قصيدة
سقى دمع العين لا دموع الغمائم
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها م · 55 بيتاً
- سقى دمع العين لا دموع الغمائممواقف نعم بين تلك المعالم
- منازل تملينا أحاديث شجوهاأسانيد أنفاس الصبا والنعائم
- إشارات بث هن أحلى من المنىومن خلس التهويم في جفن حالم
- وقفت لها أبكي وقد بسم الثرىلدمعي وكم باكٍ لآخرَ باسم
- وهبت هجوعي الدجى ونجومهوحسن التسلي بعدها للوائم
- من خرم الظاغنين عن اللوىمبيت الفتى والوجد ضيف الحيازم
- لقد هزني ذكر العذيب وحاجرٍكصرف الحميا عطف شنوان هائم
- وما خطرت قضبانها وتراقصتشمائلها إلا لشدو الحمائم
- وعهدي بها والبين ملقٍ قناعهفمن بائح منا وآخر كاتم
- تبدت فما شمس الضحى بمنيرةوماست فما أغصانها بنواعم
- حمت وردها بالنرجس الغض وانثنتتدافع عنه كل راء ولاثم
- ولم أر مثل الحسن يهوي بخيلهويعشق في أحكامه كل ظالم
- ولولاه لم أبكِ الدماء لضاحكولم أسهر الليل التمام لنائم
- ولولا جفون البيض ما وخد الأسىبأسود ساج سفح ساجم
- وما أشك لا أشك النوى بعد بذلهاإلى ابن نظيف ذي العلى والمكارم
- حمدت الليالي مذ سمحن بقربهوهاتيك أسنى منه للمناسم
- وقد أوعدتني بالفراق فإن يكنفلا شاقني من بعده وجه قادم
- وقور الحبا إن كنت تعرف حلمهتقرب إلى إحسانه بالجرائم
- إذا ما ذكرناه لمحل تهللتلذكراه أفواه البروق والبواسم
- وحسب علي أنه كسيمهإذا سار في جيش الندى المتلاحم
- شديد على الفقر الملح سماحةإذا فتكت شوس الخطوب الغواشم
- وزير به طال اليراع على القناوراع شفار الباترات الصوارم
- وذو القول ما قس البلاغة عندهسوى باقل في النظم أو غير ناظم
- علمت به قصد السبيل على النهىوما جاها قصد السبيل كعالم
- سما نحو غايات المعالي فنالهابطرف عن العلياء ليس بنائم
- وجاد لم يعبس لجاديه وجههالجميل ولم يقرع له سن نادم
- وقد يكلف السيف الحديث صقالهويسود وجه العارض المتراكم
- يريد ليخفي عرفه وهو حاذقبإفشاء أسرار الندى والنمائم
- فدعني من الأخبار أن أقلهاصحيح وإيها من أحاديث حاتم
- هو البارق العلوي يروي زلالهوإن لم يماطل ومضه لحظ شائم
- له الاسم في الآفاق ليس بمضرإلى الفعل لا يخشى حروف الجوازم
- وذو البيت عادي البناء وإن غدتبيوت أناس واهيات الدعائم
- تحل بهامات النجود طهاتهلبذل قراه لا بطون التهائم
- يبيحك بشر الوجه من قبل زادهوإصفاده والبشر إحدى المطاعم
- هو لابن بدور التمِّ والأنجم العلىوسحب الغوادي والبحار الخضارم
- من القوم إن قامت وغى اغمدوا الظبىوخفوا إلى أعدائهم بالغرائم
- هو رفعوا سمك العلى وسماكهفطال وكم مدت له كف هادم
- ولا نسبة بين الأنام وبينهمسوى أنهم من الجنس أبناء آدم
- فلو يدعي المسك الفتيق صفاتهملطمن لدعواه خدود اللطائم
- ولو لم يتموا في المهود فضائلاًلمات عوذت أعطافهم بالتمائم
- غنيت فما لقبته بكمالهوفد تضع الألقاب قدر الأكارم
- وفي شركة الألفاظ عندي حفيظةوأين هشام من ذوائبه هاشم
- أجازني النعمى وثنى بمدحهفواخجلتي من جوده المتلازم
- ولو لم أخف عتب العلى ما اجبتهولكن رأيت القول ضربة لازم
- بأي يد أنجو إذا كلماتهتدافعن بي في موجها المتلاطم
- وجاءت قوافيها تزف هوادياًبحمر الحلى بيض الطلي والمعاصم
- ألذ من الماء القراح مع الطلاوأحسن من نور الحمى في الكمائم
- جهلت وقاري إن فخرت على الحيابقطرة ماء أو بنغبة حائم
- ولكن جلبت الشكر والشكر ونافقبناديه في سوق من الجود قائم
- أبا حسن عفواً فإني مذنبفما ضقت عفواً قط عن ذنب خادم
- بعثت سطوراً كالصفوف فراعنيبها ألفات سددت كاللهاذم
- خميس معانيه عراب خوالصتهادى بها قب الحروف الأعاجم
- كأن بياض الطرس تحت سوادهاوميض الظبي في حالك النقع قاتم
- فولت له فرسان فكري هزيمةولم تخل حرب من هزيم وهازم
- وها أنت قد أصبحت خصماً وحاكماًويا لك من خصم كريم وحاكم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.