قصيدة
أما الديار فتلك عين ظبائها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 54 بيتاً
- أما الديار فتلك عين ظبائهالكن سمر الخط من رقبائها
- يسفرن فالأقمار في هالاتهاويسمن فالأغصان في أنقائها
- هب أن للأقمار مثل بعادهامن أين للأقمار مثل ضيائها
- من كل فاتكة بعيني مغزلأداء متلعة إلى أطلائها
- تحيي النفوس بوصلها ويعودهاعجب الصبا فتميتها بجفائها
- كلفي بغيداء المعاطف رودهاظمياء مخطفة الحشا هيفائها
- لاحت ومارس قوامها فالشمس تحــت قناعها والغصن تحت ردائها
- يذكي غليل القلب ماء شبابهاوتفيض ماء العين نار حيائها
- وعدت فنادى عاشقيها غدرهالكم البقاء على وفاة وفائها
- خذ لي ذمام جفونها ولحاظهافحشاشتي لم يبق غير ذمائها
- ولكم منيت بليلة مسودةما دار ذكر البدر في أحشائها
- طالت وما ضر الصبابة والأسىلو أنها قصرت كيوم لقائها
- سمحت بمن أهوى ولولا خيفة الإعدام ما بخلت ببدر سمائها
- ذي وجنة ما لاح ماثل خالهابل لاح أسود مقلتي في مائها
- حنت الهلال فسورته بها كمانظمت عليه العقد من جوزائها
- عاطيته كأس المدامة غانياًبرضابه المعسول عن صبائها
- حتى بدا ضوء الصباح كطلعة الملك العزيز سطت على ظلمائها
- الفاضح الأنواء تفهق بالندىومجدل الأقران يوم ندائها
- غيث إذا ما شيم عام جدوبهاليث إذا ما هيج في هيجائها
- حتم على الأعناق طاعة سيفهوالحرب شامسة على أبنائها
- من أسرة أصفى موارد ملكهابأيائه المعروف من آيائها
- فإذا وائل طغتكين تذوكرتأغنت سمات الجود عن أسمائها
- ما احمر وجه البرق إلا أنهخجل غداة الوفد من أنوائها
- فليعلم اليمن القصي بأنهدار فناء العدم عند فنائها
- لكسوتها حبر السماح فاخجلتكفاك ما صنعت يدا صنعائها
- ظمئت فكان ذاك ضامن نقعهاوشكت فكان السيف حاسم دائها
- وصرفت صرف الدهر عنها ساخطاًوعففت عن أموالها ودمائها
- لهي السماء فرعت هضب سماكهالا جاهداً ورفعت سمك بنائها
- وكتبت أطراس الفلا بكتائبأبداً يسير النصر تحت لوائها
- أطلعت بيض ظبي وسود قساطلفجمعت بين صباحها ومسائها
- فاليوم قر الملك فوق سريرهوصفت مياه العدل من أقذائها
- ما كان إلا كالحسام جلوتهوكذا السيوف تروق عند جلائها
- فالمجد قلب قد حللت سوادهوالهر عين أنت في سودائها
- مهدتم الدنيا فكم من منةمشكورة لكم على خلفائها
- ورددتم الحق المضاع بأنفستنبو سيوف الهند دون مضائها
- ومواقف مشهورة مشهودةسقم الرجاء فصح في أرجائها
- فلأنتم أطوادها يوم الحبىوغيوثها السمحاء يوم حبائها
- آساد حومتها حماة ذمارهاأقمار حندسها شموس ضحائها
- شيدتم ما هد من أركانهاوحملتم ما جل من أعبائها
- كانت مروعة فكنتم أمنهاوعلى شفا فمننتم بشفائها
- فلربما جود سننتم نهجهوفروض مجد قمتم بأدائها
- ومآثر أثلتموها يا بني أيوبكل العد عن إحصائها
- فالدولة العذراء بعد نشوزهارفت كما شاءت إلى أكفائها
- إن أوحشت منك الشآم فطالماآنست يومي بؤسها ورخائها
- ألبستها حلل الكآبة في النوىوسلبت ثوبي حسنها وبهائها
- فإليك من دون الورى صرفتقصائد قصدها وثنت عنان ثنائها
- من كل مطلقة الروي إذا احتبتفي الطرس جلى البشر طلق روائها
- تضاءل الأموال عند جلائهاونواظر الآمال من نظرائها
- طوت البلاد وكلما داست ثرىأثرى وكان يعد من فقرائها
- فأتتك ترفل في خصيب النبت ماسحبت عليه ذيل ملائها
- دانت لها الأفهام حتى أنهمن حقها ما خيل من خيلائها
- تطغى فيقصرها الحياء وتارةتمضي إذا خطبت على غلوائها
- إن لم يكن أفضى إليك وليهافقد استناب إليك حسن ولائها
- وكفى فتى وقفت عليك ظنونهإن السماحة والغنى بإزائها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.