قصيدة
لهفي على غصن النقا المتمايل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- لهفي على غُصن النّقا المتمايلِيهتزُّ معتدلاً وليس بعادلِ
- لا يستفيقُ مُنازلاً عشّاقهُبفتور لحظٍ كالقضاءِ النازل
- فعشارهُ من فارس ونجارهُمن عامرٍ ولحاظهُ من بابل
- يا قلبَ عاشقهِ وسهمَ جفونهِمَن الزمَ المقتولَ حبَّ القاتل
- أسطا بلحظٍ أم بأبيضَ صارمٍوخطا بقدٍّ أم بأسمرَ ذابل
- يلقاك من لدن القوام برامحٍويصول من هُدب الجفونِ بنابل
- كالبدر يسري في نجوم قلائدٍوظلام أصداغٍ وسحبِ غلائل
- ما جال دمعي بعد طول جمودهإلاّ على ذاك الوشاح الجائل
- أهوى الذي يُهوى على هجرانهِحتى سخطتُ على الخيال الواصل
- زورٌ غدا من أضلعي ومدامعيحيرانَ بين مواقدٍ ومناهل
- بي رافلٌ في حلّة الحسن الذيما بات عن ظلم المحبّ بغافل
- ثاوٍ بقلبي ظلتُ أسأل صامتاًعنه سؤالُ العرفِ المتجاهل
- ذو الخصر تثقلهُ العيونُ فخطوهُللضعفِ خطوُ الشارب المتثاقل
- عانقته ومن العجائب ناحلٌيبغي الشّفاءَ من السّقيم النّاحل
- والصّبحُ من تحت الظّلام كأنّهُلونُ المشيب خلالَ صبغٍ ناصل
- والبرقُ يسري بالسّحاب تشبّهاًبالوعدِ بين يدي نوال الفاضل
- متبرعٌ أشكو إليه خصاصتيشكوى الجدوب إلى الغمام الهاطل
- وأبيتُ مشتاقاً نجاز َوعودهِشوقَ الظّلام إلى الهلال الآفل
- يقظانُ أطمعني رذاذُ سماحهِوالطلُّ يؤذنُ بالملثِّ الوابل
- فالحلمُ ليس بعازبٍ والسّعدُليس بآفلٍ والرأيُ ليس بفائل
- يعلو سناً حيثُ النجومُ طوامسٌويجود في الزمن اللئيم الباخل
- وإذا امتطتْ ظهرَ اليراع بنابهُصاغتْ حلى جيد الرّمان العاطل
- كُتبٌ تدين لها الكتائبُ عنوةًورسائلٌ مثلُ الأتي السائل
- تجني ثمار المعجزات وتارةًتجني على كبد العدوِّ الخاتل
- حلّتْ لها أسماعنا عقد الحُبىوكذا تُحلُّ لكلِّ شيءٍ هائل
- خطٌّ بديعٌ حاز معنىً رائقاًكالماءِ محفوفاً بنور خمائل
- طربتْ للقياهُ العقولُ صبابةًطربَ المشوقِ إلى الخليط الزائل
- كالّليثِ يجزمُ كلّ ناصب رايةٍيبغي النزال بعامل من عامل
- يثني الخطوبَ بمثلها ويسيرُ فيأجم الرّماح بكلّ ليثٍٍٍ باسل
- لولاهُ كان الشّمل غيرَ مجمّعٍومنازلُ العلياءِ غيرَ أواهل
- أأبا عليٍّ دعوةٌ من كاملٍوالدّهرُ حربٌ للجواد الكامل
- مالي إلى ملك الملوك وسيلةٌإلاّ علاك وتلك خيرُ وسائلي
- من جودهُ كالغيث يسقي نازحاًمن غير جوب مفارزٍ ومجاهل
- تلقى العداةَ سيوفهُ بصواعقٍمرهوبةٍ وجيادهُ بزلازل
- من معشرٍ هاموا إلى هيم القنابسحائبٍ مخلوقةٍ بأنامل
- تظما العوالي في بحار أكفّهمتحو الطّلى عجباً لظامٍ ناهل
- فرسانَ ملحمةٍ غيوثُ جديبةٍأقمارُ داجيةٍ أسودُ جحافل
- لم يدجُ ليلُ النّقع إلاّ أطلعوازهرَ النّجوم على الوشيج الذّابل
- مثلُ البدور المشرقاتِ تطاعنوابكواكب وتضاربوا بجداول
- بل كالشموس متى تجلوا في وغىغدت الكماةُ بظلّ جنحٍ زائل
- من كلِّ ماضي الحدّ مرهوب الشّباوالعزمِ مرجوِّ السّماح حلاحل
- كالسمهريّ تحار بين أواخرٍونهُ مسدّدةٍ وبين أوائل
- ملقومِ خضرِ مناصلٍ ومنازلٍفإذا تكونُ وغىً فسودُ قساطل
- فاطلقْ ولو باليأس قيدَ فصاحتيفاليأس يطلق من لسان الآمل
- والمدحُ تحييهِ الوعودُ حقيقةًويميتهُ بُعدُ المدى المتطاول
- عزَّ المرامُ وما مدحتُ مذمّماًفألامُ فيهِ ولا هتفتُ بباخل
- ظفرَ العفاة السائلوك بفاعلٍجمِّ النّوال وقد قنعتُ بقائل
- لظميتُ من سيل السّماح بزاخرٍوضللتُ من سنن العلاء بسابل
- فافللْ ببأسك نابَ دعرٍ فاتكٍوافتحْ لجودك بابَ حظٍّ خامل
- فلطالما حقّقتَ قصدَ قصائديوسلبتَ بالإحسان عقل عقائلي
- عربيّة أنشأتها في جلّقٍوكأنّما نشأت ببرقةِ عاقل
- أكرمْ بها حضريّةً بدويّةًرقّت وراعت كالحسام الفاصل
- هاجت بلابلَ كلِّ سمعٍ لذّةًفكأنها في الطّيب شدوُ بلابل
- حوتِ الجزالةَ والفصاحةَ لم ينلهاعالمٌ وتنالُ فهمَ الجاهل
- لا تحفلنَّ بنظم قومٍ أصلهُنظمي فلجُّ البحر أصلُ الساحل
- طلبوا ففاتهمُ الذي أنا قائلٌكالنجم يبعُد عن يدِ المتطاول
- فهمُ البغاثُ متى سموا لمنيفةٍبسقتْ منوا من منطقي بأجادل
- هنَّ القوافي ما أمنت فإن أخفْضيماً فهنَّ عشائري وقبائلي
- أصبحتُ سحبان المقالِ مكاثراًبعديدها فكأنني في وائل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.