قصيدة
ما للخيال جفا وقد بعد المدى
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- ما للخيال جفا وقد بعد المدىقسماً لقد شطَّ المزارُ فما اهتدى
- أبتِ الصَّبابةُ أن أبيت مهوّماًومن العجائب أن يزور مسهَّداً
- ما ذاك أجبتُ أن خفيت من الضَّنىفرأيت عاراً أن يزور العوَّدا
- ولئن أجبتُ مع الخفاء مسائلاًفكذا يجيب ولست تبصره الصدى
- ظمأي بمهضوم الحشا ريَّان منماءِ الشَّباب وخصرهُ يشكو الصّدى
- عبقَ النَّسيم بقدهِ فتأوَّدتأعطافهُ وبصدغهِ فتجَّعدا
- كالظَّبي طرفاً والسُّلافةِ ريقةًوالدعص ردفاً والقضيب تأوُّدا
- وكأنَّ جذوةَ حدّه في مائهِناري تزيد على البكاء توقدا
- متقلدٌ سيفاً كفاهُ شيمهُلحظٌ دماءَ العاشقينَ تقلَّدا
- عجباً لرمحُ القدّ يفتكُ غير معتقلٍ وسيفِ اللَّحظ يقطع مغمدا
- يمسي كما يضحي فؤادي والأسىويعودني برحُ الغرام كما بدا
- أمهدي أنَّ التفرُّقَ في غدٍلا تسمِ يومئدٍ غداً إلاَّ ردى
- سارت دموعُ العين تسبقُ عيسهموخداً لأنَّ العذل كان لها حدا
- وضللتُ في صُبح المباسم والضُّحىكيف السبيلُ وقد اصلًّنَي الهدى
- عرج على الأَطلال صُبحةَ بينهِمإن شئتَ أن تلقى الصباح الأسودا
- إن عاد صبحي وهو ليلٌ دامسٌفبما صبحتُ الليلَ صبحاً سرمدا
- ولئن خلا ذاك الكناسُ فطالماأهدى لنا ذاك الغزالَ الأَغيدا
- وأما وعيشِك لو صحوتُ من الهوىولقيت في دينِ الصبابة مُرشدا
- لحمدتُ حادثة النوى من بعد ماوهبت لنا قاضي القضاة محمدا
- المنعم الندسَ البليغ المصقع الحبرَ الكريمَ اللوذعيَّ الأمجدا
- لولاهُ كان الحمد غير منظَّمِولكان عقد المكرمات مبدَّدا
- حاز التَّمام مع التمائم مرضعاًودعوهُ في المهد الجراد السِيّدا
- أفنى اللهى جوداً فان وافيتهمُستجدياً وهبَ العلى والسُّيدا
- ذو الكفِ ما أندى وربُّ الجودما أدنى ومتفرع العلى ما ابعدا
- وإذا انتجعت الأكرمين موالداًوافيت محيي الدين أكرمَ مولدا
- وأسحّهم كفاً وأشمخ همةوأعَّمهم رفداً واشرف محتدا
- إن صال كان غضنفرا أو سيل كان كنهوراً أو سل كان مهندا
- ما فارق الحدباء طالب رفعةٍبل سار في طلب العفاةِ وانجدا
- منح النوالَ مقوّضِاً ومعّرسِاًفزكا مغيباً في الأنام ومشهدا
- لا يعدمُ القصادُ دعوة شاكرٍمن راحتيه سحابة أو موردا
- ما كلُّ من أبدا أعاد وإن سقىروىَّ وإن أس المكارمَ شيَّدا
- انضنى الركائبَ والجفونَ إلى العلىأولى بمن عشق العلى أن يسهدا
- والسيف لا يزعُ الحوادث كامناًفي غمدهِ حتى يكونَ مجرَّدا
- والمجدُ ضدُّ الطيف لا يسري إلىثاوٍ ولا يغشى العيونَ
- يا ابن الكمالِ وكل خلقٍ ناقصٌوابن السماحِ وكان فذاً مفردا
- إن كان عيسى قبلُ أحيا واحداًفذّاً فكم أحييت خلقاً بالندّى
- ولئن حوى موسى يداً بيضاء معجزةً فكم لكَ مثلها فيهم يداً
- فبضوءِ بشركَ يستضاءُ إلى الغنىوبنور رأيك في الحوادث يهتدى
- إنْ أحزنَ الحسَّادَ إنك قادمٌفالشمسُ كيف تروق عيني أرمدا
- فأقم بحيثُ تشاءُ إنَّك سائرٌمجداً أقام الحاسدين واقعدا
- مهما تغب عن محضرٍ شهدوا بهِوالصُّبحُ ليس يمكن أن يحجدا
- زهدتني في الماجدينَ وحقُّ منْيحظى بمثلكَ فيهمِ أن يزهدا
- منْ كلَّ ما زعمَ الكرام وجدتهُإلاَّ النوالَ لديكمُ والموعدا
- وأبيكَ ما كلُّ السيوف تشيمهُ الأيدي ولا كلُّ السحائب يجتدى
- فليحمدنَّك من عينتَ بأمرهِوأقلُّ حالةِ منعمٍ أن يحمدا
- أتلفتَ مالكَ دون مهجةِ مالهِوبذلتَ مالك كي ينامَ ويرقدا
- وغدوتَ خصمَ الدهرِ فيه مخلفاًما نالَ منهُ ومصلحاً ما افسدا
- ما كلُّ سيفٍ تنتضيه بقاطعٍحدّاً ولا كلُّ السهام مسدَّدا
- لجمعتَ ملكهمُ وكان مشتَّتاًورددتَ مجدهمُ وكانَ مشرَّدا
- ولقد ظهرتَ بمعشرٍ ضلوافظلَّ الفضلُ فيهم حائراً متلدّدا
- دفنوه في أوراقهِ ولفقدهِأسلافكم لبسَ المداد مسوّدا
- كانوا إذا نصلوا قنا أقلامهمفالمال مقتولٌ بها قبل العدى
- ولئن عددتُ وناقصاً في بلدةٍفالليلُ قد جمعَ السُّهى والفرقدا
- وإذا أطلتُ القولُ وهو مجوَّدٌفالسبقُ محمودٌ على طول المدى
- ومن العجائبِ أن أقصرَ عن مدىدانٍ وقد حزتُ المحلَّ الأبعدا
- نوَّرتَ ليلَ الظنِّ يا بدرَ الدُّجىونسختَ أي المحلِ يا غيث الجدا
- فبقيتَ تحيى باللَّهى رممَ المنىكرماً وتقتل بالسمَّاح العسجدا
- أبداً يجيبُ نداك إن عافٍ دعاعن فاقةٍ وسطاكَ إن خطبٌ عدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.