قصيدة
هي دار مية يا طليق العدل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- هيَ دار ميَّةَ يا طليق العدَّلِفقفِ المطايا أن وقفتَ بمنزلِ
- فهناك أفواهُ البروق ضواحكٌوالدَّوحُ راقصةٌ لشدو البلبل
- ما بين درعٍ من غديرٍ مانعٍنبلَ الغمام وصارمٍ من جدول
- صافٍ إذا ما المدُّ البس جسمهُصدأ القذى صقلتهُ ريحُ الشمال
- وكان رمحاً فوق متن نظيمةٍزغفٍ قضيبُ ألبان فوق المنهل
- والمزن تسفحُ منهراتُ جراحهاوترى حسام البرق غيرَ مفلَّل
- حربٌ حنين الرَّعد صوتُ قسيّهاوالغيم أسودهُ غبار القسطل
- وقفت بها الأبصار وقفة حائرٍومشت إليها السُّحبُ مشية مثقل
- فالأرض باسمةٌ ثغور أقاحهاطرباً لوجهِ العارضِ المتهلّل
- والأكمُ ترفلُ منهُ في خلع الحياالأفوافِ بين معصفر ومصندل
- فأدر به كأس الطّلا فشعاعهايرمي الأسى فيصيب عين المقتل
- وكأنما أخذُ الكرى في مقلةٍسهرت يشابهُ أخذها في المفصل
- وكأنما خضبت بتبرٍ ذائبٍأيدي السقاة إلى رؤوس الأنمل
- وعريقةٌ أنسابها تنمي إلى البردان أو تعزى إلى قطربُّل
- من كفّ أهيفَ كالقضيبِ يهززهُ تيهُ الشبيبةِ أو مهاةٍ مغزل
- سفرت عن الشمس المنيرة في الدُّجىورنا بناظرةِ الغزال الأكحل
- فأرى غداة اللهو يذكرنا الصّبافأنهض لتذكار الزمان الأول
- وكانَّ غصن ألبان في أوراقهِهيفاءُ خاطرةٌ بكمٍّ مسبل
- وشذا النسيم معجّلٌِ معروفهُلا خير في المعروف غير معل
- عرسٌ من اللَّذات رقت شمسهُطوراً مكتَّمة وطوراً تنجلى
- نصر الوليُّ بدجنها وسميَّهُكندى نصير الدين يسفح للولي
- القائلِ الفعَّالِ والأنواءُ ماطلةُ الحيا والقَّلبيِ الحوَّل
- والعادل الأحكام خيفة ربهِحيث الزمانُ كأهلهِ لم يعدل
- فالناسُ من صدقاتهِ في وابلٍجودٍ ومن عزماتهِ في معقل
- لو لم يسر بهدى الكواكب وفدهُلسروا بنور جبينهِ في المجهل
- تربُ السيوف القاضيات إلى الجياد السابقات إلى الرماح الذبَّل
- وابن الشجاعة والنَّدى يأوي بجمعها إلى نسبٍ معمٍ مخول
- ويصيبُ شاكلة الرقي بسهمهِفكأنما يرمي بلحظٍ مرسل
- سمُّ العدى حتف النواظر والكلىقيد الفرا أجلُ الظليمِ المجفل
- فضلَ الصفائح والقنا فلغيظهاما في متون لدانها من إفكل
- يفضي إلى السرّ الخفيّ فؤادهُتحت السوابغ في ظلام القسطل
- فلو أنهُ قصد الخطار لنازحٍلأصاب عينَ فصادهِ في الأكحل
- ساعٍ إلى الغايات سعي قديمهِعرف الأخير بهِ قصورَ الأول
- أوَ ما أبوهُ ذي الوقيعة غادرتْصبح الجريرة كالظلام المسدل
- فالتربُ ليس يجيزهُ متيمٌفيها وجاري الماء غير محلّل
- ركب الحياة إلى الحمام ولم يكنحتى بمهجة نفسه بمبخّل
- وثنى الكماة فكالشباب تقلهُصهواتُ برقٍ بالأهلَّة منعل
- لو حاولت زهرَ الدُّجى عزماتهُلاستنفذت سلبَ السماكِ الأعزل
- ما ضاق صدراً كالأنام بطارقٍولو أنه بعضُ الخطوب النزَّل
- فهو الجواد ابن الجواد المرتجىابن المتَّقى والمحرب ابن المفضل
- وهمُ السدادُ لكلّ ثغرٍ شاغرٍوهمُ البيانُ لكلّ أمرٍ مشكل
- من ناظمٍ بددَ الألوفِ وناثرٍنظم الصفوف برمجه والمنصل
- وطئتهمُ وطءَ الدّريس جيادهُوالبيضُ تحصدهم حصادَ السُّنبل
- ولقد أبان عن العلى ببنيةٍنظرت إلى زهر الكواكب من عل
- شماءَ للقصَّاد في أرجائهاماشئت من ظلّ وماءٍ سلسل
- ومواهبٍ خضرٍ تلين وإن قسادهرٌ وتخصبُ في الزمان الممحل
- مدّت لغايتها العيون لأنهاقصرت خطى متأملٍ ومؤمّل
- بكرُ القرائح بالمسامع تجتليأبداً ويخطبها لسانُ المحفل
- بيضاءُ في الزمن البهيم كأنهاشيةُ الصباح بجنح ليلٍ اليل
- طابت منابتها فلست بعادمٍنفحاتِ بانٍ أو نسيم قرنفل
- مختالةٌ في وردها وأقاحهاما بين خدٍ مخجل ومقبل
- وكأنما الزهرُ الجنيُّ جواهرٌزهرٌ فبين منظمٍ ومفصل
- وتكاد تعرف في وجوه بنائهاتيه الجمال وعزَّة المتذلل
- فكأنها بيضاءُ من أخواتهاتختالُ في حلل الملاحة والحلي
- رقَّت فكاد يذوب من أنفاسهاويسيلُ سيل الماء صم الجندل
- كم للسُّراة بها إذا ما قوبلتبالبدر من ليل أغرَّ محجل
- مثل الوصال المشتهى أو كالشبابالمصطفى أو كالحبيب المقبل
- حليت بأملحَ في النواظر بهجةًمنها وأعذب في القلوب وأجمل
- بمقصد القصَّاد يبذل مالهُلهم وماء وجوههم لم يبذل
- يندى وما حسرَ السؤال لثامهُوأخو الندى يندى وإن لم يسأل
- ملكٌ نزفُّ إليه غيدُ عقائليزف الحبيب إلى الحبيب المجمل
- طائيةً صعبت وأسهل لفظهافانظر إلى الصعب المنيع المسهل
- نزعت عن المعنى البعيد وهجنة الــوصف المردد والكلام المقفل
- أنس الوحيد وزلفة الغادي إلىحاجاته ووسيلةُ المتوسل
- وذخيرةُ الآباء للأبناء فيحال الثواءِ ونعم زادُ المعجل
- قي حيث لا السيف الصقيل بقاطعٍحداً ولا ليث العرين بمبشل
- تهدى إلى خضر السماحة والندىبنتُ الجزالة للجواد المجزل
- سفرت فصفحة وجهها من نيرٍوتنفست فنسيمها من مندل
- هامت بطلعتهِ وهام بحسنهايا خبيثة الواشي وعي العذَّل
- فبقيت ما بقيت فأيسرُ عمرهايفنى به عمر الزمان الأطول
- أمناً لمزؤودٍ ومنية عائلٍومقيل مطرودٍ وغنيةَ مرمل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.