
- فحسبك فالعشبُ أحوى التلاعكما أمنَ لسربُ والماءُ عدُّ
- ويا ليتُ رعتَ قلوب العدىفكلُّ سويداءُ غلٌّ وحقد
- أطاعت أوامركَ النافذاتِوقد ينفذُ الأمرَ خوفٌ وودٌ
- فأنفسها عنك يا سيف ميلٌوأعينها منك يا شمسُ رمدُ
- لففتهم تحت قطر السهامِوالبيضُ والرَّكض برقٌ ورعد
- وأحرقتهم بمياه الحديدِفلاذوا بغدرانها وهي سردُ
- شفتْ كلَّ قلبٍ وشفتهمُمتى كان في الماء حرٌ وبرد
- ومن عجبٍ انه منضجٌقساوةَ أكبادهمَ وهو جمد
- وكيف وهل منقذ من سطاك جهدٌ ولا يمنع الموتَ جهد
- وما خنعوا لك من ذلةٍوفيهم سرحٌ مخوفٌ وجند
- فقل في ذوابلهم وهي سمرٌوقبِ صواهلهم وهي جردُ
- لدانوا وقد حجبتك الرماحلصمِ الثعالب والقوم أسد
- ولكن جلا لك حقٌ مبينٌوهيهات أن يبطل الحقَّ جحد
- زفقتُ إليك بناتِ النهىفأمهرت نقداً ولم يخشَ نقد
- ونظمتها لجبين العلاءفزانت كما زين الجيد عقد
- تنافح عنك فهنَّ السيوفوتنفح أنفاسها فهي ندُّ
- بطلعتها كفّ غرب الزمانوهزَّ من المجدِ عطفٌ وقدُّ
- إذا ما جلاها عليك الرواةأقامت وسار بها الدهرُ يشدو
- كأنك أجريتها عزمةفسيانِ قربٌ عليها وبعد
- كما لاعب الروضَ مرُّ النسيمونشرَ في ساحة الحيِ برد
- وجدتك أدنى الورى نصرةًإذا خذلَ المرءَ سيفٌ وزند
- فلا العام محلٌ إذا ما منحتَوإما منعتَ فما الخطبُ إدُّ
- ومن كان يطلبُ عزَّ الحياةفانًَّ ولاءك ما منه بدُّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.