قصيدة
محيك أحيا الوجد بل اتلف الصبا
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- وقال أيضاً:محيّكِ أحيا الوجدَ بل اتلفَ الصبّا
- وقلبكِ أمسى ساكناً يزعج القلباخفي الله في طرفٍ سلبتِ رقادهُ
- وصبرٍ لذي الأشواق غادرتهِ نُهبىأراكِ جهلتِ الحبَّ حين هجرتني
- ولن يهجرُ العشّاقَ من عرفَ الحبّاوني زائرٌ باتت عقاربُ صدغهِ
- لقلبي وصبري تُدمنُ اللّسبَ والسّلباحمى طرفهُ الفتّان روضةَ خدّهِ
- فقد جرّدَ الألحاظ واشتمل الهُدباأأحبابنا عفواً مقالةَ مذنبٍ
- وحقّكمُ لم اجنِ في حبّكم ذنباجمعتم علينا الصدَّ والعتبَ في الهوى
- بحقّ الهوى لا تجمعوا الصدَّ والعتباعهدناكمُ ألباً على النأي برهةً
- فما بالكم صرتم علينا لها ألبالئن ظلتمُ حزبَ القطيعةِ والنّوى
- فإنّ الجوى والشّوقَ أمسى لنا حزبافإمّا بدا ركنٌ هفوتُ مسائلاً
- وطولُ سؤالِ الرّكبِ لا ينقعُ الكرباوإن هبَّ نجديُّ النسيم اعترضتهُ
- ومن لي بنجديّ النسيم إذا هبّاهبوا بحياةِ الحبِّ لبّاً لعاشقٍ
- متى ما دعاهُ البرقُ من نحوكمْ لبّىلقد فلَّ من قلبي شبا الصبرِ لمعهُ
- وأيةُ نارٍ في الجوانح ما شبَاكأنَّ الغوادي خلنَ دمعي عاصياً
- فقد جرّدتْ منهُ على مقلتي عضباأكلّفُ أرواح الصّبا حمل لوعتي
- يميناً لقد كلّفتُها مركباً صعبافلا تأذنوا نحو الوشاةِ بأننا
- سلوناكمُ تبّاً لما زعموا تبَّايعوذُ بكم صبٌّ نزحتم بقلبهِ
- فكم نزحَ الدمعَ المصونَ وكم صبّايجود بهِ سكباً على عرصاتكم
- كجود يدي عبد الرحيم انبرى سكباإذا ما الأجلُّ السيّدُ الفاضل احتبى
- ليوم حباء فاُلقَ ثهلانَ والسُّحباوإن شغل الناسَ المكاسبُ لم يكنْ
- لهُ غيرُ تحصيل العلى باللّهى كسبايفوح إلى العافينَ تُربُ جنابهِ
- كأنَّ فتيتَ المسك بات لها خِطبامضوا وهمُ أكفاءُ كلِّ فضيلةٍ
- كم احتقبوا من مدحةٍ تنهج الحقباوما ماتَ منهم سيّدٌ أنتَ عقبهُ
- ألا هكذا فليورثِ السيّدُ العقباإذا معضلٌ في المُلك أعيا دواؤهُ
- غدا حاسماً أسبابهُ حازماً طبّاهو الشمسُ لم تجنحْ اغربٍ دنيّةٍ
- هو السيفُ لم يفللْ لهُ مضربٌ غرباتحمّلَ عبءَ الملك مضطلعاً بهِ
- وفاضَ على العافين كالبحر إذ عبّافإما عراهُ قاصدٌ أو معاندٌ
- أفادهما رحبَ المكارم والحرباأخافَ الأعادي ذكرهُ قبلَ شخصهِ
- الجميل وإنْ كانوا جحاجحةً غُلباتزعزعهم في الأمنِ زعزعُ باسمهِ
- وريحُ الرّدى النكباءُ توسعهم نكباتخرُّ له غرُّ الجباهِ من العدى
- ويا كمْ سنامٍ من معاليهمِ جبّاهوَ الرّمحُ والسيف الصقيلُ عليهمِ
- ينظّمهم طعناً وينثرهم ضرباجريءٌ متى تندبهُ يوماً لحادثٍ
- تجدْ سيّداً ماضي الشّبا يقظاً ندباأقام لسانَ العرب بعدَ اعوجاجهِ
- أخو كلمٍ يستعبد العُجمَ والعُرباله قلمٌ مثلُ الحسام ذبابهُ
- بأنملهِ كم بذَّ خلقاً وكم ذَبّاخميسٌ إذا ما الخمسُ حاطت جهاتهِ
- وإمّا تمادى خاطباً أفحمَ الخطبايُميت ويُحيي كاتباً ومُكتّباً
- لداعيه والعادي الكتائبَ والكتبالقد بات للباغي نطافُ لعابهِ
- عذاباً وللباغي الندى مورداً عذباهو العضب والصعبُ المنال فصاحةً
- وحُسناً فردهُ تنظرِ العضب والصعبابهِ جمعَ الشّملُ المشتّتُ والنّدى
- لمرتده عشباً ومعتاده شِعباطوى ذكر سحبانٍ فاقبلَ ساحباً
- لديهِ ذيولَ العجزِ يستلمُ التُّرباإذا أسهبتْ يمناه في صبح طرسهِ
- رأيت ظلامَ الليل يعتنقُ الشّهباسحابٌ همى خصباً وجدباً وقلَّما
- رأيتَ سحاباً يُمطر الخصبَ والجدباأربّتْ علينا كفّهُ بسماحهِ
- وأصبحَ أهلاً للفضائل بل ربّاهو الواهبُ الحصداءَ والبيضَ والقنا
- وحُمرَ الوطايا والمطهّمةَ القبّايلومُ على حُبّيهِ من بات جاهلاً
- وعنديَ من نُعماه ما يُوجب الحُبّانثرتُ عليه نظمَ فكري وإنما
- نثرتُ على عليائه لؤلوءاً رطباحقيقٌ لمهدي الدرّ إعطاءُ مثلهِ
- ومن ينظمُ الحصباءَ يستوجبُ الحصبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.