قصيدة
ولهي في الهوى حديث قديم
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- ولهي في الهوى حديثٌ قديمُوعذابي بالغانيات أليم
- عجبي للجمال يهوى مع البخــل ويرضى بحكمهِ المظلوم
- أين أيامنا بساكنة الخيــف تقضَّت كأنها تهويم
- كم بذاك المغنى غنيٌّ من الوجــد فقير من التسلي عديم
- ظنه الكاشحون من كتمه الحــب سليم الأحشاء وهو سليم
- حبذا والزمان طلق المحياضحكُ الأرض حين تبكي الغيوم
- أي ثوب مدبجٍ لخيوط المزن منه التوشيح والتسهيم
- والندامى تبني سماءَ مدامٍطلعت للحباب فيها نجوم
- حيث شملي بالظاعنين جميعٌوبديد السرور عقد نظيم
- ووجوه اللذّات تسفر بشراًوعلى العيش نضرة ونعيم
- وغزال الصريم لا ودهُ واه ولا حبل عهده مصروم
- لي من لفظهِ ومنه ومن خدديه نقل ومطرب ونديم
- وجراحي دواؤها ورد خدَّيــه وبالوردِ قد تداوى الكلوم
- فهو سقمٌ وصحة وحياةوممات وجنةٌ وجحيم
- خلسٌ ودعت كما ودع الــغيثُ فقلبي الظامي إليها يهيم
- والديار الديارُ حقاً ولكنأين ذاك الوقوف والتسليم
- ذهبت لذَّة الصبا وتولَّىعنفوانُ الشباب وهو كريم
- أسرعت في الذهاب ساعاته الشهــب فدهري من بعد ليلٌ بهيم
- إنما البين وقعة نبلها الهدب وخطبها القوامُ القويم
- حيث قلبي في قبضة الوجد مأسورٌ وصبري من اللحاظ هزيم
- ودموعي فيهن جهلٌ إلى نصــر ضلوعي ولكن سلوّي حليم
- أشفق الشامتون من فرط سقميكيف تبقى بعد النفوس الجسوم
- ويميناً لولا لقاءُ عماد الديــن ما اقصر الزمان اللئيم
- الجواد المقصودُ والسّيد المحمود صنعاً والصاحب المخدوم
- كاتمٌ عرفه ويظهره الإطراء عنه والعرف عرفٌ نموم
- ثاقب الفهم والسهامُ نوابرابط الجأش إذ تخف الحلوم
- كم له من قنا وهن كلامٌوسيوفٍ للملك وهي عزيم
- وصفوف تثني الصفوف من الــأعداءِ وهي المنثورُ والمنظوم
- ذو يراعٍ لمارق أجل يقــضى ورزقٌ لطارق مقسوم
- والمعاني زينت بهن المعاليفهي وشيٌ لعطفها ورقوم
- لطفت رقة كما تلطف الخمرُورقت كما يرقُّ النسيم
- والكلام الذي نهاه أبوهُفلماذا يقال درٌّ يتيم
- كلُّ حرف كأنه الحجرالأسود فينا مقَّبل ملثوم
- راق بيتاً وفاق بيتاً ولكنن البنائينِ محدث وقديم
- في نداهُ التضمين من صنــعة الشعر وفيه إبطاؤهُ واللزوم
- قرشيُّ الندى إذا عدد الأجوادُ أضحى لكفه التقديم
- خالهُ مفتئ بهدية مرجيــه وقد أنكر الخلافَ العموم
- فهو قيسٌ على الطغاة فلا لان ومن جنَّة الخطوب تميم
- من أناس هم إذا جرجرَ الفحــل فحولٌ مصاعب وقروم
- أي سحبٍ أمواههنَّ العطاياوبحارٍ أمواجهنَّ العلوم
- وجبال الحجى خليقٌ بها التخــليد لو كانت الجبال تدوم
- يبذلون القرى كما يمنعون الجار والمحل كالعدى محسوم
- شرعوا مذهب السماحة والبأس وفيه التحليل والتحريم
- يطعنون الكماةَ بالخط والــخطي حذقاً وللكلام كلوم
- من عطاياهمُ المطهَّمة القبــب وبزل المنسمات الكوم
- حاز منهم رقي محمدٍ المحــمود إذ عبدهُ الزمان ذميم
- أرضعتني أقلامه در نعماه وغيري من غيرها مفطوم
- أمهات النَّدى وما كل أمٍذات نسل على بنيها رؤوم
- جاءني من ولادها كل بنتٍكل فكرٍ بمثلهن عقيم
- فهي في القرب منهلٌ ومع العبــد سحابٌ يسيم حيث أشيم
- رب كف تكفُّ عادية الضــيق ووجهٍ به تداوى الهموم
- فهو لا مقفل الطلاقة والــبشرِ ولا بيت ماله مختوم
- وكذا لا ترى مشيد المعالي قطُّ إلا ووفره مهدوم
- صحَّ لي وده فلست أباليأن يبيت الزمانُ وهو سقيم
- وكفاني الإيراقَ والأرقَ الــبرح منيلٌ من عزمه ومنيم
- حين حال الصديقُ والصاحبُالمرجو عن عهدهِ وخان الحميم
- هان عندي هوانَ شأني من يقــعدُ عني من بعده أو يقوم
- وثقت راحتاي بالعروة الوثقى ففازت وغيرها مفصوم
- بتُّ من وجودهِ ومن ربعه الآهل في حيث زمزمٌ والحطيم
- حرمٌ آمنٌ يطوف به الوفــد وبيتٌ به يصان الحريم
- فمناخي وسهل ووردي نميــرٌ والصبا قرةٌ وعشبي جميم
- ولحظي بموبقات اللياليظفرٌ ما لظفرهِ تقليم
- أيهاذا العهدُ الملثُّ سقى عهــدك لا مخدجٌ ولا مذموم
- ضاحك اللَّمع واكف الدمع جودٌيحمل السهلُ منه والخروم
- مستقلاً عني بشكر إيادٍمفحمات صفاتها من يروم
- واقعاتٌ وطائراتٌفي كل حي تحوم
- فتقبَّل هدية الفكر غيداءهدياً باد عليها النعيم
- ذات حلمٍ خفت إليك كماخف إلى فرصة العلاءِ
- فهي فوق الأعطافِ محكمة الــوشي وفوق الجباهِ در نظيم
- حسنت منظراً خلقاً وطابتبك نشراً روق منها الأديم
- فهي خوطٌ إذا تثنت وبدرٌإن تجلت وإن رنت فهي ريم
- نبعة فارسيةٌ أصلها أنــت لقد طاب فرعها والأروم
- لدنةٌ في يديك يدرد حســاد أعاديك عودها المعجوم
- ونجوم السماء لحظٌ فإنلاذ بها مارد فهن رجوم
- أي سحرٍ لكن حلال وصهــباءَ سلاف ما شانها تحريم
- كتمتها الخدود والبعد للعذراء عذرٌ حتى جلاها القدوم
- فاسقها ماءَ بشركَ العذب صفــواً فالقوافي إليه حرَّى هيم
- وتمتَّع بها تنورزُ فيناوتضحي مهنأً وتصوم
- تتوالى مواسم الدهر جمعاًوبنعماك كلُّها مسموم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.