قصيدة

بقبرك فلتسحب ذيول السحائب

العنوان هو المطلع.

ابن الساعاتي · قافيتها ب · 47 بيتاً

  1. بقبرك فلتسحب ذيول السحائببكل ملث الودق داني الهيادب
  2. يقهقه في أعطافه الرعد ضاحكاًوتبكي جفون الغاديات السواكب
  3. أمولاي سعد الدين دعوة من رأىلمثواك صبح الملك مثل الغياهب
  4. لقد جل جنب الرزء فيك وأقبلتإلينا صروف الدهر من كل جانب
  5. هو السهم أصمى من فؤادي صميمههو الخطب أعيى وصفة كل خاطب
  6. هو الغاية القصوى فمن شاء فليمتفكل مصاب دونه في المراتب
  7. أصبحت محجوباً وقد كنت قبلهايوافي نداك الوفد من غير حاجب
  8. وأرجع عن جدوى بنانك خائباًوما عدت يوماً عن نداك بخائب
  9. لوم زماناً ليس يحنو للائموأعتب دهراً لا يميل لعاتب
  10. فوا أسفي حتى إليك سمى الردىفجب سنام المجد بعد الغوارب
  11. وما كان إلا عبد سيفك موقداًبماء الطلى والهام نار الحباحب
  12. هو لصاحب المأمون خانك غادراًفمن واثق من بعد ذاك بصاحب
  13. لقد ذقت طعم الثكل فيك فهونتمصائبنا يا ابن الملوك المصاعب
  14. أتيناك جمعاً بين شاد ومنشدوعدنا فرادى بين باك ونادب
  15. عليك سلام الله يا خير هالكومن قبلها يا خير ماشٍ وراكب
  16. ولا زال جفن الغيث يسقيك باكياًعليك بمخضل الشآبيب ساكب
  17. قما برقه في ساحتيك بخلبولا وعده يوماً لديك بكاذب
  18. ولو أن لي دمعاً هتوناً كجودهلقمت بحق من أياديه واجب
  19. إذا نظرت عيني محط خيامهحططت قناع الدمع بين المضارب
  20. واذكر منه هزة حاتميةبصم العطايا والعتاق الشواذب
  21. وبهجة وجه ما بدا البدر طالعاًوقابله ألا انثنى مثل غائب
  22. وعهدي لا إفضاله عن جلسيهولا فضله عن كل ناد بآئب
  23. ولا الجود مفقود ولا العلم ضائعلديه ولا ماء الأماني بناضب
  24. لئن ذهب البين المشت بشخصهفما ذكره من كل شعب بذاهب
  25. فتى همه في كل كعب مثقفوهم الورى في هيفاء كاعب
  26. إذا حل حل الجود في كل منزلوإن سار سار النصر بين المواكب
  27. يلاقي الأعادي ظافر البشر باسماًكأن هب يستدعي لقاء الحبائب
  28. كسا الناس أثواب الغنى كاسب العلىفيا ربحه ما بين كأس وكاسب
  29. ستذكره الأحقاب في كل مشهدبما طاب عنه من ثناء الحقائب
  30. وتبكيه سمر الخط في كل موقفوبيض الظبي والخيل بين الكتائب
  31. من القوم أقمارُ الدجى أُسد الوغىجبالُ النّهى والحلم شُهبُ المناقب
  32. فلو تسأل الأعداءُ منهم نفوسَهملجادوا بها في منفسات المواهب
  33. فما مثلهُ في كلِّ مجدٍ وسؤودٍولا مثلُ عادي يومهِ في المصائب
  34. وما هذه الدّهياءُ أختٌ لمثلهاولكنّها معدودةٌ في العجائب
  35. فما سمعتْ أذن الزّمان بمثلهاولا نظرتْ من قبلُ عينُ النوائب
  36. ولولاهُ لم أجزع وقد كنتُ آمناًولا ظلتُ يوماً للزّمان بهائب
  37. عدا لم يخفْ حدَّ القواضب والقنامصابٌ هفا بابن القنا والقواضب
  38. وما كان إلاّ البدرَ وافى خسوفهُفهلاّ عداهُ نحو بعض الكواكب
  39. مضى طاهرَ الأثواب من كلّ شبهةٍوأدلج في نهجٍ من الحقِّ لاحب
  40. أعد يا صلاح الدين نظرة عالمٍفهل غيرُ مسلوب الحياة وسالب
  41. نؤمُّ المنايا طائعين وهل فتىًعصاها فلم تبكر عليهِ بغاضب
  42. فلا دافعٌ سورٌ متينٌ وخندقٌولا كلّ ممنوع الذّرى والنوائب
  43. وما الموت شخصٌ يُتّقى بطليعةٍمعوّدة الأبطال شعثُ السبائب
  44. ولكنُّ يغتال ختلاً نفوسناويسري إلينا في خفيّ المذاهب
  45. يُسدّد عن قوس القضاء سهامهُفما أسهم الكُسعيِّ أو قوسُ حاجب
  46. فقدناه فابيضّت عيونُ عُفاتهِمن الحزن واسودت وجوه المطالب
  47. وما دُمتَ لم يُفقدْ من القوم فارسٌولا علقتْ كفُّ المنون بذاهب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.