قصيدة
وردت أحاديث العذيب مع الصبا
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- وردت أحاديث العذيب مع الصَّبافشفت فؤاداً بالوشاة معذِّبا
- يا نفحة وردت إلىَّ بشارةأهلاً وسهل بالبشير ومرحبا
- كم قد ركبت إليَّ ليلاً أدهماًلا تمتطي وركضت صبحاً أشهبا
- تلقى الملامة فيك بالياًوتعنّف العذّال قلباً قلباً
- فسلي الثرى عن ادمعي وسيل الددجىُّ عن مضجعي وعن سهاد الكواكبا
- والقي بالأخبار غزال كناسهفأراه إلاّ عنك بات محجبا
- في مثله يصبو الحليم صبابةٌومن العجائبِ إن يلامَ إذا صَبا
- يا غانياً بلحاظه عن سيفهِولوحظ أمضى عن مضاربه شبا
- دع ما بجفنك ما بجفنك قاتلٌماذا الذي تبغي الظباء من الظبي
- كالغصن لولا أن يقال له ذواوالبدر لولا أن يقال له خبا
- في جفنهُ لا تستفيق من الضَّنىوقوامه نشوانُ من الخمرِ الصّبا
- أبداً يمينُ ولا يميلُ لعاشقٍيشكو فيمنح جفوةَ وتجنُّب
- القاهُ معتذراً أُناشد صفحهُعني وإن كان المسيءَ الُمذنبا
- ومتى سألتُ الوعدَ منهُ فإَّنماحاولتُ برقاً في الحقيقة خُلَّبا
- عجباً لطَّتهِ وضوء جبينهِأو ما ترى صبحاً أقام وغيهبا
- ولماءِ وجنتهِ وماءِ حياتهِتعتادهُ فتزيد منهُ تلهُّبا
- صلفٌ تعجَّبَ من وفاة تجلّديوأرى حياتي في هواه أعجبا
- شمسَ الزمانُ عليَّ فيهِ وإنمابالصَّاحب استثنى الوفاق فأصبحا
- لندى صفيّ الدين أخصب مربعيقبل السؤال وكان يبساً مجدبا
- كم نابني خطبٌ ففلَّل نابهُدوني وقلَّمَ ظفرهُ والمخلَبا
- وشفى ضنايَ وما شكوتُ سقامهُوسقى ثنايَ ندى يديهِ فأخصبا
- ذو المجد حطَّ على السِّماك رحالهُوبنى القباب على ذُراه وطنَّباُ
- سهلُ الخليقةِ أنسأت هزَّاتٌ نائلــهِ زياداً في الصباح ومُصعبا
- ملَك العدى فحياتهم إِما عفاومماتهم وحتوفهم أن يغضبا
- فهو الحياة غداةَ يُلقى باسماًويحول موتاً إِذ يحول مقطَّبِا
- بدر السماء المجتلى ثمر الأماني المجتنى ربُّ المعالي المجتنى
- يَثني العداةَ كتابهُ فكأنمابعث الجيوش إلى العداةِ وكتَّبا
- أسدي ندًى وأَشدَّ أَيداً من بنيالدنيا وانكب للحوداث منكبا
- يغنيك عن خُود الغمام إذا حباويريك طيشاً في الجبال إذا احتبى
- قل للحسود انصب فلستَ بوادعٍالله أشقى حاسديه واتبعا
- هو في الأيام ممدَّحٌ وأبوهمات مؤَّبنا وأراك أنت مؤنَّبا
- أين الضلال من الهدى أين الصباح منالجىَّ أين الجبال من الَهبا
- حسُنت بهِ الأَيام بعد سماجةٍفينا وعاتبنا الزمان فأعتبا
- تأتيهِ منبسطاً كأَنك عاتبٌويجود معتذراً كأن قد أذبنا
- يا سيّد الوزراء دعوةَ خائفٍأنزلتهُ حيث الغنى فتأَشبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.