قصيدة
قف بالمنازل أو كناس ظبائها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- قف بالمنازل أو كناس ظبائهافالقلب يعرفها على لأوائها
- لم أبك إذا نشرت بنود سحابهاإلا لحاجتها إلى أنوائها
- وارب غادية يسح دموعهاضحك البروق على ثرى بطحائها
- فكأن جذوة نارها من أضلعيوكأن جمة أدمعي من مائها
- أسفي على الشرفين قولة مكبدحنيت جوانحه على أحنائها
- والبان ترقص من غناء حمامهاوالأرض تضحك من بكاء سمائه
- وكأن حيالة الحسان بربعهانظمت عقود الدر من حصبائها
- فسقى دمشقاً كل مثقلة الخطىتمشي فتسحب من فضول ملائها
- خفاقة العذبات ذات هيادبأرج النسيم يفوح من أرجائها
- باحت بها نفاحته فتحدثتعنة مضمرات المزن في أحشائها
- أبكي على المقصور من أيامهالو دام والممدود من أفيائها
- وليالياً لم أسر طالب لذةإلا مع الأقمار من ظلمائها
- أبغي الثناء على حماة أسودهاجهدي فتشغلني صفات ظبائها
- إني لأعجب كيف ينكر فضلهابشر ومحيي الدين من أبنائها
- يقظ جبال علومه في صدرهمثل الجبال الشم في بيدائها
- زفت لسؤدده فكان كفيهالا ترغب الحسناء عن أكفائها
- ولقد رأيت ما رأيت فضيلةشهدت بها الأمثال من أعدائها
- من تستخف الطود حبوة حلمهويبخل الأنواء يوم حيائها
- متشابه الإحسان عثر بنانهتتلو وفود نداه محكم آيها
- فلت شباة الغيب حدة ذهنهإن السيوف جلالها بمضائها
- لولا نداه لما وثقت لنفسهبسلامة من نار فرط ذكائها
- خافت وقائعها العدا فكأنماطبعت سيوف الهند من آرائها
- وكأنما السمر اللدان متونهانشوى وقد دارت سلاف ثنائها
- طالت يد إلطافها فلأجلهاقصرت بنان الحوب عن حوبائها
- شيدت يا قاضي القضاة محمداًخطط العلى ورفعت سمك بنائها
- ونشرت أعلام الشريعة بعدماطويت فسار العدل تحت لوائها
- كيف السبيل إلى مداك لعاثريبغي النجوم الزهر في عليائها
- يبس البنان يذم منك خلائقاًردت وجوه السائلين بمائها
- قد كان يمكنه خفاء ظهورهالو كان يخفي الشمس في أضوائها
- ولك المناقب كالنجوم كثيرةإن النجوم أكل عن أحصائها
- ولقد عزمت على قضاء فروضهالما زللت فلم أقم بأدائها
- حجبتني الأيام عنك ولم يزلكدر الليالي دون عفو صفائها
- فلو استطعت بحر مدحك آنفاًلكتبت صحف صباحها بمسائها
- أسديت مكرمة فإن أمهلــت لم تندم على إسدائها
- ولتأتينك على بكر طفلةمحجت بفضل وليها وولائها
- تجلى فيدهش عندها الأسماع والــأبصار حسن رويها وروائها
- خصتك بالوصل الهني وعمت الحســاد غمة صدها وجفائها
- من كل خالدة القوافي أشبهتنعماك في الإكثار لا إيطائها
- تتسابق الأفهام علم رويهامن قبل إتيان الرواة بيائها
- فأعد فرب صنيعة لو لم تعدخفيت ولا أعنيك في إبدائها
- فلطالما صقلت مهندة الظبىفازداد رونق حسنها ومضائها
- والصبح غير صقيلة مرآتهما لم تقم شمس الضحى بجلائها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.