قصيدة
عرضت سماء الدجنِ زهر جنودها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 60 بيتاً
- عرضتْ سماء الدجنِ زهرَ جنودهاوسرتْ فراعَ الجدبَ خفقُ بنودها
- فسهامها لقطارها وسيوفهالبروقها وقسيها لرعودها
- وفريدةِ العرصاتِ ضمخها الحياطيباً تضوّع في ثياب فريدها
- كافورُ جوٍ عنهُ عنبرُ نشرهاذو ماءِ وردٍ منهُ مسكُ صعيدها
- غنّاء نمّ على الحا نمامهاووشى على الأنواء وشيُ برودها
- كلفت بها فلزهوها بكمالهانثرت على الدنيا نظامَ عقودها
- زهرت نجوم الزّهر فوقَ غصونهامثلَ الكواكب في بروج سعودها
- وشدت على الأفنان داوديّةُالألحان حين تفيض في تغريدها
- نطقت بفضل ربيعها ربوعهامثلَ الخطيب على ذوابة عودها
- تتلو على الأغصان آي نسيمهافلذاك طولُ ركوعها وسجودها
- من كلّ لدنِ القدّ لولا عجزهاألقت عليه قلادةً في جيدها
- شابت ذوائبها وتلك عجبيةٌأتشيبُ قبلَ فراقها لمهودها
- فسقى ذرى الشرفين صيّبُ مزنهاوسقى حيا جفنيّ بابَ بريدها
- أوطانُ أوطاري الذي أنا عاذلٌفي غيرها ومعذّلٌ في غيدها
- اخلينَ من قلبي مكانَ سلوهِوسلبنَ من عيني لذيذَ هجودها
- وأبي الهوى لولا الهوى ما بتُّأستسقي العبادَ لماحلاتِ عهودها
- ظبياتها عنفت عليَّ وأسدهاما لي يدٌ بظبائها وأسودها
- هزّوا العوالي دونها فكأنمامنعوا رشاقَ قدودها بقدودها
- كلفي بمخطفة القوامِ طريرةِالألحاظ هيفاءِ المعاطفِ رودها
- خوطيّة الحركات جاذبها الصباجذبَ الصبا ما لان من أملودها
- ثقلت روادفها وخفَّ قوامهافتهمُّ عند قيامها بقعودها
- ابداً تموتُ بها وتحيا سلوتيوالوجدُث بين وعيدها ووعودها
- بخلت فروحي يا عذولُ فقيدةٌهلا حباني جودها بوجودها
- فالموت بين دنوها وبعادهاوالموتُ بين وصاها وصدودها
- إن أنكرت من مقلتي ما تدعييوماً فانَّ النجمَ بعضُ شهودها
- فلربَّ داجيةٍ طويتُ نجومهايوماً بحظ العينِ من تسهدها
- وقصيدةٍ حليت جيد بيوتهابثناءِ تاج الدين بيتِ نشدها
- بأخي الفصاحة ناطقاً بأبي المعاليساعياً بمجيدها ابن مجيدها
- كانت شعابُ المجدِ تمنعُ نفسهالكن بكندةَ هان صعب كنودها
- بأساس علياها هلالِ سمائهافينان دوحتها مقر عمودها
- كم جبتُ هاجرةً إليه كأنهاوقد اشتملت الصبر قلب حسودها
- أعيا المحاولَ ما ارتقاه من العلىما سيّدُ العلياءِ مثل مسودها
- ملكُ الملوكِ وما مليك فضيلةٍعاديةٍ كرعاعها وعبيدها
- فهوَ السَّماءُ ونيراتُ خلالهِمثلُ النجوم تجلّ عن تعديدها
- من أسرةٍ أضحى العلاءُ بأسرهِمستعبداً لجدودها وجدودها
- المنجدون بكلِّ أبيضَ صارمٍداعي تهائمِ يثرب ونجودها
- والجاعلونَ وقد تأجَّجت الوغىماءَ الطُّلى متكفلاً بخمودها
- من كلِّ ذمرٍ لا يباح ذمارهُبذلوه وهو معفَّر في بيدها
- غصَّت مناكبها وأشرق جوَّهابرماح شاهدها وروح شهيدها
- لبست قلوبهم الحديد فلم تبلأجسامهم بأساً بفقدِ حديدها
- قومٌ إذا بغت القلوبَ رماحهموضعوا اسنتها مكانَ حقودها
- وإذا همُ شاموا بروق غمودهمتخذوا الغمودَ الهامَ بعد غمودها
- الثابتون على الجياد إذا همُهّموا إلى حربٍ ثباتَ جلودها
- وإذا الكتيبة أقبلت لم يئنِ وازعــهم ظباهم عن ورود وريدها
- فشموسُ بيضٍ أطلعت لغروبهاونجومُ سمرٍ سيرتْ لركودها
- يا من يشيبُ له الحديد وساعةٌخرقاءُ مفقودٌ نداءُ وليدها
- لثنوا أمانيَّ العفاةِ بجودهمبيضَ الطلى والحاسدين بسودها
- قسماً بعلمك فهو نيرُ أفقهاوبهاء وجهكَ فهو صبحةُ عيدها
- لقد امتطيتَ من المعالي صهوةًأعيا بني الدنيا صعودُ صعودها
- كم نظَّمت كفّي عقودَ مدائحٍفاقت عقودَ الدرّ في تنضيدها
- كالذرّ عاطرةٌ فإن جحدَ أمروءما قلتهُ فقيأتنا بنديدها
- هنَّ القوافي الشارداتُ لمدحكمأضحى عبيدٌ وهو بعض عبيدها
- من كلَّ معنى شاردٍ في ضمنهِحكمٌ يفيد العقل عقلُ شرودها
- حبرَّتها نقداً غداة منحتهانقداً فتاهت لاختلافِ نقودها
- تكسو الجلالةَ ربَّها والفهمسامعها وإيضاحاً لسانً معيدها
- كالخمر حسناً في أكفّ سقاتهاوبوجهِ شاربها وفي عنقودها
- يا منشرَ العلم الفقيدِ ثوت حشاشــتهُ خلالَ صفيحها ولحودها
- لي رغبةٌ فيهِ وزهدٌ في بني الدنــيا ثناني عن طلاب زهيدها
- أنَّ الجديدين استمالا ناظريعن لذَّةٍ يصيبه حسنُ جديدها
- قربتَ من أملي البعيد ولا تزللقريب منَّةِ آملٍ وبعيدها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.