قصيدة
عاد من عيد وصله ما تولى
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- عادَ من عيد وصلهِ ما تولَّىوسرى طيفُه فأهلاً وسهلاً
- وهو البدرُ حلَّ منزلَ قلبيكيفَ اشتاقهُ وفي القلب حلاَّ
- وهمومي مثلُ الدُّجى بعدَ منفارقتُ حتى إذا تجلَّى تجلَّى
- يا جليدَ الفؤاد ليتكَ تحنوماتَ هجراً من كنتَ أحييت وصلاً
- كلَّما ضمَّنا محلُّ عتابٍبتُ أبكي ذلاً وتضحكُ دلاّ
- ومتى يرتجى هدىً لفؤادٍمستهامٍ في صبح وجهك ضَّلا
- عنفَ الشّوقُ بالمحبين والشَّوقُ شبيهٌ بالحرب أسراً وقتلا
- فجسومٌ تضني نحولاً وسُقماًوقلوبٌ تبلى ولوعاً وبتَلا
- والعيونُ الملاحُ حتفي وهل ينــكرُ أن يقتل الحسام المحلَّى
- يا مهاةَ الصَّريم ضلَّ فتى ظنــن مهاةَ الصريَّم تحفظ إلاَّ
- عذبي عاشقاً تغيَّر للبعدِ وصددي من مالَ عنكِ وملاَّ
- كلما قلتُ هادنَ الحسنُ قلبيراشَ بالهُدب من لحاظك نبلا
- كلفي بالمعاطفِ السُّمر هيفاًوغرامي بالأعين الكُحل نجلا
- ونصيحٍ أوسعتهُ فيكِ سخطاًيهزلُ الصبرُ كلَّما جدَّ عذلا
- وإذا خفَّ مدَّعي الحبِ سمعاًلم يكن حاملاً من الحبّ ثِقلا
- أين منّي أهل المصلَّى ولاأحدثُ عهداً منّي بأهل المصلّى
- وعسى أن يرقَّ قاسٍ فلاأهلكُ وجداً وليتهُ ولعلاَّ
- يا ولاةَ القلوب رفقاً فإنَّ الظلم شيءٌ إن دام أعقبَ عزلا
- دولةُ الحبِ كنتُ فيها وجيهاًوالمُولى من الشباب مولَّى
- خلّني والزمانَ وأعلم يقيناًأنَّ صرفَ الزمان يبلي ويبلى
- وتمسكْ بالصبر حزماً فكم أقــبلَ خطبٌ حتى إذا خيف ولى
- فلقد آنَ أن يعزَّ جناباًبالمليك المعزِ من كان ذلاَّ
- فاعل الفعلِ ترجف الأرضُ منهقائل الخير قائلُ الخيرِ قبلا
- واهبُ السائل الذي جاءَ فرداًجُملاً كم حوت سُعاداً وجملاً
- ودلاصاً سرداً وأسمرَ خطيَّاًوسيفاً عضباً وخيلاً وإبلا
- يحفظ الصاحبَ الخؤونَ وفاءثمَّ ينسى أفعالهُ بعدُ قبلا
- حاتميُّ السَّماحُ يخلي بيوتَ الــمال جوداً ويملأُ الدَّهر فضلا
- وجههُ لا عدمتهُ ونداهُهلَّ هذا سعداً وذلك استهلاَّ
- ذو سيوفٍ هجيرها للأعاديوبنودٍ تضفو على الخلق ظِلاَّ
- وهو يحيي العفاة إن شيمَ رفداًويميتُ العداةَ إن شام نصلا
- خفْ نداهُ والبأسَ سلماً وحرباًفهما البحرُ سال والسيفُ سُلاَّ
- أشرف العالمين خلقاً وخلقاًوقديماً وهمةً ومحلاَّ
- طال مجداً وطار صيتاً فما يدرك شأواً وطاب فرعاً وأصلاً
- كم هدى حائراً وضمَّ شتاتاًوحمى شاغراً وأغنى مُقلاَّ
- ملكٌ يعشق السماح فلا ملــل وما عذرُ عاشقٍ أن يملاَّ
