قصيدة

قفا في ذمام الدمع بين الملاعب

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً

  1. قِفا في ذِمام الدمع بين الملاعبِوإيهاً فليس الذلُ ضربةَ لازبِ
  2. مزجتُ الحيا في ساحتَيها بأدمعيفكم من غديرٍ لا يحلُّ لشارب
  3. وما احمرَّ دمعُ العين لولا صبابةٌبحمرِ الحلى بيضِ الطلى والترائ
  4. أُحبُّ من الأغصان كلَّ مهفهفٍحكى في التثني كل هيفاءَ كاعب
  5. أسِربُ ظباءٍ عن يومَ سُوَيقةٍأنشدتكما أم هنَّ سِربُ كواعب
  6. فوِاتكُ لا يسمعنَ شكوى كأنماقلوبُ الأعادي في جسوم الحبائب
  7. شموسٌ بافلاك الجيوب طوالعٌغواربُ عنّي في سماءِ الغوارب
  8. تَلثّمنَ بالإصباح حتى إذا وشىبأضوائه اردفنه بالغياهب
  9. فلا ذقتما ما ذقت ساعة فوقتسهام جفونٍ عن قي حواجب
  10. خليلي مالي والغرام كإنمايجدده ذكر الليالي الذواهب
  11. وإني لآتي الحي يفهق بالقنااليّ وجنح الليل وحف الهيادب
  12. وألقى الفتى الغيران كالليث واثبٌلي الموت في أنيابه والمخالب
  13. يحاول مني غرةً لم يفز بهاويمسح عطفاً لا يلين لجاذب
  14. إذا اسودت الأوطان في وجه مطلبٍلبست الفيافي نحو بيض المطالب
  15. سرىً والدجى لم ينض ثوب شبابهوسيراً وفود الصبح أول شائب
  16. وإما ضفا ثوب الضحاء خلعتهُعلى ناجيات العيس خلع الجلاببِ
  17. ومخضرّةِ الأقطارِ مخضلّةِ الثرىصبحتُ إليها البرقَ قاني الذّوائب
  18. وصحبي نشاوى من نعاسٍ كأنهمعلى شعب الأكوار أنمل حلسب
  19. وعدتهمُ قاضي القضاة فمذ بدانزلنا فقبّلنا وجوه الركائب
  20. لقينا صروفَ الدهرِ بابن محّمدٍفكانت كجيش الفقر أوّل هارب
  21. هنالك غصنُ الفضل ليس رطيبهُبلاوٍ وماءُ الجود ليس بناضب
  22. طليقُ المحيّا والليالي عوابسٌرحيبُ العطايا عند ضيقِ المذاهب
  23. إذا ما دجا ليلٌ من الخطب دامسٌسرى بالمعالي في صباح التجارب
  24. يحدث عن نعمائه صامتُ اللهىوتفصح عن جدواهُ عجمُ الحقائب
  25. درأنا بمحي الدين نجلِ كمالهحوادث كانت كالسّهام الصّوائب
  26. وشمنا سيوفَ المدح دون صفاتهِفأغمدن في هام النّدى والرغائب
  27. فتى قومهُ حمرُ الأسنّة والوغىوخضر الحمى والسلمِ بيضُ المناقب
  28. اذا انتضوا الهنديّ كانت سيوفهمصواعقَ من أيديهم في سحائب
  29. وإن خيفَ حربُ الجدبِ شيموا فأنهلوارماحَ الأماني من صدور المواهب
  30. له الشيب من شيبان فلت أكفهممضارب لزبات السنين اللوازب
  31. أعادوا غوادي المزن وهي ذواهلٌتخبر عن إيمانهم بالعجائب
  32. إذا ما دعاهم هاتف الظن سلطوايقين العطايا في الظنون الكواذب
  33. لقد وسموا جيد الزمان بجودهموما وسمت أحسابهم بالمصائب
  34. هم منعلو قب المذاكي أهلّةًكما نصّلوا خطيّهم بالكواكب
  35. إذا ما دجا ليلُ الوقائع أطلعوانجوم القنا تهدي بروق القواضب
  36. نعم وهم وسمُ القوافي وخطبهاوقد كنَّ غفلاً لا يدنّ لخاطب
  37. فصفحهم عيش الصديقِ مسالماًوحدّهم حتفُ العدوّ المحارب
  38. فروعُ المعالي باسقاتٍ فروعهابسمرِ العوالي والعتاق الشواذب
  39. بجرداءِ سلهوب ودرعٍ مضاعفوأسمر عسالٍ وأبيضَ قاضب
  40. غداة كأنَّ الأرض طرسٌ وجمعهمسطورٌ وأطرافُ القنا شكلُ كاتب
  41. يردُّ خطابَ الخطبِ دونَ عفاتهمويثنى كليلَ الحدِّ نابَ النوائب
  42. مصاليتُ ما أسيافهم في عداهمُبأمضى من كتبهم في الكتائب
  43. إذا جنبوا قبَّ المذاكي لغارةٍأغاروا بها ريح الصبا والجنائب
  44. وان هتفوا في المحل والعود يابسٌأروك بحار الأرض مثل المذانب
  45. رموا كل خطبٍ بالخناعة عزةًوبالعلي عن إفصاحهم كل خاطب
  46. مآلٌ لملهوفٍ وحليٌ لعاطلٍوأمنٌ لمرعوبٍ ومالٌ لكاسب
  47. نفوس البرايا في صدور مجالسٍوأيدي المنايا في قلوب المواكب
  48. أبا حامدٍ هذا الثناء الذي بهوحقك يقضى كل حقٍ وواجب
  49. تعالى فما يسمو له فكر ناظمٍوعزّ فلم يظفر بهِ عزمُ طالب
  50. ينير منار الشمس ليس بكاسفٍويبقى الدهر ليس بذاهب
  51. وهن القوافي لم يزل في جنابهامرجى ومخشياً جنابي وجانبي
  52. فمن مبلغُ الأملاك عني ألوكةًوما النّصح عند الأكرمين بخائب
  53. بأنك وفيتَ الحفيظة حقّهاولم تأل جهداً دون حفظ العواقب
  54. نصرتهمُ دون الأنام وعمهموفاؤك لما خانهم كلُّ صاحب
  55. وما نسب الإنسان إلا فعالةفان لم يكنهُ فهو زينُ المناسب
  56. سهرتَ لأمر الملك والسيفُ هاجعٌفبان له عجز القنا والمقانب
  57. يميناً ولم يشهر به نصل حاضرٍولم يفتقر فيه إلى نصر غائب
  58. فأغنيت ما اغنيت والناس فضلةٌوذدت خطوب الدهر من كل جانب
  59. ولا عجبٌ إن النجوم كثيرةٌوما الفضل إلا للنجوم الثواقب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.