قصيدة
سلا عنك قلبي بعد ما قيل لا يسلو
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- سلا عنك قلبي بعد ما قيل لا يسلوفلا طل دمعي للطول ولا الوبل
- وكنت بكم في سكرةٍ من جهالةٍفمات الهوى من بعدكم وصحا الجهل
- خلت منك أحشاء أطال ولوعهاغصون القدود أهيف والحدق النجل
- ورد عليها النأي ما القرب سالبوأحيا زمان اهجر من قتل الوصل
- وما كان ظني إن يطيب لي الكرىويعذب في سمعي على حبك العذل
- رأيت قدود البان ترقص غبطةورقت شفاه الماءِ واللعس الظل
- وكانت خدود الورد تسقى بأدمعيفلما عداها الوبل نقطها الطل
- مضت دولة كنتم ولاة أمورهافلبس لكم ظلم يخاف ولا عدل
- وأصبحت مثلوج الفؤاد وكم مضىومرجله يغلي وأشجانه تغلو
- وطلقت عقلي في هواكم جهالةفلما أصبت الرشد راجعني العقل
- وأعتقت قلبي وهوى شر مالكفعز عليكم أن يكون له ذل
- أمنتكم يأساً وخفت طماعةلقد سرني من بعد ما ساءني قبل
- وهان علي الغانيات لأجلكمفلا أنعمت نعم ولا أجملت جمل
- وكنت أحب الدار مأهولة الربىفأيسر شيء منك عندي أن تخلو
- فلا جادها جفن من المزن سافحولازال عن سكانها الخوف والمحل
- ولست إلى كثبانها متلفتاًولا ساءلاً ما يصنع البان والأَثل
- إذا لم تكن مرعى جيادي وأينقيفلا أمرع الوادي ولا نبت البقل
- تنكر مني عادلاً ما عرفتمولاعجبا للظلم إن خلي الخل
- ولذ مذاق اليأس بعد مرارةنعم وحلا صبري وقد آن أن يحلو
- وإن فارقت مالاً وأهلاً سوابقيفعند المليك الظافر المال والأهل
- حننت إليه حنة عربيةكما أطلق المأسور طال به الكبل
- سقاني على ظمئ به ماءَ بشرهِفما بالحش مني غليل ولا غل
- جزيل العطايا لا تعد هباتهلدى اليوم حتى يحسب القطر والرمل
- أبى الله أن يروى حديث سماحهِفيسند ألاَّ عن أنامله النقل
- هو المرء ولته البلاد سيوفهفهيهات يوماً أن يكون له عزل
- وخف إلى العلياء يحمل ثقلهاوخير صفات المجد أن يحمل الثقل
- سجية عزمٍ لايطور به الونىوسورة جد لا يمازجها هزل
- هو الباسل المجري دماءَ عداتهوتلك دماء لا حرام ولا بسل
- غداة النجيع النقس والصحف الفلاومملي الحمام النصر والكاتب النصل
- وحيث البروق البيض الركض رعدهاوصفر البنود السحب والوابل النبل
- سطور بأقلام الأَسنة نقطهاوبالمرهفات القاضبات ها شكل
- ولم يغنهم من خلب البيض مخلبولا صال من خطي سمرهم صل
- وقاد إليهم كل جيش زهاؤهإذا حل ظهر الأرض أعجزها الحمل
- لوجه الضحى جنح العجاج براقعبه وبعين الشمس عثيره كحل
- أيا تابعاً إلا أباه وجدهكذلك ليث الغاب يشبهه الشبل
- أخاف العدى حتى لو أن سحابةأظلت لخلوا قطرها انه نبل
- وآمن أهل الأرض حتى قلوبهملفرط سرور ليس يدخلها ثكل
- وحل من العلياء دار إقامةٍمكرمةٍ في كفه العقد والحل
- هنالك تم الأمر والتام أهوىوزالت دواعي البين واجتمع الشمل
