قصيدة
أهلك والليل منضيا جملك
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ك · 47 بيتاً
- أهلكَ والليلَ منضيا جملكشمّر فخير البلاد ما حملك
- لا خيرَ في بقعةٍ تروق من الأرض إذا لم تنل بها أملك
- ولستُ من معشر الإباء ولا الــفضل إذا ما نصرتَ من خذلك
- لن جانباً للكريم وأصفُ لهُوأغلظ على من جفاك أو جهلك
- والهمُّ داءُ أن لم تداركه بالــهجر دواء أنضاك أو قتلك
- فأعزز وأن سامك الهوان وصن نفسك دون الضَّنين أن بذلك
- بأي رجلِ تسعى إلى غاية الــمجد وقيدُ الزمان قد شغلك
- أنحلك السُّقمُ ناهكاً واستردَّ الــدهر أخذَ البخيل ما نحلك
- فأنت من دون أهلهِ لا ترىخيلك مجنونةً ولا خولك
- فلا تخلهُ ظلماً خصصت بهِفالدهر يقضي كذا عليك ولك
- من أين تلقى مصافياً والورىصنفانِ هذا قلى وذا ختلك
- عدوُّك الجاهلون بالعلم أو حاسدك الدهرَ عاملاً عملك
- لا خير في معشرٍ من اللُّؤم لاكتبكَ يخشون لا ولا رسلك
- حتَّام لا تحزم الجياد ولاتعملُ في أمِّ غايةِ إبلك
- لقد تربصت خيفة الأجل الــمحتوم لو كان دافعاً أجلك
- ما أبين العجزَ فيك رأياً وماأكثرَ من بعدِ هذه خجلك
- أقمتَ دهراً بمصرهم لا ينيحزنك فيها مقارناً جذلك
- فما حباني بحاجتي قدرٌولا اقتضاني بالحظّ دورُ فلك
- وحبّذا ذاك لو وجدتَ فتىأفضلَ يوماً أو فضلك
- وآية الجود كون منعهِخصَّك بالمنفساتِ أو شملك
- أنت حسام سجنتَ بالغمد لوسلَّك سلَّ الحسام وانتصلك
- أنتِ رسولُ النُّهى بعثتَ إلىدَّجال جهلٍ لا يهتدي جدلك
- وأي درع في الرُّوع أنت فلوسلَّك في الحادثات أو نثلك
- أنت جوادٌ حبست عن أمدِلو أصبح اليومُ مرخياً طولك
- كن عتبك المرءَ أن أرادك بالــسوء وأن لم يرد فكن غزلك
- ووصلك الهاجرين عوراءُ مع علــمك أن كم هجرتَ من وصلك
- إذا غدا في وقايةٍ من ظبى الــأعداء زغفٍ ولم يخف فللك
- فالخلُّ من ناش في الخطوب بضبعيك ومن سدَّ رتقهُ خللك
- عاقبك الدهر لا لذنبٍ ولاأنكر يوماً في حالةٍ زللك
- وكأن مثل المعذور لو كان في أثنــاء حال مثبتاً خطلك
- ما أنزر العلية الكرام وماأكثر يا دهرُ بيننا سفلك
- يا قائد الخيل والقلوب معاًأهوى اسيليك خائفاً أسلك
- تردُّني راجياً رضاك فإنوافاك واشٍ ثناك أو نقلك
- فكيف أقبلتَ غيرَ معتذرٍقبّلك المستهام أو قبلك
- ما زلت أهوى وأنت في شغُّلحليك طوراً وتارةً عطلك
- أسرفت يا ظبي في النفار فلوأمنتُ يا غصن ساعةً ميلك
- إني أحبّ الغزال كيف توخــيت لقاء رماك أو ختلك
- أن وعد اليوم بالوصال غداًأخلفك الوعد منهُ أو مطّلك
- يحفظ قلبي ديناً هواك كماضيَّع سمعي من قبلها عذلك
- وأنت من جيل ذا الزمان فماأرهبُ إلا قلاك أو ملك
- أقم صدور المطيّ يا ساريً الــليل وعجّل دين العلى قبلك
- ما صاغك الله للمكارم أن خالــفت أمر الحجى فلا جبلك
- فقدّم العزمَ واتخذه أخا رحــلك وأسلك هديت حيث سلك
- علَّك أن لم تضعهُ لا تجتويعلَّك في المكرمات أو نهلك
- هنَّ القوافي نهج الفلاة فماأحسن في بحرِ آلها رملك
- كم صدرِ أفقِ شققنهُ عن دجى الــليل وصبحٍ جلون تحت حلك
- وأجهد فإن أخفقت ولا عجبٌواقنع يقرصيك واشتمل سملك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.