قصيدة
هذه دولة الندى والسماح
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- هذه دولةُ النَّدى والسَّماحكشفَ الليلَ فالقُ الإصباح
- واستهلت مواطرُ المزنِ من غير رعودٍ مخشيةٍ أو رياح
- أذكرتنا أيامنا لا عدمناهنَّعصرَ الصبا وعصرَ السراح
- قام بعد العزيز مشبههُ الظافرُ يومي وفادةٍ وكفاح
- فالهمومُ التي سبتْ كلُّ قلبٍكلُّ قلبٍ منها طليقُ السَّراح
- أقعدَ الخطبُ عندما طارت البشرى إلينا على جناح النجاح
- تلوهُ لا أصيبَ في عزمهِ المنصور أو في نوالهِ السفاح
- أيُّ عينٍ شوساءَ ما ملئتْ منه وصدر لم يلقهُ بانشراح
- رقصتْ في جسومها أنفسُ العالمَ رقص السلاف في الأقداح
- وشدا فوقَ دوحهِ صادحُ الأيك فشفَّ الأسماعَ بعد النواح
- لا نسيمُ الصَّبا سيمومٌ ولا الجوّجهامُ الحيا ولا الظلّ ضاحي
- لم يكن مبسمُ الرياضِ بمفترٍ ولا الماءُ قبلها بقراح
- فتأملْ موت الكآبة والحزنِ وبعثَ السُّرور والأفارح
- يومَ عيد العلاءِ والكرم الطَّلقِ المرجى والسُؤدد الوضاح
- نسخَ الأمنُ كلَّ خوفٍ فمايصنع بالجند بعدها والسَّلاح
- فلو آنّ البلادَ تستطيع إذسُرت لسارت من شدّة الارتياح
- ليس خلقٌ يحكيهِ في قلة الأمثال فضلاً وكثرةِ المدَّاح
- ففداهُ ما اسودَّ من طلعه النَّقعوما احمرًّ من خدود الصفاح
- هانمٌ قلبه عن البيض والسُّمرببيض الظبي وسمر الرماح
- ينعُ أغصانها الأسنةُ فانظركم جن ى زهرها من الأرواح
- حيث يثني الخميسَ طعناً ويثنيبسطاً كفهِ ثغورُ الجراح
- حاكياتٌ وقد تكسرنَ ما بين شقيقِ الكلوم نورَ الأقاح
- واهبٌ كلَّ سابحٍ في دم الأعداء يهوي مثلَ القضاء المتاح
- فلو أنَّ البرقَ اليمانيَّ باراهثنى ومضهُ مهيضَ الجناح
- أيُّ ملكٍ لولا اسمهُ لبكى المنبر من فرط لوعةٍ والتياح
- سارَ سيرَ الصباح براً وبحراًفوق ظهر المطيِّ والألواح
- فهو زادُ الحادي وأحدوثة الننادي وأنسُ النوتيِ والملاّح
- ما على متلفٍ حشاشةَ ما يملك في شرع جوده من جناح
- يقتلُ المال وهو ربُّ احتياجٍلخلافِ الملوك قتل اجتياح
- قف ترى مصرع مثلُ مالٍ مباحٍفتعجبْ من فعل حامٍ مباح
- من ملوكٍ ثناهم أكسدَ المسكَ فأهونْ بنشره النفَّاح
- ولو أنَّ الصباحَ عافَ طلوعاًخلفوا عنهُ بالوجوه الصباح
- ويشحُّ الحيا إذا جمدَالعامُ وليست اكفُّهم بشحاح
- فهو السيف بين حدٍ من الجدد وصفحٍ من التقى لا المزاح
- يا سحاباً حلَّتْ عزاليه هامَ الأكم إذ وشحتْ متون البطاح
- سوفَ أحبوك كلَّ جيداءَ غيداءَ كفيلاً بكلٍ خودٍ رداح
- أمهات النُّهى وفي نسب الفضل بناتُ الإيجاز والإفصاح
- أيُّ وَسنى ولم تنمْ عن معاليكونشوى ما شافهت كأسَ راح
- فاتنات الجمالِ يصبي ويصميفترُ أجفانها المراضِ الصحاح
- وغصونٌ من القدود لدانٌمفعماتُ الأرداف خُمصُ الوشاح
- أفحمتها نعماك وهي فصاحٌفيك فاطربْ للمفحماتِ الفصاح
- ناطقاتٌ بكلّ معنى يضاهينكت السحر في عيون الملاح
- من نسيبٍ يلين عاطفةَ المجدومدحٍ يهزُّ عطف السَّماح
- فارعَ لي هجرتي إليك وهجريسائرَ الناس في جميع النواحي
- سرتُ دونَ الوفود ألتمسُ المجد وساروا للنائل المستماح
- فقديماً طرتُ شوقاً إلى ذكرك حالَ البعاد والانتزاح
- وأقامتْ على رجائك آمالُ القوافي وسار فيك امتداحي
- ولقد كدتُ فيك أجهزُ بالتتفضيل لولا إشارةُ النُصَّاح
- ومعاذَ الإلهِ والفضلِ أن تعدمَ هذي الحسانُ حظَّ القباح
- أنت عزّي بعد العزيز المرجَّىوصلاحي المامولُ بعد الصلاح
- سقيَ الناس بالرذاذ وبالططلِ وغثنا بالوابل السحاَّح
- ليس كلُّ الغيوث إلاَّك إن وافى براحاً فما له من براح
- وإذا اسودَّت المنى كان وريُالقدح في شيمهِ وقورَ القداح
- أو أتيناهُ منفضين رجعنابرؤوس الأموال والأرباح
- فامضِ في عشقك المكارم والجود َولا تحتفل بلحيِ اللَّوحي
- ثم قلُ للذي يباريك جهلاًما يضرُّ السماءَ طول النباح
- حسداً قاتلاً على الشَّرف العاديّ والسُّؤدد القديم الصراح
- وبدور التمام ليست تخشَّىراحتي طامسٍ ولا محو ماح
- وأبقَ فالملكُ ما بقيتَ قريرُ العين بادي الحجول والأوضاح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.