قصيدة
لو ألمت فأباحتني لما لها
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- لو ألمَّت فأباحتني لما لهالشفت غلَّة قلبي شفتاها
- ضحكت خنساءُ يومَ المنحنىمن ولوعي وبكى لي عاذلاها
- أيُّها اللاحي عداني صبرهُلا تسل ما فعلت بي مقلتاها
- كتم الفرعُ سرى أشباحهاإنما صبحُ ثناياها ثناها
- فسقى الأشباه دمعي والحياقدّها والغصنَ والبرقَ وفاها
- طرقت تسألني كيف الهوىوبدور التمّ في الليل سراها
- ففداها ما أباحت من دميوتباريح الأسى قولي فداها
- ضمنت ريقتها بردَ المنىوحوت نارَ غرامي وجنتاها
- فهي في الضدّين سخطٌ ورضىعفوها يرجى كما يخشى سطاها
- بأبي هندٌ فأيام الصّباوربى نجدٍ وأنفاس صباها
- في سبيل الحبّ دمعي والضَّناودمي لو رضيتْ عني دماها
- يا أخلاَّي وأن شطَّ بناحادثُ الأيَّام عنكم وثناها
- حبَّذا غاديةٌ شاميةٌحملت عنكم إلى النفس مناها
- ما حداها الرعدُ إلاَّ قصَرتْشقّةَ الفسطاس ممدودُ خطاها
- وجد القطرَ سهاماً فرمىومن البرق سيوفاً فانتضاها
- فأصابت مقلةً داميةًوفؤاداً طال فيكم ما أتقاها
- نقلت عنكم أحاديث الصّبافأقرّ الله عينى من وعاها
- بلَّغت عنكم شفاها حبَّذاحبَّذا ما بلغت عنكم شفاها
- لا تلم عيني على طول البكاكيف لا تدمع والبينُ قذاها
- وقليبُ القلب ما زال بهِفاتحاً إنسانها حتى أماها
- طال ليلي طول وجدي بكمُفزماني ليلةٌ مات ضحاها
- لو يسير الطيف في أثنائهِوهو لطيفُ أو النجمُ لتاها
- ما على ما طل دينى ولو قضىوعلى قاتل نفسي لو وداها
- فقرها إلاَّ إليكم مشتهىوجميلٌ عنكمُ إلاَّ غناها
- وجدت من نأيكم ما وجدتفإلى عالمِ بثي مشتكاها
- قسماً ما بقيت عن سلوةٍإنما يحمل عنها من بلاها
- أمر الدهرُ عليها ونهىيأمر الحرصُ بما ينهى نهاها
- دعوة الشوق لكم مسموعةٌفإذا ما هتفت كنتَ صداها
- يا أبا اليمنِ وهل منقبةٌخطبت قطّ فما كنت أباها
- يا وحيدَ الأرض لا مستثنياًولبدر ألتم فضلٌ لا يضاهى
- بكَ عزَّ الفضلُ والدهرُ معاًوبنى العلياءِ واشتد غماها
- لك نفسٌ لم تمتها غايةٌفي المعالي أعجزَ الناس مطاها
- فإذا الأدناس كانت نصعتْوإذا كان الخنا اعتنَّ نقاها
- من سواهُ من إذا لذنا بهِأقرأَ العصبة منَّا وقراها
- جاد بالعلم وثنَّى بالنهىثمَّ وإلى فحبا ما لا وجاها
- فهوَ البشرى أو الماءُ الرَّوايرد الأسماعَ أو يلقى الشفاها
- ما أناس تخذوا النقع دُّجىفي الوغى والأنجمَ الزُّهر قناها
- فبها عن بيضة الإسلام كمفلّ من جيشٍ وما فلّ شباها
- الغزيرون علوماً وندىًوالمنيرون وجوهاً وجباها
- قسماً بالشُّمّ من آبائهِما اصطباري عنهُ طوعاً بل كراها
- أجدُ المصرَ إذا غاب قوىوأرى في الناس حاشاه اشتباها
- ومتى قال امروء أنَّ لهُثانياً في نبله قال سفاها
- أصبحت جلقُ مسكاً تربهاتحت أقدامك والدرُّ حصاها
- واللجين المحضُ من منبتهِبثرى دارك لو ذاب مياها
- فهيَ الجنَّةُ راقت مجتلىٍودنا من كلّ باغٍ مجتناها
- ضحك البرقُ لها سافرةًحينَ حلَّت أدمعُ الغيث حباها
- وتهادى دوحها لمَّا شدامطرب القمريِّ وأخضلَّ ثراها
- مائساتٌ كالدُّمى في الحلل الــخضر تيهاً ومن الزُّهر حلاها
- لذّ وأديها بعيني مثلماشغفاً قلبي المعنَّى شرفاها
- ليَ عند البرق والريح إلىتاجها مألكة لو بلَّغاها
- وهو البحر فراتاً فإذارمتُ أن أدعو لها قلت سقاها
- نظر الله إلى جيرونهاوهيَ الوهد وقد طالت رباها
- وإلى ديماسها وهو الدجىفغدا شمسَ ضحى عمَّ سناها
- أظلمت صبحاً فلو طيفُ الكرىفي دجى بعدك أسرى ما اهتداها
- لم تكن غيرَ مواتٍ سحبتفوقها السَّحبُ فأحياها حياها
- فعلى باب البريد المشتهىوحشةٌ لو حاز نطقاً لشكاها
- ولقد أنضاهُ بينٌ بزهُبك أثواباً من الحسن نضاها
- تسعد الأرض وتشقى حقبةًوكذا الدنيا توالى حالتاها
- ولئن عشتُ ومدَّت مدَّةٌلم يفتني شيخها لا بل فتاها
- أن تفز عيسي فواها للسُّرىأو يعقها عائقٌ عنهُ فآها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.