قصيدة
أطاع فما إلى صبر سبيل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ل · 68 بيتاً
- أطاع فما إلى صبرٍ سبيلهوىً في مثله يعصي العذول
- اخو شجنٍ بذي فعلٍ قبيحٍيمهد عذره وجهٌ جميل
- يغار على الثنية حين تجلوله خداً يقبلها القبول
- مواقف لاتزال بها الخزامىتنم بما استسرتها الذيول
- له في نشرها معنى دقيقٌولكن ضمنه خطبٌ جليل
- أطال بكاءه دمعُ جوادٌوقصره عزمه صبرٌ بخيل
- أسىً لو يستعاد به هدوءٌودمعٌ لو يبل به غليل
- أما وأبي الهوى لولا عمومالجوى لما تزايلت الحمول
- لما أمسى النسيم بها سقيماًولا استولى على البان النحول
- تشابهت الخصور ضناً وسقماًوجسمي والمطايا والطلول
- فوجه الصبح ليس له سفوروطرف الليل بعدهم كحيل
- وقفنا للوادع وقد تجلتشموس في القلوب ها أفول
- فيا لله من يوم قصيرولكن وجده وجد طويل
- يجول بكل وادٍ قلب عانٍأعان عليه قلبٌ لا يجول
- يبو ح له النطاق بما حاهوتكتم سرها عنه الحجول
- فبيض ظبي تجردها جفونٌوسمر قنا يسدها الذيول
- يهيم بها الجريح هوى وشوقاًويا عجباً ويبكيها القتيل
- هوى صار العدو به صديقاًوحسنٌ خانني فيه الخليل
- لقد أدمى جفوني برق نجدٍكذلك يفعل السيف الصقيل
- يحدث ادمعي عن ساكنيهكأن الدمع يفهم ما يقول
- إذا خلف السحاب به فهمينٌإذا ما أخلف النوء البخيل
- وإن نعمى صفي الدين جادتكعادتها فما يخشى المحول
- به نشر الندى من بعد طيوأنشر دارس الكرم المحيل
- أضاءت باسمه الآفاق حتىسرى العافي وليس له دليل
- تجلى الملك منه بأريحيٍسطاه والندى كلٌ يهول
- كذاك الخال أحسن ما تراهإذا ما حازه خدٌ أسيل
- صفا في ظله كدر الأمانيوعز بجوده الأمل الذليل
- فغير سؤال راحته كثيرٌوغير نوال راحته قليل
- على كسب الثناء له مقامٌوفي طلب العلاء له رحيل
- وما نصر المعالي غير نصلبه في كل حادثةٍ يصول
- صقيل الصفح لا يعلوه غشطرير الحد ليس به فلول
- يذب عن العلى ويبح سرحالعطايا فهو مناع بذول
- إليه فنعم مأوى الركب وافيبهم وخد المطايا والذميل
- فماء الجود والنعمى نميروظل العدل والزلفى ظليل
- تفرد في الفخار ولا شبيهوبرز في السماح ولا رسيل
- بعيد وهو في الأزمات دانوحيد وهو في الجلى قبيل
- تهاب مقامه الأعداء خوفاوحد السيف موطئه زليل
- إذا ما اليأس اكسبهم حياةأبت لهم الكآبة والذهول
- هنيئا يا دمشق لك العلاء القدامس منه والمجد الأثيل
- نسيمك سجسج وثراك مثروماؤك في ذراه سلسبيل
- تعال عن سواها فهو نجموعزت عن سواه فهي غيل
- وخف إلى الندى لا عن سؤالفما يخشى بها المن الثقيل
- ولما سار عنها قيل كادتتصاحبه الخزونة والسهول
- وآب فللربي وجه طليقإليه وللصبا ذيل بليل
- شكت في بعده هجر الغواديفعاود ربعها الغيث الهطول
- وأعطاها الأمان من اللياليفقد أمنت كقاصده السبيل
- فما الماء الزلال بها وخيمولا الراعي الخصيب بها وبيل
- بهم رئب التائي وأقيم زيــغ الخطوب وأدب الزمن الجهول
- أولو صيت كهمهم بعيدورأي مثل سؤددهم أصيل
- لقد طالت فروعهم البراياوطابت في مغارسها الأصول
- يقال إذا وليدهم تبدىتشابهت الضراغم والشبول
- دعوتك للزمان فتى عليفعاد وطرفه عني كليل
- لقد شرفت بك الأيام حتىجميع الدهر عيد لا يزول
- وفارقت الصيام ولم يفارقبني الآمال نائلك الجزيل
- لهم في ظلك الضافي مقيلوان عثروا فأنت لهم مقيل
- وعقدك لا يحل قواه نكثوعدك في السياطة لا يحول
- وفي الأقوام من يثني ثنائيولكن ليس كالغرور الحجول
- ولست أقول للحساد هجراكفى الحساد كبتا ما أقول
- إذا طبعوا على شيء فدعهمفتغير الطابع مستحيل
- وضوء الصبح ليس يحول يوماوصبغ الليل ليس له نصول
- ألوماً بعد ما قدمت حقودوماتت في القلوب لي الدخول
- أعندهم سوائر شارداتلها سفر وليس لها قفول
- أوائلها هي الأسحار طيباوأخرها كما رق الأصيل
- إذا كان البشير لها وليافخاطبها من السمع القبول
- قواف ترقص الأفهام منهاكما رقصت على المزح الشمول
- وكل نطقه ينبيك منهكما ينبي عن الخيل الصهيل
- فدم كفوا لإبكار المعانيفلولا أنت أعوزها البعول
- شباتك لا تفل غداة خطبورأيك في الحوادث لا يفيل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.