قصيدة
هاتيك دراهم وتلك الأربع
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- هاتيكَ دراهمُ وتلكَ الأربعُولّتْ ببهجتها الرّياح الأربعُ
- فإذا شكوتُ فما بدارٍ رحمةٌوإذا دعوتُ فصامتٌ لا يسمع
- ما ودّعوا بل أودعوكَ صبابةًأودى بقلبكَ مودعٌ ومودّع
- أسروا غداة فؤادك وانثنوافثنى تجلّدك الخليطُ المزمع
- غربتْ شموسهمُ عشيّةَ غرّبٍوأخالها دون الطّويلع تطلع
- ما شأنُ شأنكَ لا تجود بمائهِإنَّ الشؤونَ على الشؤون تضيّع
- من ودِّ قلبك لو نزحتَ قليبهُإنَّ القلوب تفيض منها الدمع
- وأرى الهوى يذكي الهواءُ ضرامهُفعلامَ قلبك بالجنائب مولع
- حتّام تقلقُ والقلوبُ سواكنٌوإلامَ تسهرك العيونُ الهجّع
- لثنى حسامَ الصبرِ وهو مثلّمٌيومَ الوداع ملثّمٌ ومقنّع
- من كل مبتسمٍ بكى عشّاقهُوالغيثُ آيتهُ البروقُ اللمّع
- وأمامَ هاتيك الحمولِ ممنطقٌباللّحظ فهو لوقعهِ يتوجّع
- ذو مقلةٍ أبداً تسيءُ لحاظهافينا ويشفع وجههُ فيشفّع
- حاز الجمالَ فليس عنهُ لعاشقٍمسلٍ وعزَّ فليس فيهِ مطمع
- بدرٌ متى يضعِ اللثامِ لتهتديالأظعانُ فهو من الحياءِ مبرقع
- أبداً يصدُّ ولا يصدُّ جفونهُولحاظهُ عمّا يراها تصنع
- تتصاحبُ الأضدادُ في حركاتهِردفٌ يعاصيهِ وخصرٌ طيّعِ
- فاكفف نزاعك في هواه فإنَّ ليقلباً يحنُّ إلى هواه وينزع
- أأكون ذا شجنٍ بهِ ويصدُّنيعذلٌ ويدعوني الخليُّ فاتبع
- خفتُ الرّدى إن خفتُ نبأةَ راعبٍوجنابُ تاج الدين منها المفزع
- نصبُ المكارم بات يخفضُ جاهلاًجزماً وأربابَ الفضائلِ يرفع
- من لاسمهِ ولفعله لم تعدهُحرفٌ تخبُّ بقاصديه وتوضع
- مقصورةٌ مدحي عليهِ وإنّهاممدودةُ الآمال فيما يصنع
- حبرٌ يروعُ يراعهُ أعداءهفعدوّهِ قلقُ الوسادِ مروَّع
- في كلّ حرفٍ من سطور كتابهِمثلٌُ شرودٌ أو خطيبٌ مصقع
- متطفّلٌ في العلم لا متمنّعٌمتواضعٌ في الله لا يترفّع
- نهدي إليه مديحنا مع علمناأنَّ المدائح في سواه تضيّع
- بحرٌ لقطنا درَّه من لجّهِوإليهِ من دون البريّة يرجع
- لثنى أبو اليمن المقالَ يمانياًبالمعجزات موشّحٌ وموشّع
- أحيا بهِ الله البلادَ وأهلهاواللهُ يعطي من يشاءُ ويمنع
- يهمي متى ضنَّ السّحاب بمائهِكم بين دائمةٍ وأخرى تقلع
- حليتْ دمشقُ ورقَّ نسيمهاوزكتْ منابتها ولذَّ المشرع
- وغدتْ بأشرفِ عالمٍ في عالمٍولكم غدت وهي الفلاةُ البلقعِ
- فلهُ على أنْ ليس يوجدُ مثلهُفي كلّ فنٍّ شاهدٌ لا يدفعُ
- يا لوذعيّاً لاذَ عيٌّ باسمهِأسواك يبرع في المقال ويبدع
- يا حجة العرب الذين تخرّموايا فهمها إمّا يغصُّ المجمع
- من رام تشبيهاً بفضلكَ فليمتْأو فليعشْ وفؤادهُ يتقطّع
- شيّدتَ ما هدمَ الأنام من العُلىوحفظتَ من أحكامها ما ضيّعوا
- وسهرتَ في طلب المنامِ ليالياًفيها نجومُ الليل ممّن يهجع
- وثبتَّ للأرواح وهي زعازعٌوالطّودُ للأرواح لا يتزعزع
- ولكم خطوتَ البيدَ وهيَ تنائفٌّوشققتَ ثوب الآل وهو ملمّع
- حتى انفردتَ وكلُّ فردٍ قائلٌإنْ تُسمَ ذاك الألمعيُّ الأروع
- خوف الأعادي قائلاًكالخوف حيثُ السّمهريّة شرّع
- فمتى نطقتَ فكلُّ ليثِ مقالةٍمرهوبةٍ سمعٌ إذا ما يسمع
- ولكَ الشّوارد لا تزال مغيرةًفي الناس تخترقُ البلاد وتقطع
- حكمٌ لأسماع الملوك موالكٌوعلى سواها إذنها متمنّع
- أبداً تُحجّب ثمَّ لم يبرحْ لهامنهم حجابٌ بالبشاةِ يرفع
- لقد امتطيتَ من المعالي صهوةًما كان غيرك في مطاها يطمع
- ولرصّعتكَ يدُ الثّناء بدرّةٍما كلُّ تاجٍ بالثناءِ يُرصّع
- أضحى لكندةَ من علائك أيُّماركنٍ على الحدثان لا يتضعضع
- ردّت لهم شمسُ العلوم كأنمازمنٌ سما لكَ في الحقيقةِ يوشع
- لو عادَ عادٌ كان دونك قدرهولكانَ أوّلَ تابعٍ لك تُبَّع
- أنت الزمانُ فما سواك بمقصدٍللقاصدينَ وليس دونك مقنع
- والناسُ إمّا سامع ما عندهُعقلٌ وغمّا عاقلٌ لا يسمع
- آليتُ ألفي خاضعاً لممدّحٍإلاك إنَّ النّجم دونكَ يخضع
- ما عندَ غيرك للقوافي مرتعٌكلاَّ ولا حوضُ الفصاحةِ مترع
- علمُ العلوم بكفِّ كفّك عاديَالأيّام يرشدنا إليك ويجمع
- إن ضاقت الآفاق عن ذي فاقةٍفلهُ سبيلٌ من نوالك مهيع
- وإذا انبرتْ ريحُ الخلاف فلذْ بهِإن الجبال من الرياح المفزع
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.