قصيدة
بين القدود وبين أعطاف القنا
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- بين القدود وبين أعطاف القنانسبٌ تصير لهُ الأسنَّة أعينا
- سيَّان أهيف مائسٌ أو رامحٌهزَّ القوام أو القناة ليطعنا
- يثني نسيمُ الدلّ من أعطافهِغصناً أشف من القضيب والينا
- ريَّان من ماء الصّبا لو جاذبتأعطافهُ الشكوى تأوُّد وانثنى
- أرأيت أفصحَ من فتورِ جفونهِيصف السقامَ وخصره يشكو الضَّنى
- ولقد بكيتُ وحطَّ فضبَ لثامهِفرأيت ورداً في الشتاء وسوسنا
- تباً لمن صنع السيوف لتنتضىبوغى ومن صنع الدروع لتقتنى
- شم ما بجفنك إذ تكون وقيعةٌوهب السيوفَ القاضبات الأجفنا
- وأفزع إلى حلق العذار فقد غدامنهنَّ أحسن في العيون وأحصنا
- تشفي بسقمٍ لا يفارقُ صحَّةًوتغير في صبح يقارن موهنا
- كم زورةٍ نطق النطاق فصاحةًفيها رحمتُ لها السوار الألكنا
- عانقتُ فيها الغصن أميد أهيفاًوقنصت فيها الظبي أغيد أعينا
- دينارُ خدّك بالغدار مسطَّرٌعجباً لدينار ينال به الغنى
- لو لم تكن عيناي في عرسِ لماألبستها ثوبَ الدموع ملوَّنا
- أمعنفَ المشتاق باح بشجوهلولا دفيه غرامهِ ما أعلنا
- قد كنت حيث دموعهُ تصف النوىلعلمت أنَّ من المدامع ألسنا
- ولطالما طويت صحيفة سرّهواليوم ترجمها البكاءُ وعنونا
- أمَّا نائلٍ ترجوه ثم تخافهُوالبحر مخشيٌّ وأن وهب الغنى
- عشق السماح فما لهُ من سلوةٍفوصاله الجدوى فرادى أو ثنا
- يسقي بعيداً كالسحاب ودانياًفاشكر نداهُ من هناك ومن هنا
- وأخاف قلب العين حتى شابهُذاك الصُّفارُ ليأسهِ أن يخزنا
- دفعت علاهُ في صدور عداتهومشت فضائلهُ على خدّ الدُّنى
- ولهُ اليراعُ وتلك من شيم الظبىأن شيم يوم الجمع راع وزَّينا
- والسيف يبدي شحذهُ وصقالهُحدَّا خشنا وصفحاً لينا
- حتف العدات مع العداة فريقهُعذب الجنى مرُّ العذاب لمن جنى
- غصنٌ إذا يسقى بماء مدادهِهزَّت معاطفهُ فأثمر بالمنى
- وجرى فأثر في الطروس غبارهخبباً يبذُّ السابقات على الونا
- ولنا به الشرف الأثيل نحلهُفنحلُّ عالي السمك عادي البنا
- رفعت نواظرنا بنجمِ ثاقبٍزان الصباحَ ضياؤه والموهنا
- يزداد في ظلم الخطوب هدايهًكأخيهِ في الظلماء يسمو بينا
- قمريّ حسن الوجه نجميُّ العلىفلكيّ سير العزم شمسيُّ السَّنا
- ليقم مقامك في الفصاحة والنَّدىمن ظنّ إدراك المعالي هينا
- هيهات ما هذا البعيدُ بممكنٍولربما طلب البعيد فأمكنا
- لله جودك ما اسحَّك مملقاًكفَّا وحلمك مغضياً ما أرصنا
- حتى كأنَّ العار أخذك مذنباًأولاً تكون من الغوادي أهتنا
- ثقَّفتَ زيغ الدهر بعد شماسهِوالنتَ منهُ جانباً مخشوشنا
- وحللت من دست الوزارة مزلقاًلحظاتِ غيرك ثابتاً متمكنا
- ما فقتَ جمع عداك فذّاً مفرداًحتى انتخبت الحمدّ وانتخبوا الكنى
- أنضاهمُ همُّ النَّصار وجمعهِوعناك من همّ المكارم ما عنى
- فإذا سمعت حديث جودٍ وارداًصحَّحتهُ فنما إليك معنعنا
- ولقد أزرتكَ من حدائقِ منطقيما سار في الدنيا مباحاً صيّنا
- سقيت منابته هواك فأطلعتزهراً ولكن بالمسامع يجتنى
- من كلّ ممطور الخميلة جلَّ عنطرسٍ فأصبح في القوب مدوَّنا
- أهدى نضارتهُ الصُّراح من النُّهىفأذال علويّ الكلام وهجّنا
- وثنى حسودك بالدموع مغسَّلاًقبل الممات وفي الثّياب مكفَّنا
- وسريت نحوك والخطوب شواهدٌوالنجم يغمض ناظراً متوسنا
- والصبح في غمد الظلام كأنمايخشى عيون وشاته أن تفطنا
- بعرامسٍ مثل القسيّ تناقلتكالسَّهم أضعفه الزمان وأوهنا
- ظمئت فما وردت وليس ببدعةٍمن ماء بشرك آجناً متأسنا
- يا ناقَ ذا قصرُ العزيز وهذهمصرٌ وهذا يوسفٌ فلك المنى
- أضحت ربوعك للأماني كعبةًأبداً تحجُّ وللسماحة معدنا
- فكأن عيد النحر دهرك كلُّهمن غير ما نفرٍ وساحتها منى
- نسيت بها صدّاء وهي رويةٌومنابت السعدان مخصبة الجنى
- فكأنّ أيام العقيق وحاجرٍعادت بظلِّ أراكها والمنحنى
- أفحمت بالإحسان كلّ مفوَّهٍمنَّا وأنطقت الجماد الالكنا
- ما بات عن جهلٍ بشكرٍ كافراًمن ظلّ عن علمٍ بفضلك مؤمنا
- فبنيت خصم الدهر تنهب ما حمىوتشدُّ ما أوهى وتهدم ما بنى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.