قصيدة
ألمت نع الظلماء يهدى سلامها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 58 بيتاً
- ألمَّتْ نع الظلماء يهدى سلامهافنمَّ عليها نشرها وابتسامها
- يلاثُ على جنح الظلام نصيفهاويرفع عن ضوء الصباح لثامها
- مهاةٌ ثناياها كنظمي ولفظهاكدمعي لآلٍ زلَّ عنها نظامها
- لها ريقةٌ لولا التقى ما حظرتهاولولا الهوى ما حلّ عندي مدامها
- سلافٌ وسحرٌ ريقها ولحاظهاوشمسٌ ودرٌّ وجهها وكلامها
- ولائمةٍ فيها عصيتُ وعاذلٍوكان مطاعاً عذلها وملامها
- فمن لجفونٍ لا يبلُّ سقيمهاونفس مشوقٍ لا يبلُّ أوامها
- تمادى بها إلاّ التجلدُ في الهوىوقصّر إلاَّ وجدها وغرامها
- ولله فلبٌ جارَ حتى نزيلهُعليَّ وعينٌ صدُّ حتى منامها
- بليتُ بمن حتفُ اصطباري لحاظهاوآفةُ قلبي قومها وقوامها
- مهفهفةُ الأعطاف وسنى جفونُهابقلبي وجسمي سحرها وسقامها
- تمتلها الأفكار وهي بعيدةٌلقد غرَّ إلاَّ بالقلوب لمامها
- خليليَّ هل خفَّت عن الجزع دارهاوهل ضربتْ بالأبرقين خيامها
- نحيلانِ جسمي والتصبُّر بعدهاونضوانِ بعدي عهدها وذمامها
- هي الشمس صبحي بعدها جنح ليلةٍأبى الشوقُ إلاَّ أن يطول مقامها
- دعاني ففي الشكوى إلى الناس ذلةٌسأصبرُ إما كشفها أو دوامها
- فما هذه الدهر أوّلَ حيرةٍتجلّى بمجد الدينِ عنى ظلامها
- هو القاتلُ الأحداث أعيا خلودهاسواهُ ومحيي النفسُ حمَّ حمامها
- سرى خوفهُ في الأرض والأمنُ ردفهُفلم تخشَ إلاّ من ظباهُ سوامها
- وحلّت غوادي جودهِ كلَّ عاطلٍإلى أن تساوى وهدها وإكامها
- لهُ مشرقُ العلياءِ من بعد غربهاوغاربها دونَ الورى وسنامها
- حبتني بأمثال الرياض بنانهُوما الروض إلاّ ما يحوك غمامها
- فوافيتُ ربعَ المجدُ حوّاً تلاعهُأجل وحياض الجود زرقاً جمامها
- فليس الغنى عني بناءٍ محلّهُولا غاية العلياءِ صعباً مرامها
- لقد تخذت منهُ الخلافةُ جنّةًفأضحى منيعاً خلفها وأمامها
- بهِ وطّدت أركانها بعد وهيهافقامت ولولاهُ لعزَّ قيامها
- فما هو إلاّ طرفها ورقادهاوما هو إلاّ زندها وحسامها
- وإن يسمَ خلقاً غيرهُ قبلُ صاحباًفقد عدَّ من سحب السماءِ جهامها
- ولا شك في أن السيوف كثيرةٌوما يتساوى عضبها وكهامها
- ظهيرُ إمامٍ طبَّق الأرضَ حكمهُوصاحبُ دنيا في يديه زمامها
- وليس بخافٍ ذمرها وجبانهاوغير سواءٍ نبعها وثمامها
- سحائبهُ عند الأعادي رعودهاوفي معتفيه سحّها وانسجامها
- تسامى بهِ قدر الزمان وأهلهُوما كانت الأنواءُ لولا رهامها
- فلو وجدت زُهرُ النجوم ترقّياًإليهِ لغضَّ السائلين ازدحامها
- إذا ركعت أسيافهُ في عداتهِهوت ساجداتٍ في الوقيعة هامها
- لهُ أسرةٌ سمرُ العوالي نحافهاولكنها بيضُ الأيادي جسامها
- بحار ندّى غزر العطايا وساعهاشموس ضحىً غرُّ الوجوه وسامها
- يرَّجى ويُخشى وعدها ووعيدهاويحيي ويردي عفوها وانتقامها
- شموس معالٍ لا عراها كسوفهابدور تمامٍ لا عداها تمامها
- مطاعينُ إن خافت وخفّت كُماتهامطاعيمُ إن أكدى وأجدب عامها
- مصابيحها أقمارها علماؤهامصاليتها فرسانها وكرامها
- فما منهم في المحل إلاّ جوادهاوما منهم في الحرب إلاّ همامها
- تُريك الأفاعي في الوغى وسلوخهاإذا استلأمتْ يوماً قناها ولامها
- وإن لمعت ومضاً بروق سيوفهافما الوابل السحّاح إلاّ سهامها
- ولا صبحُ تلك الأرض إلاّ وجوههاولا ليل ذاك الجوّ إلاّ قتامها
- أكابر جلّت في الحياة نفوسهاوأمست عظاماً في الصعيد عظامها
- إذا وهبوا فالغيث تهمي مياههُوإن غضبوا فالنار تذكو ضرامها
- وإن هبةُ الله استهلّت يمينهُفما الديمة الوطفاء إلاّ ركامها
- إذا حلَّ صدرَ الدست فهو وحيدهاوإن حلَّ قلب الجيش فهو لهامها
- بنعماهُ أضحت جلّقٌ لي جنّةًفلم تسمها بغدادُ لولا إمامها
- بهِ أصبحت في وجنة الأرض شامةًوقصّر عنها مصرُها وشآمها
- لهُ كعبة الله الحرام وركنهاومشعرها في حجرها ومقامها
- هو العروة الوثقى الذي كلُّ حادثٍيخاف من الأيام لولا انفصامها
- ومصباح دين الله بين عبادهِولولاهُ أعيا حلّها وحرامها
- سأكسوهما وشي الثناءِ يزينهُعقودُ قوافٍ كالعقود انتظامها
- هيَ المطلقاتُ الموثقات بجودهمفلو أرسلتْ أفنى الصّعيدَ التثامها
- رياضُ معانيها ودائعُ لفظهاحدائق نورٍ أودعتها كمامها
- فما رُفعت إلاّ لديهم ستورهاولا فُضَّ إلاّ في ذراهم ختامها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.