قصيدة

أقام الوجد بعدهم وساروا

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً

  1. أقام الوجدُ بعدهمُ وساروافحلفُ السُّقم جسمي والدّيارُ
  2. عدمتُ تصبّري والحيُّ دانٍفكيف بهِ وقد شطَّ المزار
  3. ولي قلبٌ يبتهج هواه نجدٌوقدماً كان يطربهُ الحيار
  4. تمنّى ساكنيهِ وهم بعيدٌولم تُجدِ المنى وهم جوار
  5. حذرتُ من الهوى أو كان يغنيوهل يُنجي من القدر الحذار
  6. تناءوا عن جفوني وهي ماءٌوقد سكنوا فؤادي وهو نار
  7. غنيتُ عن الورى إلاّ إليهمفبي حاجٌ شديدٌ وافتقار
  8. أما والبُدنِ تُهدى يومَ جمعٍومن تُرمى لطاعتهِ الجمار
  9. ومكّة والحطيم وساكنيهالقد حكموا على ضعفي فجاروا
  10. فعندي منهمُ ولهٌ وحزنٌوعندهمُ هُدوّي والقرار
  11. أهيم إلى زرودَ هوىً وشوقاًوغيرُ زرودَ لي وطنٌ ودار
  12. تُباعدها النّوى واليأس عنّيوتُدنيها المنى والأدّكار
  13. تُعلّل بالخيال لدى ليالطوال البثِّ أجفانٌ قصار
  14. إذا ما زار غُمضٌ صدَّ عتباًعليَّ كأنّهُ منهُ يغار
  15. فمالي والفراقُ يبيحُ فتليوليس له على العشّاق ثار
  16. وكيف يضيمني خطبٌ ودونيعليٌّ والمطايا والقفار
  17. شجاعٌ لا يبلُّ لهُ طعينٌوذمر لا يباح لهُ ذمار
  18. إذا شهد الوقيعة وهي ضنكٌتكنّى والنداءُ بها سرار
  19. وأن خفّتْ تداركها بجيشٍوجأشٍ ثابتٍ لا يُستطار
  20. وإن سُلّتْ ظباهُ في خميسٍفهنَّ النار والهامُ الشِّرار
  21. يجود بنفسهِ والجواد فقرٌيقيناً منهُ لأن البخلَ عار
  22. ويطلعُ في ظلام الحرب بدراًمنيراً ليس يخفيهِ السّرار
  23. كواكبهُ الأسنّةُ لامعانُالسّنا وسماؤها النقعُ المثار
  24. جوادٌ عن جرى معهُ مناوٍثناه وملءُ عينيهِ الغبار
  25. وما سمّوهُ سيفَ الدين حتىمضى وسميّهُ منهُ يحار
  26. وحتى سُلُّ والغبراءُ يبسٌوشيمَ وكالبحار دمٌ ممار
  27. وعلَّ السمهريّةَ وهي نشوىتثنّى والدّماءُ لها عُقار
  28. إذا غنّتْ سيوف الهند دارتكؤوسٌ بالهنا أبداً تدار
  29. سقاها ريَّها والعامُ محلٌفعادت والرؤوسُ لها ثمار
  30. وأوطأ بيضهُ سود المناياوكانت لا يحلّ لها إزار
  31. وجرّدها وثوب النقع ضافٍفسار الليلُ يصحبهُ النهار
  32. من القومِ الألى إن ضنّ غيثٌأفادوا أو دجا زمنٌ أناروا
  33. إذا هبّ الرّدى فهمُ جبالٌوإن قنط الثرى فهمُ بحارُ
  34. أغارت خيلهم شرقاً وغرباًفأعوزهنَّ في الدنيا المسار
  35. إذا بكرتْ وشمسُ الأفق ردفٌفألّتْ لا ينال لها مغار
  36. بها ظمأٌ إلى الأعداءِ تُفنيالمواردَ وهي ظامئةٌ حرارُ
  37. أيا ابنَ السابقينَ إلى المعاليومن لهمُ على الدنيا الفخار
  38. إذا سئلوا فجودٌ واعتذارٌوإن غضبوا فحلمٌ واقتدار
  39. وإن ضنَّ الحيا فهمُ ربيعٌوإن ضلَّ الورى فهمُ منارُ
  40. حبوتكَ دونَ أهل الأرض طرّاًأوانس عنهمُ فيها نفار
  41. شواردَ صنتها عنهم فعزّتْولولا الصّونُ ما عزَّ النّضار
  42. توارى والعبيرُ لها نسيمٌوتبدو والصباحُ لها خمار
  43. إذا ما رامها الحسّادُ قالتطوالُ قنا تطاعنها قصار
  44. أرى الأيام تنكر حقَّ فضليوضوءُ الصّبح ليس له استتار
  45. حظوظٌ من بني العلياءِ عقمٌويا عجباً وآمالٌ عشار
  46. سأدرك ما أحاول بعد لأيٍّسريعُ الخيل يعروه العثار
  47. وما أشكو غليها ضنكَ عيشٍولولا الفضلُ ما سجن الهزار
  48. وما ضحكتْ ثغورُ الرّوض حتىبكتْ من اجلها الدّميمُ الغزار
  49. وما بلغتْ هديُّ الشعر حقاًولو أنَّ النجوم لها نثار
  50. وكيف وقد غدا في راحتيهاحسامٌ لا يُفلُّ له غرار
  51. وقورٌ والقلوبُ تزول طيشاًكذاك الطّودُ شيمتهُ الوقار
  52. وأنت الغيثُ يستجدى نداهُفإن يَمنعْ فليس لهُ اعتذار
  53. وإنْ أكُ محسناً في مدح خلقفمنكَ ومن صفاتك مستعار
  54. إذا عجزَ القريضُ وقائلوهُفما إسهابهُ إلاّ اختصار
  55. فأنت لجيد هذا الدهر عقدٌوأنت لمعصم الدنيا سوار

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.