قصيدة
باحت بنجد وهوى غزلانها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ا · 72 بيتاً
- باحت بنجد وهوى غزلانهاهواتف الأيك على أفنانها
- حنت إلى البان فناحت طرباًوإنما حنت إلى أوطانها
- أهوى القدود الهيف تحميها القناولوعها بالهيف من أغصانها
- يعرب دمعي كاتباً وخاطباًعن لحن ما تعجم في ألحانها
- إن هوى لبنى وما بي من قلىلبانة أعجز عن كتمانها
- جل هواهاً عن فؤاد كاتمفكل شأن بائح بشأنها
- كأنما قلوبنا صحائفمطوية تقرأ من عنوانها
- فهل فتى مبرأ من ريبةيسأل عن قلبي في أظعانها
- ينشده بين البدور في الدجىعلى غصون البان في كثبانها
- هيفاء وطفاء أسألت أدمعيفيا لأجفاني من أجفانها
- وجنتها لكل نفس جنةلو أنها تطمع في رضوانها
- قلبي جنيف لبا مجوسي الهوىفما له يصبو إلى نيرانها
- يا دمية الحي التي طلت دميبصارم القسوة من هجرانها
- إن الديار كالجسوم أصبحتموحشة الأرجاء من سكانها
- كأنما العشاق جاهليةعاكفة فيها على أوثانها
- أرخصت من مدامعي لآلنالو جمدت غاليت في أثمانها
- واطربا إلى دمشق وإلىجيرونها شوقاً إلى جيرانها
- والشرفين ومصلى وذرىربوتها والوهد من ميدانها
- والواديين صدحت أطيارهابما يروق السمع من أوزانها
- دار هي الجنة خاب عاذلفي حورها العين وفي ولدانها
- من كل هيفاء ثنت رداءهاعلى قضيب البان من غيرانها
- والجلنار في الخدود فاضحصدورها بالينع من رمانها
- كأنما جمانها من ثغرهاأو ثغرها نظم من جمانها
- وفاتك المقلة ساج طرفهلم يعد إنساناً سطى إنسانها
- أكحلها ساحرها أحورهاقاتلها فاترها فتانها
- كأنما مياهها قواضبجردها الصيقل من أجفانها
- ودوحها عرائس تزف منمصبغات الوشي في ألوانها
- بكى الغمام فشدا قمريهافرقصت زهواً قدود بانها
- من كان لدن مائس في نورهكالصعدة السمراء في سنانها
- مسرح إخواني ونفسي حرةمذ خلقت تصبو إلى إخوانها
- حيل الحيا تلك الربوع وسقىمهذب الدين فتى فتيانها
- الشامخ العلياء حط رحلهمن غاية المجد على كيوانها
- والناسخ المخل بسحب خلقتأناملاً تهمي على قطانها
- سافحها سارحها فهاقهادفاقها هاطلها هتانها
- زينت بها الدنيا وكانت عاطلاًفجيدها يختال في عقيانها
- ذو فطنة الطف من نسيمهاوحبوة أرجح من ثهلانها
- فاق الورى فصاحة تصحبهابلاغة ناهيك عن إحسانها
- تزل أقدام الورى عن شأوهاوترقص الأفهام من بيانها
- فلا تقس قساً إلى إعجازهاواسحب يد العفو على سحبانها
- يا ابن نظيف حبذا صحيفةقيدت لها نفسي إلى إذعانها
- مدت لها يمينها ودخلتأفكارها الفردوس من جنانها
- وآمنت فضلها ولم يكنينفعها شيء سوى إيمانها
- فالألفات كالقدود مسن فيمثل الخدود لحن في خيلانها
- كل شرود سائر وسائغمرعى ولكن أين من سعدانها
- فلو حوت أيدي الملوك لفظهاما رصعت منه سوى تيجانها
- فهي سويداوات كل معجزما أمكنت الأيدي طعانها
- بكل ماض كالقناة نفسهينوب في الأعداء عن خرصانها
- صقيلة حيث السجاب صدأوكلف في وجنتي زمانها
- وصفحات البيض لاحت أثرهاما لاحت الانقاس من ألوانها
- كأنما سطورها جحافللا تطمع الأحداث في خذلانها
- ودولة كفاك صيتاً وعلىما شيدت كفاك من سلطانها
- ملكك في الحرب أبو نجدتهاوأنت في السلم أخو ديوانها
- فهو المجلي والملوك خلفهمثل جياد الخيل في رهانها
- قصر عن ثباته قيصرهاوعدله أنسى أنوشروانها
- أقسمت ما وبلهم كطلةأين بحار الأرض من خلجانها
- الواهب الألف حداها عذرهعرامساً تمرح في ارسانها
- والسابقات القب كل شطبةمجفرة تمزع في عنانها
- لو وطئت صم الحصى حوافياًأنبعن عذب الماء من صفوانها
- والقاتل الأموال ما أكياسهايوم الوفادات سوى أكفانها
- بدر دجى راياته سحائببروقها الهندي في أحضانها
- لو الجبال وزنت بحلمهشالت جبال الأرض في ميزانها
- أو لأسود بليت ببأسهأخلت له الأوطان من خفانها
- كأنما الأطراس حومات وغىيراعك المشهور من فرسانها
- يجول فكراً نافذاً تحملهأنامل تجول في ميدانها
- فكل معنى سار في الدنيا إلىحماتها ينسب أو بيسانها
- تالله ما نظمي كفاء نثرهاولا لآلي إذا مرجانها
- فلا تناقشه العتاب إنهما كلفت نفس سوى إمكانها
- وأبسط له العذر وخذ طائيةأنسابها تنمي إلى عدنانها
- بكر القوافي ما تباشر بشراًكغيرها من إنسها وجانها
- جاءت على طي الفلا ونشرهاونشرها أنم من حوذانها
- تزور من عليها محمداًأحسن ما شاء إلى حسانها
- كأنما لبني لقيس أهديتأو جليت مي على غيلانها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.