- أمَّ منهُ حمدي فآنسهُ اللهغريبَ الأوصاف للحمد أهْلا
- وجزيلَ الصلات لا يعجب الحــسادُ منهُ إن أصبح القول جزلا
- يكسبُ الأرضُ حلةً منهُ زيناًوكذا الغيث حيث ما حلَّ حلَّى
- كفل الخلق بالنوال فقد أصــبح كلٌّ على أياديه كلاَّ
- لم يفت سعيهُ محلٌ من المجــدِ ولم يبق فيضُ كفَّيه محلا
- سيفهُ في الحروب يهمي وبالاًويداهُ في السلم تسفح وبْلا
- من تحور الكواكب الزهر في الــآفاق لو نصلت عواليه نبلا
- ويودُّ الهلاكُ يومَ مثارِ النقــع لو كان من مذاكيه نعلا
- والمجّلي في حلبة الحرب إن جالَ وما كلُّ فراسٍ جالَ جلَّى
- طعنهُ فيصلٌ إذا أشكلَ الخطــب وإن قال خاطباً قال فصلا
- يا إمامَ الفرسان لولاك لم يفــرض سجودُ الطلى إذا السيفَ صلَّى
- هوَ شرع يأبى حسامك إلاَّكونهُ فيهِ محرماً أو محلاَّ
- سمحَ الدهر لي بقربك والددهر قديمُ الحالين جوداً وبخلاَ
- عدلَ البين جامعاً ومشتاًأسمعتم للبين من قبلُ عدْلا
- رُحتَ من دولة النفاق مُديلاًولفرسانه مذيلاً مذلاَّ
- قمتَ دونَ الهدى ففرجتُ ضيقاًونصرتَ الندى فروضتَ أزلا
- لا عراك الذي أراني من الشوقِ ولا دقتُ للصبابةِ خبلا
- نال مني الجوى فأحسنتُ صبراًوبراني الأسى فما قلتَ مَهلا
- وإذا جلَّ ما تروم من الأمــر فأهونْ بحادثٍ أن يجلاَّ
- هاك مني تفصيلَ أمرك يا منْكفَّ عني أيدي الخطوب وشلاّ
- ليس للمعتفين إلاَّ أياديــك ولولا اليقين ما قلتُ إلاَّ
- فالمطايا إلى صلاتكَ هيمٌقاطعاتُ البلاد حزوناً وسهلا
- تردُ الرفهَ بين عشبٍ وشعبٍلو بغاهُ نجمُ السماءِ لزلاَّ
- فقدتك الجيادُ قباً وسمرُ الــخطَ صماَّ والشدقميةُ نزلا
- يا مليك العلياءِ إرثاً وكسباًوأميرَ الكرام قولاً وفعلاً
- لا عدتَ ساحتيك غادات فكريفهي أعلى ممَّن سواك وأغلى
- حيث قدحي الواري بهمُ متوارٍثمَّ لا قدحيَ المعلَّى معلَّى
- أيُّ نظمٍ وهبتهُ لذة الغمــضِ فوافى من لذة الغمض أحلى
- سائرُ المعجزات في البرِّ والــبحر وآياتهُ بناديك تتُلى
- كلُّ معنى كالسحر لطفاً ولفظٍفي عيون القلوب يحلو ويحلا
- وكأنّ الأمثال فيه تجوبُ الــأرض حتى ترى بها لك مثلا
- نافراتٌ مثل الجآذر تهوىآنساتٌ مثلَ العرائس تجلَّى
- كائناتٌ لمن تأملَ حسناًولمن أحسن التفهم عقلا
- لم يسقها إلاَّ هواك وقدماًلم يشقها إلاَّ جلالُك بعَلا
- أي صادٍ ما بلًّ منها غليلاًوسقيمٍ بلطفها ما أبلاَّ
- تشمل العامَ غبطةً بك لا بدددنَ أيامهُ لجمعك شَملا
- وإذا كنت نازلاً سلَّم اللــه على منزلٍ حللتَ وصلَّى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.