قصيدة
قوامك اللدن لا ما يزعم الغصن
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- قوامك اللّدنُ لا ما يزعمُ الغصنُولحظك العضبُ لا ما تدَّعي اليمنُ
- تشوقني كلُّ دارٍ أنت نازلهاوغيرها ليَ فيها الأهلُ والوطن
- لا ذقتَ ما ذقتُ من برحي جوىً وهوىوقد تولّت سراعاً عنّي الظّعن
- لي من ثناياكَ برقٌ يستضيءُ بهِوجدي ومن فيض دمعي عارضٌ هتن
- وما تصاحبَ جسمي والسقامُ غداةَالبين حتى تعادى الجفن والوسن
- مهلاً عذولي بمسلوب العزاء لهُفي كلّ يومٍ بمهضوم الحشا سجن
- كالرُّمح لوناً وليناً لحظُ مقلتهِيخون كلّ فؤادٍ وهو مؤتمن
- كم فتنةٍ ليَ في جفنيهِ كامنةٍلولا هوى مثلهِ لم تخلق الفتن
- وسنانُ أسقمَ جسمي سقم ناظرهِالسّاجي وأسهرَ عيني ذلك العين
- فردٌ من الناس جيشٌ من لواحظهِيردي ويملكُ لا عقلٌ ولا ثمن
- قلبي ولومك غوثاهُ على تلفيمنكَ الملامُ ومنهُ البثُّ والحزن
- يودُّ لو كان عيناً عند رؤيتهِفإنْ عذلتَ تمنّى أنّهُ أذن
- ما للنوى أنفقتْ دمعي بلا خلفٍفالجفنُ في قبضةِ الإعدام مرتهن
- ما شايعتْ تلكمُ الأظعانَ عن إضمٍإلاَّ وفي نفسها الأظعانُ والإحنُ
- ولّتْ ببدرِ دجىً في القلبِ منزلهُودرّةٍ في بحار الدمع تختزن
- هِبتُ الزمانَ فأما إذ أهبتُ بمجدالدين فليفعلنْ ما شاءهُ الزّمن
- إلى ندى هبةِ الله ارتمت هممٌهيمٌ إلى مننٍ ما شأنها منن
- ربُّ الفواضلِ لا منعٌ ولا بخلٌوصاحبُ الحكم لا ظلمٌ ولا غبن
- إن سيل منحاً فمن كعبٌ ومن هرمٌأو قيل صحفاً فما رضوى وما حضن
- في سخطهِ ورضاهُ فصلُ منصلهِفالصّفح لينٌ ولكنْ حدّهُ خشن
- ذو الصّيت ما جاور الزّوراءَ موجفهُحتى استطارت إليهِ مصرُ واليمن
- لا تعجبن منهُ لا ينفكُّ في سفرٍكيف المقام وقد ضاقت بهِ المدن
- تهزّه بالقوافي دونَ نائلهِوالسيفُ بالهزّ عند الضرب يمتحن
- يحبو فتنشرُ أفوافُ المكارموالنّدى وتطوى صروفُ الدهر والمحن
- ثاني الصفوفِ فلا جبنٌ ولا هلعٌورافعُ المجد لا ضعفٌ ولا وهن
- يهمي ندى راحتيهِ وهو مبتسمٌكذاك تهمي أضوءِ البارق المزن
- أضاءَ والعامُ مغبرٌّ لرائدهِوفاض والنّطفُ الأوشالُ تُصطفن
- فكم يدٍ لم تجدْ أيداً يقومُ بهاومنّةٍ ضعفْ عن حملها المنن
- طرف العدوِ إذا لاقاه في رهجٍومقلةُ السيف لا جفنٌ ولا وسن
- يلقاه في الحرب أو يغزو معاقلهُفليس ينجيهِ لا حصنٌ ولا حصن
- يعتاده الطير لم يفقد له سلبٌفكلُّ سابغةٍ يعتدُّها كفن
- مَن للخلافة من نعمائهِ سننٌتهدى إليهِ فروضُ الحمدِ والسّنن
- يميتُ لهذمه طعناً ويدفنهُمن المدجّج حيث اللّهوُ والحزن
- فلدنهُ بدنٌ لا راس يصحبهُيقلُّ رأس عدوٍّ ما له بدن
- إذا اجتنى ثمرَ الهامات مال بهاكما تمايل تحت البارح الغصن
- إنما الرمحُ في كلم الطّعين بهِوقد تدافعَ في ينبوعهِ شطن
- يثني القلوبَ من الخطي آهلةًحيثُ الجسومُ قفارٌ ما بها سكن
- تكسَّبتْ كلَّ حسنٍ من إقالتهكاللّحن يكسبُ منهُ الزينةَ اللّحن
- فالملكُ صافٍ شوبٌ ولا كدرٌكأنهُ الدين لا غشٌّ ولا درن
- تلقى الجبال بأمثال الجبال مذاكيهفسيّانِ بطنُ الوهدِ والقنن
- حيثُ الرّماحُ قلوعٌ والبحارُ دمٌوالأعوجيّةُ في تيّاره سفن
- يا ناثرَ الزّعفِ والفرسانُ تنظمهالو استطاعت لزالت عنهم الجّنن
- خافوكَ حتى تمنّوا موتهم رهباًعداهُ مثلك إن ماتوا فقد أمنوا
- ملقوم سادوا بني الدنيا فشبَّ بماشبّوا من العزم فيها ملكها اليفن
- الفاعلونَ فلا ظلمٌ ولا جنفٌوالقائلون فلا عيٌّ ولا لكن
- لا برقَ إلاَّ إذا شاموا سيوفهمُولا نجومَ دجىً إلاّ إذا طعنوا
- سمحتَ بالمال في مجدٍ ضننتَ بهِرأيَ الجواد فلا عينٌ ولا غبن
- لم يتّسعْ لك لا مالٌ ولا نشبٌولم يضقْ منكَ صدرٌ لا ولا عطن
- يا ابنَ الغيوثِ إذا ضنَّ الحيا سمحواوابنَ الجبال إذا خفَّ الورى رصنوا
- تضحي الوزارةُ منهم في ذرى وزرٍكالنجم ليس بغير السّعد يقترن
- إن جار خطبٌ على جارٍ لها عدلواأو سار حمدٌ فعنهم حيثما عدنوا
- قومٌ إذا ضربوا وجهَ الوغى هتمواأو إن تلاقوا وجدب شاملٌ هتفوا
- كالدّهر إن لان لانوا دون عقوتهالطفاً وإن خشنت أحداثهُ خشنوا
- أرسلتُ غرَّ القوافي كلَّ سابقةٍتمضي نجاءً إذا ما لزَّها القرن
- يحثنَّ على طول الدجى أرنٌخيرُ الثناء عليك السابق الأرن
- مغذَّةً غيرها أودى بها ظمأٌبرحٌ وغيرُ نداك الآجن الأسن
- فإن تعد بعد حين عنكَ حامدةًمغارها فعدا أرساغها الثمن
- هديُّ عبدٍ لكم أمست هديّتهُقبولها فكفاه المهر والثمن
- لا تطلبوا من مقالٍ كفءَ فعلكمُاللهُ أكبرُ حارت فيكمُ الفطن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.