- فكم سد من ثغر وشيدت به علىوشد به ركن وصد به جهل
- خيال الأماني لا يطوف بقلبهوحب الأماني شغل من لا له شغل
- من القوم بساَّمون واليوم عابسوليدهم في كل حادثةٍ كهل
- هو المجد يحكي آخر منه أولاًويشرف قدر الفرع ما شرف الأصل
- هم المحسنون القول والفعل بعدهولا خير في قول يخالفه الفعل
- هم أنجم العلياء في كل عالمفمن سابق يمضى ومن لاحق يتلو
- هم الواهبون المقرات خوارجاًعن الظل سبقاً فهي ليس ها ظل
- مضمرة من كل مأمونةِ السرىعلى مثلها من لاحق يدرك البتل
- يقل لها أن الثريا لجامهاوأن هلال الداجيات لها نعل
- مليون بالإحسان لا لمن والأذىولا الوعد معروف لديهم ولا المطل
- إذا صمتوا فهي الحصافة والنهىوان نطقوا فهي الفصاحة والفصل
- فيا من نداه الغمر في كل أزمةٍهو المثل الأعلى الذي ما له مثل
- أيحسن بي أني بغيرك لاحقولا وطن لي في ذراه ولا رحل
- فأين الحفاظ المر يحلو مآلهوأين الإباء الصعب والنائل السهل
- وما أنت إلاَّ الغيث عم وليهوذا منزلي من وسم وسميه غفل
- بوارق جود أخصبت غير شائمفما بال مثلي شائماً حظه المحل
- لعلك عن قرب ترق لآملقصارى أمانيه المودة لا البذل
- ولو نصرتني منك أذن سمعتهلأفصح فضل كل أفعاله فضل
- إذا ما تلا آياته منك مبلغاًرسول الرضى صلى على ربها الحفل
- مدائح ترويها الغياهب والضحىويحفظها حتى الركائب والسبل
- ويثني على عقل نماها جلالهوحسك من شيء يجل به العقل
- وما خير ملك فارقته ملوكهوتيجانها من مثل جوهرها عطل
- أترغب طوعاً عن جواد فضائلبه قصبات السبق تحرز والخصل
- وتحسب كل النظم شعراً بمثلهتحلى زمان بعد لم يخل أو يحل
- إذا افعوعم الوادي فلا سال مذنبوإن صرصر البازي فلا نطق النمل
- وإني جدير بالكرامة منكمولولا محاج النحل ما كرم النحل
- إذا لم يفق قدر الفضيلة فالغنىهو الفقر حقاَّ والحياة هي القتل
- وما كل سف في الكريهة قاطعإذا لم يصله السعد والساعد العمل
- ولستُ أميرَ النظم والنثر إنَ حدتْإلى غيركَ الوجناءُ أو وَصلَ الحبل
- وإن جُليتْ إلاَّ عليك عرائسٌأَبى نحو زاهِ أن يدلّلها الدَلُّ
- إذا الحسنُ لم يبلغ بها حظَّ مثلهافلا خصرها ظامِ ولا ردفُها عَبل
- ولا نطقت منها الوشاحان أن عدالها ناحلٌ خطباً لا صَمَتَ الحِجل
- وربّ جوادٍ طال فيها هياُمهُفكان بهِ بَرْح الأسى ولك الوصل
- بغاداتها الحسني طويل حبالهِوغير ملومٍ أن يطول بها الحبل
- كفاها جلالاً أن فكري ولُّبهاوأنك يا نجلَ الملوك لها بَعل
- فما كان مثلي اُبنُ الوليد وانماتقدَّم ميلادٌ ولا مثلَك الفَضل
- حببتكمُ حُبَّ الشبيبة والغنىوعصرُ الصّبى قدماً فهيهاتَ أن أسلو
- فدُمتم ولا مُدَّت إلى غيركم يَدٌولا وقفت إلاَّ بأبوابكم رِجل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.