قصيدة

ما للخيال جفا وقد بعد المدى

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً

  1. ما للخيال جفا وقد بعد المدىقسماً لقد شطَّ المزارُ فما اهتدى
  2. أبتِ الصَّبابةُ أن أبيت مهوّماًومن العجائب أن يزور مسهَّداً
  3. ما ذاك أجبتُ أن خفيت من الضَّنىفرأيت عاراً أن يزور العوَّدا
  4. ولئن أجبتُ مع الخفاء مسائلاًفكذا يجيب ولست تبصره الصدى
  5. ظمأي بمهضوم الحشا ريَّان منماءِ الشَّباب وخصرهُ يشكو الصّدى
  6. عبقَ النَّسيم بقدهِ فتأوَّدتأعطافهُ وبصدغهِ فتجَّعدا
  7. كالظَّبي طرفاً والسُّلافةِ ريقةًوالدعص ردفاً والقضيب تأوُّدا
  8. وكأنَّ جذوةَ حدّه في مائهِناري تزيد على البكاء توقدا
  9. متقلدٌ سيفاً كفاهُ شيمهُلحظٌ دماءَ العاشقينَ تقلَّدا
  10. عجباً لرمحُ القدّ يفتكُ غير معتقلٍ وسيفِ اللَّحظ يقطع مغمدا
  11. يمسي كما يضحي فؤادي والأسىويعودني برحُ الغرام كما بدا
  12. أمهدي أنَّ التفرُّقَ في غدٍلا تسمِ يومئدٍ غداً إلاَّ ردى
  13. سارت دموعُ العين تسبقُ عيسهموخداً لأنَّ العذل كان لها حدا
  14. وضللتُ في صُبح المباسم والضُّحىكيف السبيلُ وقد اصلًّنَي الهدى
  15. عرج على الأَطلال صُبحةَ بينهِمإن شئتَ أن تلقى الصباح الأسودا
  16. إن عاد صبحي وهو ليلٌ دامسٌفبما صبحتُ الليلَ صبحاً سرمدا
  17. ولئن خلا ذاك الكناسُ فطالماأهدى لنا ذاك الغزالَ الأَغيدا
  18. وأما وعيشِك لو صحوتُ من الهوىولقيت في دينِ الصبابة مُرشدا
  19. لحمدتُ حادثة النوى من بعد ماوهبت لنا قاضي القضاة محمدا
  20. المنعم الندسَ البليغ المصقع الحبرَ الكريمَ اللوذعيَّ الأمجدا
  21. لولاهُ كان الحمد غير منظَّمِولكان عقد المكرمات مبدَّدا
  22. حاز التَّمام مع التمائم مرضعاًودعوهُ في المهد الجراد السِيّدا
  23. أفنى اللهى جوداً فان وافيتهمُستجدياً وهبَ العلى والسُّيدا
  24. ذو الكفِ ما أندى وربُّ الجودما أدنى ومتفرع العلى ما ابعدا
  25. وإذا انتجعت الأكرمين موالداًوافيت محيي الدين أكرمَ مولدا
  26. وأسحّهم كفاً وأشمخ همةوأعَّمهم رفداً واشرف محتدا
  27. إن صال كان غضنفرا أو سيل كان كنهوراً أو سل كان مهندا
  28. ما فارق الحدباء طالب رفعةٍبل سار في طلب العفاةِ وانجدا
  29. منح النوالَ مقوّضِاً ومعّرسِاًفزكا مغيباً في الأنام ومشهدا
  30. لا يعدمُ القصادُ دعوة شاكرٍمن راحتيه سحابة أو موردا
  31. ما كلُّ من أبدا أعاد وإن سقىروىَّ وإن أس المكارمَ شيَّدا
  32. انضنى الركائبَ والجفونَ إلى العلىأولى بمن عشق العلى أن يسهدا
  33. والسيف لا يزعُ الحوادث كامناًفي غمدهِ حتى يكونَ مجرَّدا
  34. والمجدُ ضدُّ الطيف لا يسري إلىثاوٍ ولا يغشى العيونَ
  35. يا ابن الكمالِ وكل خلقٍ ناقصٌوابن السماحِ وكان فذاً مفردا
  36. إن كان عيسى قبلُ أحيا واحداًفذّاً فكم أحييت خلقاً بالندّى
  37. ولئن حوى موسى يداً بيضاء معجزةً فكم لكَ مثلها فيهم يداً
  38. فبضوءِ بشركَ يستضاءُ إلى الغنىوبنور رأيك في الحوادث يهتدى
  39. إنْ أحزنَ الحسَّادَ إنك قادمٌفالشمسُ كيف تروق عيني أرمدا
  40. فأقم بحيثُ تشاءُ إنَّك سائرٌمجداً أقام الحاسدين واقعدا
  41. مهما تغب عن محضرٍ شهدوا بهِوالصُّبحُ ليس يمكن أن يحجدا
  42. زهدتني في الماجدينَ وحقُّ منْيحظى بمثلكَ فيهمِ أن يزهدا
  43. منْ كلَّ ما زعمَ الكرام وجدتهُإلاَّ النوالَ لديكمُ والموعدا
  44. وأبيكَ ما كلُّ السيوف تشيمهُ الأيدي ولا كلُّ السحائب يجتدى
  45. فليحمدنَّك من عينتَ بأمرهِوأقلُّ حالةِ منعمٍ أن يحمدا
  46. أتلفتَ مالكَ دون مهجةِ مالهِوبذلتَ مالك كي ينامَ ويرقدا
  47. وغدوتَ خصمَ الدهرِ فيه مخلفاًما نالَ منهُ ومصلحاً ما افسدا
  48. ما كلُّ سيفٍ تنتضيه بقاطعٍحدّاً ولا كلُّ السهام مسدَّدا
  49. لجمعتَ ملكهمُ وكان مشتَّتاًورددتَ مجدهمُ وكانَ مشرَّدا
  50. ولقد ظهرتَ بمعشرٍ ضلوافظلَّ الفضلُ فيهم حائراً متلدّدا
  51. دفنوه في أوراقهِ ولفقدهِأسلافكم لبسَ المداد مسوّدا
  52. كانوا إذا نصلوا قنا أقلامهمفالمال مقتولٌ بها قبل العدى
  53. ولئن عددتُ وناقصاً في بلدةٍفالليلُ قد جمعَ السُّهى والفرقدا
  54. وإذا أطلتُ القولُ وهو مجوَّدٌفالسبقُ محمودٌ على طول المدى
  55. ومن العجائبِ أن أقصرَ عن مدىدانٍ وقد حزتُ المحلَّ الأبعدا
  56. نوَّرتَ ليلَ الظنِّ يا بدرَ الدُّجىونسختَ أي المحلِ يا غيث الجدا
  57. فبقيتَ تحيى باللَّهى رممَ المنىكرماً وتقتل بالسمَّاح العسجدا
  58. أبداً يجيبُ نداك إن عافٍ دعاعن فاقةٍ وسطاكَ إن خطبٌ عدا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.