قصيدة
أماط لثاماً فاجتلِ القمر الأدنى
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- أماط لثاماً فاجتلِ القمر الأدنىوألقى وشاحا فاجتنٍ الغصنَ اللّدنا
- وشمْ برق ذاك الابتسامِ الذي خبافكم شيم من برقٍ خبا فحبا المزنا
- لقد سلَّ سيفاً من لواحظ طرفهِفؤادي له ما زال أو جفنهُ جفنا
- بدا وتثنّى وجههُ وقوامهُفعاينتُ منهُ الشمسَ والدِّعصَ والغصنا
- أمات اصطباري مالكاً لحياتهِوأسهرني في الحبّ ذو المقلةِ الوسنى
- وكم ظنَّ لي صبراً وليست حقيقةٌوهبتُ لعيتيهِ الحقيقةَ والظنّا
- تثنّى فلم يثنِ التثنّي فؤادهُوعنّى محباً بالصدود وما عنّا
- ويعجبهُ إطلاق دمعي إن غدافؤادي أسيراً في محبتهِ رهنا
- ذممنا على حكم الصدود ذمامهُوكم حاز حسناً ما حمدنا له حسنى
- ويطربني في البدر منه ملامحٌوفي عذبات البان من قدّه معنى
- فكم جزعٍ لاقيت في جزع دارهِوإمّا تبدّى الحزنُ هيّج لي حزنا
- وفي ذلك المغنى إلى الدمع فاقةٌوكم مدمعٍ أغنى على فاقةٍ مغنى
- زمانٌ مضى ما كان أقصر عمرهُكأنا بربع الوصل كنّا وما كنّا
- وكم ليلةٍ ليلاءَ من جنح بُعدهِنصبتُ بها وهماً فعلّقهُ وهنا
- بلغت بها منّا وأمناً وحبّذامزارُ حبيبٍ يجمع الأمنَ والمنّا
- سنيُّ عطاءٍ سنّهُ سنةُ الكرىفلّلهِ ما أسنى وواهاً لما سنّا
- تقضي الليالي والسنون ببينهِفلا غروَ أن أبكى وأن أقرع السنّا
- أحنُّ وأحياناً أنوح صبابةًولولا الهوي ما ناحَ صبٌّ ولا حنّا
- وكم فننٍ أهدى إلى القلب بل هدىوقد غرّد القمريُّ من لوعةٍ فنّا
- فلا زال في عود من البان ناضرٍوأمسى له رفقاً به ناظري وكنا
- وما روضةٌ غناءُ هاجت لعاشقعناءً وشادي الأيك في الأيك قد غنّا
- أجادت بها شدواً فجادت مدامعٌوأغربَ لحناً شائقاً معرباً لحنا
- تفاوح نشرُ المسك من نفحاتهاكذكر الأجلّ الفاضل اخترق المدنا
- سماحُ يدي عبدِ الرحيم وبأسهُمدى الدهر كم أقنى وليّاً وكم أفنى
- هو العارض الوسميُّ وهو وليّهُفيسراه فيها اليسر واليمنُ في اليّمنى
- إذا جرّدتْ عضبَ اليراعِ بنانهُكفى الدولة الإدلاجَ والضربَ والطّعنا
- حمى الملكَ أن يخشى مغيراً وغارةًوكم غارةٍ من دون حوزتهِ شنّا
- إذا ما انبرى في طرسهِ قالت النّهىقفوا فانظروا ما يصنع الناحلُ المضنى
- وإمّا أتى يوماً عدوّاً كتابهُثنى جيشهُ ثاني العنان وقد أثنى
- هو الدهرُ فالطّرس الصباحُ تبلّجتثناياه والنّقسُ الظلام إذا جنّا
- فهل خطّهُ خطيّةٌ سمهريّةٌفلم نرَ خطّاً غيره يهزم القرنا
- بنا طربٌ ممّا يصوغ يراعهُفهل صاغ حلياً للمسامع أو لحنا
- غدا سجعهُ سجعَ الحمام كأنّماأناملهُ ورقاءُ فارعةٌ غضبا
- إذا الناسُ عدّوا كان أرفعهم سناًوإنْ لم يكنْ في العدّ أرفعهم سنّا
- أسحّهمُ في كلّ مسغبةٍ حياًوأثبتهم في كلّ حادثةٍ ركنا
- كأنَّ ليالي الدهر خطُّ صحيفةٍوقد أصبحتْ أيّامهُ اللّفظَ والمعنى
- متى ما بدا فالسّمعُ للعين حاسدٌوإن قال أمسى ناظري يحسدُ الأذنا
- وإن ظعن القُصّاد نحو جنابهِهمى علمهُ والجودُ فاشتمل الظّعنا
- وإن خزنَ الناسُ اللهى أنطق اللّهابمثعنجرِ الشّؤبوب يأبى له الخزنا
- وما انبريا إلاّ أماتا وأحييابك المزنيَّ الخالد العلم والمزنا
- بربعك أيّام الأيامى خصيبةٌوعودُ الأعادي ليّنٌ يبسُ المجنى
- وقافيةٍ مغبوبةِ الحقّ حزتهافوفّيتها حقاً وأمّنتها الغبنا
- عروسٌ حصانُ النجرِ فكري وليّهاسهرتُ لها وهناً فما وجدتْ وهنا
- وأطاقتها من سجن فهمي وإنمّامخافةَ بعلِ السوءِ أُودعها السّجنا
- تفيد مودّات القلوب وتارةًتهمُّ فتستلُّ العدواة والشّحنا
- إذاً ما تعاطى القومُ جريال بيتهارأيتَ فصيحَ القوم يستنجد اللُّكنا
- سُكارى وما دارت عليهم مدامةًلدى مطربٍ من غير بمٍّ ولا مثنى
- وإن جاذبتهم في النديِّ عنانهافكلُّ فتىً قيسٌ تجاذبهُ لبنى
- فلو أنَّ أهل الأرض جمعاً سموا لهالأضحت سماءً أو لأعينهم وزنا
- وإنّي لآبى الضيمَ من كلّ صاحبٍوأكرهُ قلبي أن يكونَ لهُ خدنا
- فإنْ بلدٌ لم أغدُ فيهِ مكرّماًنهضتُ فأعلمتُ الجديليّةَ البُدنا
- وما شانَ فضلي بين أهلي خمولهُوقد بلغتْ آياتهُ الإنسَ والجنّا
- فإنّي كعود الهند هينٌ بدوحهِوقد عبّقتْ أنفاسهُ السّهلَ والحزنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.