قصيدة
سلم سلمت على الأطلال والدمن
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- سلّم سلمتَ على الأطلال والدّمنِوقف على الحزن لا روعتَ بالحزنِ
- كم بين تلك المغاني من قتيل هوّىمثلي وصبٍّ شجٍ بالبين متمحن
- يحلُّ سرًّ الغواني من جوانحهِجزلُ الأمانة لكن ناحلُ البدنِ
- حال الشبابُ وما حالت صبابتهُوخانهُ دهرهُ فيهم ولم يخن
- لو كنتُ أبقيت دمعاً قبل بينهمِلما تحمَّلت فيها منَّة المرن
- غابوا وما فكري فيهم بغائبةٍفاللحظ للقلب لا للعين والأذن
- وربما ليلةٍ كانت بقربهمِخالاً لهوت بها في وجنةِ الزمن
- وما سلوتُ كما ظنّت وشاتهملكنَّ قلبي حليفُ الوجدِ والشجن
- وأنكر الركبُ مني يومَ كاظمةٍعيَّ اللسانِ وفوزَ الدمع باللسن
- وسنّةُ الحبّ في الآثار ماضيةٌوإنما الناس بالعادات والسنن
- يا دميةَ الحي كم بالحيّ من وثنٍما حظُّ عاشقهِ منهُ سوى الفتن
- يشكو الضَّلال بعينيهِ ويتبعهُرماحُ قومكِ من قيسٍ ومن يمن
- حمى قوامك يوم البين مشبههُرماحُ قومكِ من قيسٍ ومن يمن
- أنظر إلى عالمي حسنى دلالتهُما سار من قمرٍ تمٍّ على غصن
- غداة كما خلّفوا جسماً وليس بهِقلبٌ وكم غادروا عيناً بلا وسن
- يا حادييها أريحا فالنوى قذفٌوالعيسُ جائلةُ الأنساع والوضن
- علَّلتماني ببانات الحمى زمناًهذا الحمى فدعاني وأطلقا رسني
- أرى ظباءَ كثييها فتذكرنيما راح من جيدٍ عنها ومن عين
- سقى السحابُ مغانيها ومرَّ بهاوفدُ النسيم بليل الذيل واردن
- وأنتَ يا أيها الشاكي صبابتهُوذو الهوى من بغى الشكوى فلم يبن
- الك القبابُ على الجرعاء منهُ فعجمعي وهب أنَّها دارٌ بلا سكن
- من يخطب البيضَ بالسُّمر الدقاق ينلوصالها الحلوَ من أغصانها اللُّدن
- ومن تكن غادةُ العلياءِ خطبتهُالحسنى فمثلَ صفيّ الدين فليكن
- ذا النائل الطلّق والأيَّامُ عابسةٌوالمخبرِ العفِّ تحت المنظر الحسن
- أبهى وأهج من امن وطلعتهُأشهى إلى الساهر العاني من الوسن
- بالصاحب اليقظ الندب الوزير سمتعلى الوهاد مساعينا إلى القنن
- فالمرتع الوحفُ أحوى غير ذي وباءوالمورد العذب غير الآجن الأسن
- الألمعيّ الذي تذكو فراستهُحتى يكادَ ينال الغيبَ بالظّنن
- لا يضمرُ الغدرَ ديناً سائغاً وتقىفسرُّهُ في الر كالعلن
- يثني الخطوب فلا ندري أشام بهابرقاً من اليمن أو سيفاً من اليمن
- أسلى العفاة عن الأوطان نائلهُفكلُّ ناءٍ من الإحسان في وطن
- في شدَّة الدهر لين العطف شاملهُوعند ضيق الليالي واسعُ العطن
- أجدى فأجرى بحاراً من مواهبهِوخيلهُ عوضٌ فيها من السفن
- لو لم تغر نداهُ السُّحب ما رعدتولا تلوَّن وجهُ العارضِ الهتن
- يا صاحِ هذا الذي كنَّا نؤمّلهُفاحلل عن القول فيهِ عقدةَ اللكن
- حاط البلادَ فما تخشى أعاديهاوكيف يخشى نسيماً جانباً حضن
- راشت سهاماً وليست كالسهام فقدأضفى بها جننا ليست من الجنن
- ردت على الملك من ماضي الشبيبة ماولَّى فألقى قناعَ الشيب والوهن
- وماردٍ رقصت أحشاؤهُ جذلاًوخيفةً لسماع الحرب والهدن
- للسلم فيهِ حديثٌ كلُّهُ سمرٌسرى فسرَّ قلوب الخلق والمدن
- أرى الخلائق من قبل الردى فرقاًفالحيُّ في الزغف مثل الميت في الكفن
- قل ما تشاء وخيرُ القول أصدقهُفي صفحةِ اللَّين أو في حدّهِ الخشن
- أشتاتَ القلوب إلىيأسٍ يفرّق بين الروح والدنَ
- ساس الزمان بلا طيشٍ ولا قلقٍواقتاد تدبيرهُ الدنيا بلا رسن
- وطال ما شان أقوامٌالمنّ شينَ القول باللحن
- فضلتَ من كان يدعى صاحباً كرماًما كلُّ سيفٍ سيف ابن ذي يزن
- أنتم معشرٌ كفَّت أناملهمفي اليوم والأمسِ كفّ الظلمِ والغبن
- وليتمُ الملك شبَّاناً وفي كبرٍمع المشيب وسنّ الحلمِ واللَّبن
- ما غير آرائكم يرجى لحائنةٍتخشى ولا غير أيديكم بمؤتمن
- عيونُ فكرك لا اغفين كم طرقتمكامن الغلِّ من أحشاء مضطغن
- يزور بالبؤس والنعماء أهلهاكالدَّهر حالاهُ مقرونان في قرن
- يبغي مداك ولو أطلقت ناظرهُفيهِ لعثَّرتهُ في ذلك السَّنن
- شأوٌ بلغت أقاصيهِ بلا تعبٍوطالما ردَّ غرب الجامحِ الأرن
- سامَ الثناءَ وحلاَّهُ وفاز بهِمنزّه الخلق عن غبنٍ وعن غبن
- أعلاق حمدٍ يرى أثمانها سرفاًوإنما تملك الأعلاق بالثمن
- وكم زففتُ مديحاً صوتُ منشدهِأحلــــــــــــــى
- من كل هيفاءَ أن جرَّت معارضهافي الحسن فاقت جمال الحور في عدن
- أخت الشذا والندى كنت الكفَّي لهاوالفكــر والفطـــن
- فلا خلت منك دنيا أنت نيرهافي حلٍّ وفي ظعن
- فأنت تحيي الأماني من مصارعهاوأنت تقتل صرفَ الدهر والمحن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.