قصيدة
بقبرك فلتسحب ذيول السحائب
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ب · 47 بيتاً
- بقبرك فلتسحب ذيول السحائببكل ملث الودق داني الهيادب
- يقهقه في أعطافه الرعد ضاحكاًوتبكي جفون الغاديات السواكب
- أمولاي سعد الدين دعوة من رأىلمثواك صبح الملك مثل الغياهب
- لقد جل جنب الرزء فيك وأقبلتإلينا صروف الدهر من كل جانب
- هو السهم أصمى من فؤادي صميمههو الخطب أعيى وصفة كل خاطب
- هو الغاية القصوى فمن شاء فليمتفكل مصاب دونه في المراتب
- أصبحت محجوباً وقد كنت قبلهايوافي نداك الوفد من غير حاجب
- وأرجع عن جدوى بنانك خائباًوما عدت يوماً عن نداك بخائب
- لوم زماناً ليس يحنو للائموأعتب دهراً لا يميل لعاتب
- فوا أسفي حتى إليك سمى الردىفجب سنام المجد بعد الغوارب
- وما كان إلا عبد سيفك موقداًبماء الطلى والهام نار الحباحب
- هو لصاحب المأمون خانك غادراًفمن واثق من بعد ذاك بصاحب
- لقد ذقت طعم الثكل فيك فهونتمصائبنا يا ابن الملوك المصاعب
- أتيناك جمعاً بين شاد ومنشدوعدنا فرادى بين باك ونادب
- عليك سلام الله يا خير هالكومن قبلها يا خير ماشٍ وراكب
- ولا زال جفن الغيث يسقيك باكياًعليك بمخضل الشآبيب ساكب
- قما برقه في ساحتيك بخلبولا وعده يوماً لديك بكاذب
- ولو أن لي دمعاً هتوناً كجودهلقمت بحق من أياديه واجب
- إذا نظرت عيني محط خيامهحططت قناع الدمع بين المضارب
- واذكر منه هزة حاتميةبصم العطايا والعتاق الشواذب
- وبهجة وجه ما بدا البدر طالعاًوقابله ألا انثنى مثل غائب
- وعهدي لا إفضاله عن جلسيهولا فضله عن كل ناد بآئب
- ولا الجود مفقود ولا العلم ضائعلديه ولا ماء الأماني بناضب
- لئن ذهب البين المشت بشخصهفما ذكره من كل شعب بذاهب
- فتى همه في كل كعب مثقفوهم الورى في هيفاء كاعب
- إذا حل حل الجود في كل منزلوإن سار سار النصر بين المواكب
- يلاقي الأعادي ظافر البشر باسماًكأن هب يستدعي لقاء الحبائب
- كسا الناس أثواب الغنى كاسب العلىفيا ربحه ما بين كأس وكاسب
- ستذكره الأحقاب في كل مشهدبما طاب عنه من ثناء الحقائب
- وتبكيه سمر الخط في كل موقفوبيض الظبي والخيل بين الكتائب
- من القوم أقمارُ الدجى أُسد الوغىجبالُ النّهى والحلم شُهبُ المناقب
- فلو تسأل الأعداءُ منهم نفوسَهملجادوا بها في منفسات المواهب
- فما مثلهُ في كلِّ مجدٍ وسؤودٍولا مثلُ عادي يومهِ في المصائب
- وما هذه الدّهياءُ أختٌ لمثلهاولكنّها معدودةٌ في العجائب
- فما سمعتْ أذن الزّمان بمثلهاولا نظرتْ من قبلُ عينُ النوائب
- ولولاهُ لم أجزع وقد كنتُ آمناًولا ظلتُ يوماً للزّمان بهائب
- عدا لم يخفْ حدَّ القواضب والقنامصابٌ هفا بابن القنا والقواضب
- وما كان إلاّ البدرَ وافى خسوفهُفهلاّ عداهُ نحو بعض الكواكب
- مضى طاهرَ الأثواب من كلّ شبهةٍوأدلج في نهجٍ من الحقِّ لاحب
- أعد يا صلاح الدين نظرة عالمٍفهل غيرُ مسلوب الحياة وسالب
- نؤمُّ المنايا طائعين وهل فتىًعصاها فلم تبكر عليهِ بغاضب
- فلا دافعٌ سورٌ متينٌ وخندقٌولا كلّ ممنوع الذّرى والنوائب
- وما الموت شخصٌ يُتّقى بطليعةٍمعوّدة الأبطال شعثُ السبائب
- ولكنُّ يغتال ختلاً نفوسناويسري إلينا في خفيّ المذاهب
- يُسدّد عن قوس القضاء سهامهُفما أسهم الكُسعيِّ أو قوسُ حاجب
- فقدناه فابيضّت عيونُ عُفاتهِمن الحزن واسودت وجوه المطالب
- وما دُمتَ لم يُفقدْ من القوم فارسٌولا علقتْ كفُّ المنون بذاهب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.